الأحد، 12 يوليو 2026

استقالت وزيرة الثقافة.. فمتى يفعلها وزير التعليم؟

 

استقالت وزيرة الثقافة.. فمتى يفعلها وزير التعليم؟

بات على الوزيرة كشخص محسوب على المثقفين الاعتذار للكتاب الأصلاء ممن يعتبرون الكلمة أمانة

ماذا عما في رقبة رئيس الوزراء الآن حيال أمر آخر يخص وزير التربية والتعليم الحالي


ما إنْ رفضت محكمة النقض طعن وزيرة الثقافة جيهان زكي على حكم سابق يقر بسرقة أجزاء من كتاب الصحفية بالأهرام سهير عبد الحميد، المعنون بـ سيدة القصر: اغتيال قوت القلوب الدمرداشية، حتى كتبتُ على حسابي بفيسبوك مطالبًا بإقالتها أو استقالتها، وهو ما حدث بالفعل حين أُعلن عن استقالة الوزيرة.

هكذا، أُسدل الستار القانوني على واحدة من أبرز السرقات الفكرية في الحياة المصرية المعاصرة، اتكاءً على أن المتهمة بالسرقة وزيرة، وذلك بعد رفض محكمة النقض الطعنين المقدمين منها، وتأييد الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية بإدانتها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية لسهير عبد الحميد، التي صدرت لها عدة كتب تتخذ من التاريخ، على اختلاف دروبه، موضوعًا أو مادةً لها، تنحو منحى التحقيق الطويل أو جمع نثار من هنا وهناك لسبك سردية ما، أو رسم ملامح شخصية ما.

توابع الحكم

الحكم ألزم الوزيرة بدفع تعويض مالي قدره مائة ألف جنيه لصالح الكاتبة مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق، بعدما أظهر تقرير لجنة من خبراء الملكية الفكرية أن هناك نقلًا حرفيًا واقتباسات مفرطة "تطمس الحدود بين العملين وتنال من الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي"، لتبدد بهذا ادعاء دفاع الوزيرة في طعنين قُدِّما للمحكمة أن النقل الذي ورد في كتابها "كوكو شانيل وقوت القلوب" يندرج تحت باب "الاقتباس المباح".

الآن، بمنتهى البساطة، يمكن التفكيرُ في الأسباب التي حدت بوزيرة الثقافة إلى الاستقالة، سواء كان هذا قرارًا منفردًا أو طُلب منها.

قدمت الوزيرة كمسؤولة تنفيذية استقالتها لارتكابها ما هو أخطر من سرقة المال، وهو الاعتداء على الملكية الفكرية. فسارق المال قد يكون مضطرًا وإن انكشف أمره أمكن إعادة ما سرقه بعد عقابه، أما سارق الفكر فلا يُعاد ما سرقه، فكتاب الوزيرة صار الآن في مكتبات البعض، وقد تعاد طباعته بعد سنين، وقد يتسلل حاملًا اسمها إلى الإنترنت ويعود إليه باحثون لا يصلهم نبأ أن ما فيه مسروق.

بات على الوزيرة، كشخص محسوب على المثقفين، الاعتذار للكتاب الأصلاء، ممن يعتبرون الكلمة أمانة، ويرون سارق الأفكار غليظ الإجرام، ويقدرون أن ما أقدمت عليه الباحثة جيهان زكي عمل شنيع.

ما يوجب الاعتذار أيضًا أن طعن الوزيرة جاء خارجًا على قواعد البحث العلمي، إذ اعتبر السرقة اقتباسًا، ثم ظهر ما يبين أنه ينظر إلى النقل غير المنسوب أو المحال إلى مرجع على أنه من قبيل المباح في التأليف، وأن الاستسهال في سرقة مؤلفات الغير يمكن أن يفيد، وفي هذا عدم اعتبار للقاعدة التي تقول "الجريمة لا تفيد". 

أعتقد أن الوزيرة تعرف أن قانون الجامعات الآن لا يسمح بزيادة الاقتباسات في الأطروحات العلمية عن ثمانية في المائة، ويخضع أي مادة تقدم للحصول على الماجستير أو الدكتوراه لبرنامج يقيس حجم الاقتباس فيها.

