**اعتقال طبيب أسنان لطعنه ضد قرار الوزير.. لا للقضاء نعم لشغل العصابات؟**
- فجر يوم الأحد 22 فبراير، اقتحمت قوة أمنية منزل الدكتور محمد أسامة السيد المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان تحت السن واعتقلته في الثالثة والنصف فجرا واقتيد إلى مكان غير معلوم.
- وفقا لبيانات نشرتها منظمات حقوقية للمطالبة بالإفراج عن السيد، فهو اعتقل أصلا بعد رفعه دعوى أمام القضاء الإداري للطعن على قرار وزير الصحة إلغاء تكليف خريجي كليات طب الأسنان دفعة 2023 واللي قرر فيها الوزير التكليف حسب الاحتياج، وكان منتظر النظر في الدعوى صباح يوم اعتقاله!
- المنظمات الحقوقية منها "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان" و"عدالة" طالبت بالكشف الفوري عن مكان اعتقال الدكتور محمد السيد وضمان سلامته وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه والإفراج الفوري عنه، وحملت وزارة الداخلية والجهات المعنية المسؤولية عن حياته.
***
- محمد أسامة السيد من محافظة الدقهلية، طبيب أسنان شاب نشط في تقديم شروحات مبسطة لأطباء الأسنان على صفحته الشخصية، بجانب نشاط نقابي منذ تخرجه سواء في حضور الجمعيات العامة للنقابة أو الترشح مؤخرا لعضوية مجلس النقابة العامة تحت السن مستقل.
- وقت إعلان ترشحه للانتخابات النقابية، قال نصا: "مش علشان ادخل في صراع مع حد، نازل علشان نساعد بعض وصوت جيلي يوصل بهدوء واحترام".
- والحقيقة دا اللي فعلا عمله طبيب الأسنان والمرشح النقابي الشاب، كونه واحد من دفعة 2023 يعني له مصلحة مباشرة، ولأن مصلحته من مصلحة زملائه اللي هو أصلا العمل النقابي بالتعريف قرر يطعن على قرار وزير الصحة بإلغاء تكليف خريجي كليات طب الأسنان نفس دفعته.
- الحقيقة مش محمد أسامة فقط اللي أخد موقف من القرار، ولكن نقابيين كتير انتقدوا القرار وواجهوه قانونيا، ودا ببساطة لأنه تطبيق القرار بأثر رجعي على دفعة 2023 مخالف للدستور، خصوصا وإنه القرار يبدأ تطبيقه مع 2025.
- ومع ذلك حتى لو كان القرار صائب أو لا دا مش موضوعنا لكن فيه ناس تضررت وقالوا إنه الضرر دا مخالف للدستور، دا بجانب إنه محمد أسامة ونقابيين كتير لجأوا إلى المسار القانوني والقضائي اللي هو الملجأ الطبيعي لأي خلاف، ففين المشكلة؟
- الدكتور محمد قبل موعد الجلسة بساعات كتب على صفحته الشخصية: "الحضور ليس ضروريًا، الأهم الآن هو احترام المسار القضائي وانتظار الأحكام الصادرة عن المحكمة بكامل الثقة في نزاهة القضاء"، ففين برضه المشكلة؟
**
- بالتأكيد بنكرر إن العمل النقابي ليس جريمة، وإنه حق مكفول لكل العاملين في مختلف المجالات، لأنه دا اللي بيضمن للعاملين حقوقهم ولو بشكل جزئي.
- لكن دا مش عمل نقابي بالمعنى الحرفي، مش احتجاج أو مظاهرة أو إضراب، مش انتقاد علني لوزير الصحة وقراره ولا التطبيق بآثر رجعي، ومش عمل منظم على جبهات مختلفة لإنهاء القرار، ولكنه مجرد طعن قضائي!
- دا برضه لا يجب أن ننسى إنه في سياق شديد البؤس في مجال الصحة العامة، سواء على العاملين في المجال من خلال مناخ ضاغط وبيئة غير آمنة ورواتب شديدة الضعف قد لا تصل إلى الحد الأدنى للأجور وبلا حماية وبقانون مسؤولية طبية يستهدف حبسهم تقريبا ولا شيء آخر، أو على المرضى بخصخصة المستشفيات وتجاهل نقص الخامات والكوادر ومضاعفة أسعار الخدمات الطبية في المستشفيات الحكومية.
- الحكومة وكأنها تعلن الحرب على الصحة والقائمين عليها، وفوق منها عداء الأجهزة الأمنية لكل نشاط حتى ولو قانوني وقضائي، لدرجة إنه مبقيش فرصة للاعتراض -مش المعارضة- بلا اعتقال وتنكيل إلا بالنية!
- كل التضامن مع الدكتور محمد أسامة ولكل نقابي بيحاول يؤدي دوره ويحصل على حقه وحقوق زملائه بالمسارات السلمية والقانونية، وبنطالب بالإفراج الفوري عن أسامة وكل نقابي معتقل علشان بيطلب حقه.
الموقف المصرى
https://www.facebook.com/photo?fbid=1222686636643482&set=a.113788360866654