حجج واهية

على الوزيرة أيضًا الاعتذار للكاتبة سهير عبد الحميد التي سطت على كتابها، وعدم الاكتفاء بالتعويض المادي الذي قررته المحكمة، أو التذرع بأن سهير اقتبست بعض ما ورد في رواية هالة البدري عن الشخصية نفسها، واختلط عليها الواقع بالخيال، فهذه مسألة بين هالة وسهير، ولا دخل للوزيرة بها.

كما أن سهير ذكرت في مراجعها رواية هالة، ولا يمكن هنا اتهامها بسرقة إنما بالوقوع في خطأ علمي جسيم، هو ابن التسرع في التأليف أو عدم التكوين المنهجي الكافي للنظر في التاريخ، وهذا ما يمكن تداركه وتصحيحه في قابل الأيام، لكن واقعة السرقة التي أقدمت عليها الوزيرة لا يصححها حتى استقالتها.

 كما لا يمكن التذرع، مثلما ذهب البعض، بأن "قوت القلوب الدمرداشية" لا تستحق كل هذا الاهتمام، فهذه مسألة يختلف فيها الناس، وبها افتئات على حق الكاتب والباحث أن يبحث فيما يريد ويكتب عما يشاء،، في ظل اختلاف الميول والأذواق بين أرباب القلم. ففي التأريخ والأدب هناك شخصيات تغري بالبحث عنها، والكتابة فيها، حتى إن لم يرق هذا للبعض، بزعم أنها غير مهمة، أو قُتلت بحثًا، فالمهم هو طريقة التناول وبصمة الأسلوب.

 كما لا يمكن الاحتجاج بالقيمة التأريخية لكتب سهير عبد الحميد، مثلما قال البعض، فلا يمكن لأحد أن ينكر الجهد الذي تبذله في جمع مادتها من كتب التاريخ والسير الغيرية والذاتية، والأرشيف الصحفي، الذي تمتلك الأهرام واحدًا من أكثره ثراء في مصر، فضلًا عن زيارات ميدانية أحيانًا.

أيضًا على الوزيرة المستقيلة، كباحثة، أن تزيل اللبس، وتنهي اللغط الذي يتهامس به المثقفون عن الظروف التي أحاطت بتأليف هذا الكتاب، حتى نتوقف ونتبين عند هذه الحالة جيدًا، ونقف على مسلك سلبي يسود جانبًا من حالتنا الثقافية عن أصالة بعض التأليف والتصنيف، مع استسهال البعض النقل من محركات البحث على شبكة الإنترنت، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وانتشار ورش الكتابة للقصة والرواية وسيناريوهات الأعمال الدرامية والأفلام السينمائية.

أما الدكتورة جيهان زكي، كإنسانة، فعليها، طالما أنها قدمت التماسًا إلى المحكمة، حسبما جاء على لسان محاميها، أن تنظر في التماس المحامي علي أيوب لها، والمسجون الآن لثلاث سنوات في واقعة سب الوزيرة وقذفها.

نعم، القضية مختلفة، والمحامي، في رأي البعض، جانبه الصواب فيما ردده وكتبه مما دسَّ عليه، لكنه سعى إلى الوزيرة، حسب علمي، كي تتصالح معه بعد أن يعتذر لها، ووسَّط كثيرين لكنها رفضت، واليوم بات عليها أن تدرك أن من هو في ضيق وكرب شديدين، وهو علي أيوب، يحتاج إلى من يمد إليه يده، ويصفح عنه، فلا يُترك سجينًا، وأهل بيته في أشد الحاجة إليه.

الوزيرة نفسها، وحسب تصريحات سهير عبد الحميد، سعت إلى الصلح، فتتنازل سهير عبد الحميد عن القضية مقابل ما تريد، والأَولى بمن أراد إقالة عثرته، وإزاحة كربه، أن ينظر بعين الرحمة والاعتبار إلى عثرة غيره وكربه وضيق أحواله.

بالشيء يُذكر

هذا ما كان على الوزيرة، ووضع للشق العمومي منه حد واضح باستقالتها، فماذا عما في رقبة رئيس الوزراء الآن حيال أمر آخر يخص وزير التربية والتعليم الحالي؟

لقد سبق الحديث بإفراط عن انتحال هذا الوزير للقب "دكتور"، وتحدث البعض عن تزويره شهادات تفيد بحصوله على هذه الدرجة العلمية الرفيعة وقبلها درجة الماجستير، وتحداه آخرون أن يقدم الشهادتين إن كان واثقًا منهما، ولم يقدم على هذا بالطبع، مع ذلك لم تفعل السلطة شيئًا له، واكتفت بإزالة لقب دكتور من أمام اسمه الوارد في التصريحات والأوراق الرسمية، ووضعت مكانها لقب "السيد"، وتركته في منصبه، وهو أمر غاية في العجب، خاصة إن كان يتعلق بوزير مطلوب منه أن يتصدى للغش في الامتحانات، وأن يدقق في سلامة شهادات التخرج، حتى نهاية المرحلة الثانوية، وأن يكون قبل هذا قدوة للتلاميذ.

اعتقد كثيرون أن وزيرة الثقافة ستبقى أيضًا في منصبها، ولن تهزها هذه العاصفة، وقال آخرون إن بقاءها صعبٌ بعد قرار محكمة النقض، وأن السلطة تركتها دون سند أو دعم، فوضع حد لهذا اللغط والتخبط والتوقع والتخمين، بتقديم الوزيرة استقالتها.

في كل الأحوال يجب أن يدرك رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الشعب بات يعلم الآن، حسبما تفيد كثير من الكتابات والمداخلات على السوشيال ميديا وفي الواقع، أن هناك ثمرة أخرى معطوبة في صندوق الوزارة، كافية لإفساده كله، هذا إن لم يكن العطب قد طاله من قاعه إلى سطحه.

المنصة / الرابط

https://manassa.news/stories/32797

تشييد السيسى وزمرتة قلاع عسكرية حصينة ضد الشعب المصرى دفاعا عن نظام خمن العسكر لن يبنى دولة مدنية قوية بل سرديب وقلاع عسكرية

 

الرابط

تشييد السيسى وزمرتة قلاع عسكرية حصينة ضد الشعب المصرى دفاعا عن نظام خمن العسكر لن يبنى دولة مدنية قوية بل سرديب وقلاع عسكرية 


ربط رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال خطابيهما في فعاليات افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" خلال الأسبوع الجاري، سبب إنشاء العاصمة الجديدة بحماية مؤسسات الدولة كما قال #السيسي.

 أو لأن "الدول القوية تُقاس صلابتها وقدرتها على التعامل مع كافة الأزمات والتحديات، وهنا تكمن أهمية هذا الصرح الكبير"، بحسب تعبير مدبولي.

 وتعكس تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تصورًا يربط قدرة الدولة على الاستمرار ومواجهة الأزمات بتأمين وحماية مقار المؤسسات السيادية، وبالتالي فإن نقلها إلى #العاصمة_الجديدة يأتي لاعتبارها بيئة أكثر أمنًا وقدرة على إدارة الأزمات.

 في التقرير التالي، تشتبك منصة "#متصدقش" مع هذا الخطاب، لتحاول الإجابة عن سؤالين: هل يكفي عزل مراكز القيادة العليا للدولة وتحصينها للحفاظ على الدولة؟ وهل تكفي سياسة إنشاء منشآت ضخمة لمؤسسات الدولة ونقلها إلى العاصمة الجديدة لضمان قوة هذه المؤسسات؟: 

المنيا: يجب على الحكومة تقنين وضع الكنيسة في قرية التل القبلية ومحاكمة مرتكبي أعمال العنف

 

المنيا: يجب على الحكومة تقنين وضع الكنيسة في قرية التل القبلية ومحاكمة مرتكبي أعمال العنف


12 يوليو 2026

انتقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تعامل السلطات مع حادثة العنف الطائفي التي وقعت في 8 يوليو/تموز 2026 في قرية التل القبلية بمحافظة المنيا. اندلع العنف بسبب ممارسة سكان القرية الأقباط شعائرهم الدينية في مبنى كنيسة يُستخدم منذ زمن طويل للعبادة المسيحية، وهو أمر معروف لدى كل من السلطات الرسمية وسكان القرية المسلمين. وقد وقع العنف رغم تحذيرات سابقة من كاهن الكنيسة، الأب بافلوس كمال، الذي أبلغ السلطات الأمنية عن حوادث تحريض ومضايقات سابقة خلال الشعائر الدينية. ورغم هذه التحذيرات، تقاعست السلطات عن اتخاذ أي إجراءات وقائية لردع الاعتداءات.

شهدت قرية التل القبلية توترات طائفية في الثامن من يوليو/تموز، حيث حاصر عشرات الأشخاص مبنى الكنيسة ورشقوا أبواب ونوافذ منازل عديدة يملكها أقباط بالحجارة وهم يهتفون بشعارات تحريضية. كما حطموا نوافذ سيارة الأب كمال المركونة أمام منزل أحد الأقباط. وبحسب شهادات حصلت عليها منظمة EIPR، أسفرت الهجمات عن إصابات طفيفة.

عقب الحادث مباشرةً، نشر أسقف المنيا، مكاريوس، على منصة إكس (تويتر سابقًا)، داعيًا السلطات الأمنية إلى التدخل السريع لوقف تصاعد الهجمات. وفي مقابلة هاتفية مع باحثي المعهد الإثيوبي لأبحاث السلام، أكد الأسقف وجود توترات سابقة سبقت الهجمات. ووصلت قوات الأمن لاحقًا إلى القرية، واعتقلت عددًا غير مُعلن من السكان المسلمين، بالإضافة إلى أربعة مسيحيين: عيسى زكريا، وماجد زكريا، وبيباوي سعد، وأمير مكرم، وفقًا لمصادر. وأُطلق سراح المعتقلين الأقباط الأربعة في اليوم التالي. 

تؤكد منظمة EIPR أن مطالب سكان القرية مكفولة دستورياً. وتشير إلى أنه على الرغم من بعض الخطوات الإيجابية المتخذة بموجب قانون بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016، إلا أن التشريع لم يحقق هدفه المعلن المتمثل في ضمان بناء الكنائس وترميمها دون عقبات إدارية مرهقة. وتُعدّ هذه الإصلاحات ضرورية لمنع تكرار العنف الطائفي، الذي غالباً ما يرتبط بالقيود المنهجية والمؤسسية المفروضة على بناء الكنائس. 

على مدى أكثر من عقدين، وثّقت المنظمة الإسلامية للحقوق الدينية انتهاكات حق المسيحيين في ممارسة شعائرهم الدينية. وحذّرت المنظمة مراراً وتكراراً من أن الإطار القانوني الحالي لا يزال يعرقل ممارسة الشعائر الدينية، لا سيما في المحافظات والقرى التي تفتقر إلى أماكن العبادة المسيحية. وتؤكد المنظمة مجدداً أن مؤسسات الدولة تتحمل مسؤولية تطبيق القانون بنزاهة وحماية الحريات الدينية لجميع المواطنين.

تدعو منظمة EIPR السلطات إلى تسهيل تقنين وضع الكنيسة، بما يضمن ممارسة الشعائر الدينية بحرية وأمان. كما تطالب بمحاكمة المسؤولين عن أعمال العنف بفعالية. وتُجدد المنظمة مطلبها بتعديل قانون بناء الكنائس، الذي أثبت عدم كفايته في حلّ جميع العقبات القانونية والإجرائية، وتحثّ رئيس الوزراء على إصدار مرسوم بتقنين جميع الكنائس التي تُقام فيها الشعائر الدينية بانتظام والتي لا تزال طلبات تقنينها قيد النظر أمام لجنة تقنين الكنائس.

سرد للهجمات

لسنوات طويلة، افتقرت قرية التل القبلية إلى كنيسة تُمكّن سكانها المسيحيين من الصلاة وممارسة شعائرهم الدينية أو تنظيم أنشطة مجتمعية كدروس الأحد. وأفاد أحد السكان المسيحيين باحثي المعهد الإثيوبي لأبحاث السلام بأن غياب الكنيسة المحلية أجبر السكان على قطع مسافات طويلة لحضور الشعائر الدينية المهمة، كصلوات الأعياد، في القرى المجاورة. وقد تسبب ذلك في اكتظاظ تلك الكنائس، وأثقل كاهل المجتمع القبطي المحلي بأعباء لوجستية ومالية.

للتخفيف من حدة هذا الوضع، بدأ السكان المسيحيون بإقامة الصلوات والقداسات بانتظام في منازلهم بالتناوب. إلا أن هذا التناوب في الأماكن صعّب على بعض السكان الحضور المنتظم بسبب اختلاف مسافات السفر. ونتيجة لذلك، خصصت الجماعة في نهاية المطاف مبنىً يقع بين منازلهم ليكون كنيسة، وذلك بعلم كل من السلطات الأمنية وسكان القرية المسلمين.

بدأت التوترات الأخيرة بعد أن توقفت شاحنة تنقل إمدادات من الكنيسة أمام منزل ضابط شرطة محلي يقيم في القرية. دخل الضابط في مشادة كلامية مع أحد السكان المسيحيين المرافقين للسائق، معترضًا على توقف الشاحنة أمام منزله. تصاعدت حدة المشادة بانضمام أحد أقارب الرجل المسيحي. عندئذٍ، تحول ما بدأ كمشادة كلامية إلى اعتداء جسدي من قبل عدد من المسلمين الموجودين في المكان على الرجلين المسيحيين. وعندما حاول أقارب مسيحيون آخرون التدخل لفض الشجار، تعرضوا هم أيضًا للاعتداء وأصيبوا بجروح.

في الوقت نفسه، تجمعت نساء مسلمات من القرية في موقع المواجهة وبدأن برشق منازل يملكها مسيحيون بالحجارة، بما في ذلك مبنى الكنيسة، بينما انقطعت الكهرباء عن المنطقة. أسفرت الهجمات عن عدة إصابات طفيفة، بالإضافة إلى أضرار لحقت بنوافذ سيارة الأب كمال وعدد من المنازل.

اتصل سكان القرية الأقباط بخدمات الشرطة الطارئة، لكن لم يتمكن الضباط الذين استجابوا للنداء من السيطرة على الوضع عند وصولهم. وعقب نداء المطران مكاريوس العلني في العاشر من الشهر، وصل رئيس أمن المنيا، برفقة وحدات التدخل السريع وقوات الأمن المركزي، إلى القرية. وبينما أُلقي القبض على مجموعة من المعتدين المزعومين، احتجزت قوات الأمن أيضًا أربعة من السكان المسيحيين. وكان من بين المحتجزين شخصان تعرضا لاعتداء لفظي وجسدي، وثالث تعرضت زوجته للضرب أيضًا، ورابع احتُجز أثناء تصويره للأحداث بهاتفه المحمول. أُطلق سراح الأقباط الأربعة في اليوم التالي. 

بحسب شهادة أحد سكان القرية التي تلقتها منظمة EIPR، لم تكن هذه الأحداث حادثة معزولة. فمنذ بدء إقامة الشعائر الدينية في مبنى الكنيسة، تعرّض السكان المسيحيون مرارًا وتكرارًا لمضايقات من جيرانهم المسلمين أثناء العبادة. ورغم إبلاغ السكان السلطات بهذه الحوادث، لم تُتخذ أي إجراءات مناسبة، وهو ما أكده أيضًا الأسقف مكاريوس في بيانه الأول على وسائل التواصل الاجتماعي.

لم يطلب مسيحيو قرية التل القبلية سوى حقهم المشروع في ممارسة شعائرهم الدينية في كنيسة داخل قريتهم، بحسب ما أفاد به مركز أبحاث حقوق الإنسان في شرق أفريقيا. وكما قال أحد السكان: "لأطفالنا الحق في تعلم كلمة الله في هذا العمر. نريد إلحاقهم بمدرسة الأحد. نريدهم أن يجدوا مكانًا لتكوين صداقات، واللعب، والشعور بالانتماء". إلا أن السكان المسيحيين اليوم يشعرون بالخوف في منازلهم وفي شوارع قريتهم، على الرغم من التواجد الأمني المكثف في جميع أنحاء المنطقة.

الرابط

https://eipr.org/en/press/2026/07/minya-government-must-legalize-church-el-tal-el-qibliya-village-and-prosecute-violence

تدعو منظمات المجتمع المدني الموقعة أدناه، من مختلف أنحاء العالم، السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط والشاعر والكاتب المصري أحمد دومة.

 

الرابط

تدعو منظمات المجتمع المدني الموقعة أدناه، من مختلف أنحاء العالم، السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط والشاعر والكاتب المصري أحمد دومة.


ينتظر أن تُصدر محكمة الجنح المستأنفة بالتجمع الخامس، في 16 يوليو الجاري، حكمها في استئناف دومة على الحكم الصادر بحبسه لمدة عام في 3 يونيو 2026. وكان دومة قد أُحيل إلى المحاكمة على خلفية نشره مقالًا على موقع "العربي الجديد" بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن"، استعرض فيه أمثلة من دول مختلفة حول العالم ليبرهن أن سجن المعارضين السياسيين يهدد استقرار الدول.

وأُدين دومة على خلفية هذا المقال، إلى جانب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي تناول أوضاع الاحتجاز، بتهمة "نشر وإذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج، من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة". ويقبع دومة في محبسه منذ 6 أبريل 2026.

لم يكن ينبغي القبض على أحمد دومة أو محاكمته وإدانته من الأساس. فملاحقة كاتب مثل دومة قضائيًا على خلفية مقال رأي نُشر في منصة إعلامية معروفة لا يمكن اعتبارها سوى انتهاك جسيم لحقه المكفول في حرية الرأي والتعبير، وتصعيدًا من جانب السلطات المصرية ضد كل من يطرح وجهات نظر بديلة أو يثير قضايا مهمة تستحق النقاش والحوار السلمي. وفي الوقت الذي تقدم فيه مصر نفسها باعتبارها لاعبًا قياديًا على الساحة الدولية في ظل تصاعد الصراعات والتوترات العالمية، فإن استمرار استهداف أشكال التعبير السلمي عن الرأي لا يمثل سوى خطوة إلى الوراء، ولن يسهم في جعل البلاد أو المنطقة أكثر استقرارًا وأمنًا.

لم تترك حيثيات الحكم الصادر بحبس دومة لمدة عام أي مجال للشك في أنه حوكم لمجرد ممارسته حقه المشروع في حرية الرأي والتعبير، ودفاعه عن حقوق السجناء في مصر. فقد اعتبرت المحكمة أن مقال الرأي الذي نشره تضمن "ادعاءات ساقها المتهم في صورة وقائع ثابتة مؤداها تعمد مؤسسات الدولة ترهيب المواطنين والتنكيل بهم واستخدام دور الإصلاح والتأهيل كوسيلة للإخفاء لسنوات بتواطؤ من مؤسسات الدولة، بما يوحي -على خلاف الحقيقة- بانتهاك مؤسسات الدولة والعاملين بها لأحكام الدستور والقانون". وقضت المحكمة بإدانة دومة بعدما رفضت أغلب طلبات الدفاع، والتي كان من بينها طلب سماع شهود النفي، وطلب معاينة أوضاع السجون.

وقبل صدور هذا الحكم الأخير، سبق وأمضى دومة أكثر من عشر سنوات في السجن بسبب ممارسته حقوقه المكفولة دستوريًا في حرية الرأي والتعبير، وخلال تلك الفترة تعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية. وبعد الإفراج عنه بعفو رئاسي في أغسطس 2023 مُنع من السفر، وواجه عقبات حالت دون استكمال دراساته العليا. كما تعرض دومة لملاحقات قضائية متواصلة؛ إذ أنه خلال الفترة ما بين الإفراج عنه في 2023 والقبض عليه مؤخرًا، استُدعي دومة للتحقيق معه أمام نيابة أمن الدولة ست مرات، على خلفية منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي وكتاباته ونشاطه وأُلزم بسداد كفالات بلغ مجموعها 230 ألف جنيهًا مصريًا.

ندعو، نحن المنظمات الموقعة أدناه، السلطات المصرية إلى وقف جميع أشكال الملاحقة القضائية بحق دومة والإفراج عنه. كما ندعو السلطات المصرية إلى رفع حظر السفر المفروض عليه بشكل عاجل، والذي يشكل انتهاكًا لحقه في حرية التنقل.

التوقيعات:

اللجنة الأمريكية لحقوق الشرق الأوسط

المركز العربي لدراسات القانون والمجتمع

المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة

المؤسسة العربية العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

لجنة العدالة

لجنة حماية الصحفيين

الديمقراطية الآن للعالم العربي

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

إيجيبت وايد لحقوق الإنسان

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

الأورو-متوسطية للحقوق

هيومنا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان

تقاطع من أجل الحقوق والحريات

مؤسسة دعم القانون والديمقراطية

منتدى المشرق والمغرب للشؤون السجنية

منا لحقوق الإنسان

نجدة لحقوق الإنسان

نادي القلم الدولي

الناس في حاجة

ريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير

روبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان

سيناء لحقوق الإنسان

معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط

حقهم

أمم للأبحاث والتوثيق

وصل للسلام

ترامب يهاجم مجدداً سيرة صحفيي صحيفة نيويورك تايمز بعد أن وصفت ماغي هابرمان حالته الصحية بأنها "صندوق أسود".

 

الرابط

الاندبندنت

ترامب يهاجم مجدداً سيرة صحفيي صحيفة نيويورك تايمز بعد أن وصفت ماغي هابرمان حالته الصحية بأنها "صندوق أسود".

كما تفاخر ترامب بـ"فحصه البدني المثالي في مستشفى والتر ريد" وكيف "تفوق" في اختباراته المعرفية


شن الرئيس دونالد ترامب هجوماً لاذعاً مرة أخرى على سيرة ذاتية مثيرة للجدل كتبها اثنان من صحفيي صحيفة نيويورك تايمز ، وذلك في سلسلة طويلة من الانتقادات التي تفاخر فيها أيضاً بـ"لياقته البدنية المثالية" وتفوقه في اختبار معرفي.

صباح يوم السبت، صرحت الصحفية ماغي هابرمان لبرنامج "ذا ويكند" على قناة MSNOW بأن صحة ترامب "تشبه الصندوق الأسود داخل تلك الإدارة" وقالت إنها وزميلها جوناثان سوان فشلا في التعمق أكثر في صحة الرئيس.

وقالت: "وإذا كان هناك مجال للفشل في إعداد التقارير بالنسبة لنا، فهو هذا".

لطالما اشتكى ترامب، البالغ من العمر 80 عاماً، من تقارير هابرمان عنه ، وأطلق عليها لقب "اليرقة" المهين، وهاجم الثنائي في منشور على موقع "تروث سوشيال" يوم السبت، بعد ساعات فقط من ظهورهما في البرنامج.

قال الرئيس إن كتابهم، " تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب"، كان "مزحة" وادعى أن 90 بالمائة من محتوياته "أخبار كاذبة"، قبل أن يتباهى بفحصه البدني الأخير في مستشفى والتر ريد العسكري في نهاية شهر مايو.

قال ترامب عن هابرمان: "لو كتبت قصتي الحقيقية، لكانت مملة للغاية، لكنها مليئة بالنجاحات". وأضاف: "أيضًا، لقد أنهيتُ للتو فحصًا طبيًا ممتازًا في مستشفى والتر ريد ، وأجريه كل ستة أشهر، وطلبتُ إجراء اختبار إدراكي آخر، وأنا الرئيس الوحيد الذي فعل ذلك، ثلاث مرات، وقد أجبتُ على جميع الأسئلة بشكل صحيح".

"قلةٌ من الناس في واشنطن العاصمة يستطيعون فعل ذلك، بمن فيهم ماجوت ومساعدها المتملق جوناثان سوان. أراهن أنهم لن يستطيعوا الإجابة على 50% من الأسئلة بشكل صحيح"، هكذا تابع ترامب، مشيرًا على الأرجح إلى اختبار مونتريال للتقييم المعرفي ، وهو اختبار يُستخدم للكشف عن الخرف أو التدهور المعرفي. وأضاف: "على أي حال، لا تشتروا كتابهم، إنه هراء!".

ردّ هابرمان وسوان بالترويج للمبيعات القوية للسيرة الذاتية. وشارك سوان منشور ترامب على موقع "تروث سوشيال" مع لقطة شاشة للكتاب وهو يتصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعًا على موقع أمازون، وذلك حتى 5 يوليو.

"يختلف الكثير من الناس مع تقييم الرئيس. شكراً لكم جميعاً على القراءة"، قال سوان مازحاً.

شاركت هابرمان أيضًا منشور زميلتها ردًا على الرئيس، دون ذكر اسم ترامب. وقالت: "أنا ممتنة للغاية للاهتمام الذي حظي به كتابنا. شكرًا لكل من تفاعل معه. ونعمل على إعادة توفير النسخ الورقية!"

وفي منشور آخر اقتبس فيه الرئيس على موقع Truth Social، أضاف سوان: "سيشرفني أن أجري مقابلة أخرى أمام الكاميرا مع الرئيس ترامب متى شاء".

حقق الكتاب، الذي يستند إلى نحو ألف مقابلة، مبيعات تجاوزت 300 ألف نسخة، وفقًا لدار النشر "سايمون آند شوستر". ويتناول الكتاب بالتفصيل الدقيق الأشهر الأربعة عشر الأولى من ولاية ترامب الثانية، كاشفًا عن كواليس الجناح الغربي، ومقر إقامة الرئيس في البيت الأبيض، ومنتجع مارالاغو، ورحلاته على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون"، ورحلاته الخارجية. كما يسلط الضوء على أزمة جيفري إبستين التي هزت البيت الأبيض في عهد ترامب عام 2025.

أفادت التقارير أن البيت الأبيض شعر بالقلق إزاء الكتاب . وقال مصدر في الإدارة لموقع أكسيوس الشهر الماضي: "نخشى أن بعضًا من أكثر محادثاتنا حساسية قد تم تسجيلها، ولا نعلم أيها تحديدًا".

يأتي ذلك في الوقت الذي صعّد فيه ترامب حملته ضد وسائل الإعلام ، حيث أصدر مذكرات استدعاء لعدد من صحفيي صحيفة التايمز بعد أن نشرت الصحيفة تقريراً عن مخاوف أمنية بشأن طائرة الرئاسة " إير فورس وان" التي تلقتها من قطر .

بحسب صحيفة التايمز الصادرة يوم السبت ، تسعى مذكرات الاستدعاء الجديدة الصادرة عن وزارة العدل إلى إجبار الصحفيين على المثول أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى في مدينة نيويورك يوم الأربعاء . وقد تسلّم بعض الصحفيين الوثائق من عملاء اتحاديين داهموا منازلهم.

وقال محامي الصحيفة، ديفيد مكراو: "إن ظهور عملاء إنفاذ القانون الفيدراليين على عتبة منزل مراسلي الأخبار يجب أن يصدم ضمير أي أمريكي يؤمن بالدستور وحرية الصحافة التي يحميها".

في بيانٍ لصحيفة "الإندبندنت" ، قالت وزارة العدل إن تحقيقها لا يستهدف الصحفيين، بل أولئك الذين يسربون المعلومات السرية. وجاء في البيان: "نُقدّر ونُثمّن الدور المهم الذي تلعبه الصحافة في هذا البلد".

إدارة ترامب تستدعى صحفيي من صحيفة نيويورك تايمز عن فيامهم نشر تقرير جديد حول طائرة الرئاسة الأمريكية (إير فورس ون).

 

الرابط

صحيفة الغارديان البريطانية فى عددها الصادر اليوم بالتزامن مع معظم وسائل الاعلام العالمية

إدارة ترامب تستدعى صحفيي من صحيفة نيويورك تايمز عن فيامهم نشر تقرير جديد حول طائرة الرئاسة الأمريكية (إير فورس ون).

الصحفيين استُدعوا للإدلاء بشهادتهم أمام هيئة محلفين كبرى بعد أن نشر تقريرٌ حول وجود مخاوف أمنية بشأن الطائرة التي أهدتها قطر الى ترامب.


أصدرت إدارة ترامب مذكرات استدعاء لعدد من صحفيي صحيفة نيويورك تايمز بعد أن نشرت الصحيفة تقريراً عن مخاوف أمنية تتعلق بطائرة الرئيس الجديدة، وفقاً لما ذكرته الصحيفة .

ذكرت صحيفة التايمز أن وزارة العدل الأمريكية استدعت صحفييها يوم الجمعة للإدلاء بشهادتهم أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى في مانهاتن بعد خمسة أيام، في أحدث محاولة من جانب إدارة ترامب لإجبار الصحفيين على الإدلاء بشهادتهم تحت طائلة العقوبة. وأضافت الصحيفة أن عناصر الأمن سلموا بعض الاستدعاءات إلى مراسلي التايمز في منازلهم.

أشار بيان صادر عن وزارة العدل الأمريكية رداً على طلب للتعليق بشأن مذكرات الاستدعاء إلى التحقيق في "انتهاكات الأمن القومي".

وجاء في البيان جزئياً: "للتوضيح، الصحفيون ليسوا هم المستهدفين، بل أولئك الذين يسربون المعلومات السرية هم المستهدفون".

"لن نتجاهل القانون ولن نتوقف عن التحقيق مع الأشخاص الذين يعملون في الإدارة ويعتقدون أنه من المقبول تسريب معلومات سرية تؤثر على الأمن القومي."

وفي الوقت نفسه، أدان المدافعون عن حرية الصحافة أوامر الاستدعاء.

وجاء في بيان صادر عن نادي الصحافة الوطني الذي يتخذ من واشنطن العاصمة مقراً له أن "قرار المدعين الفيدراليين باستدعاء الصحفيين في صحيفة نيويورك تايمز يجب أن يثير قلق كل أمريكي لأنه يهدد حق الجمهور الدستوري في صحافة مستقلة".

وتابعت المنظمة قائلة: "يدعو نادي الصحافة الوطني وزارة العدل إلى سحب هذه الاستدعاءات على الفور وإعادة التأكيد على مبدأ لطالما ميز الولايات المتحدة: الصحافة الحرة والمستقلة تخدم الشعب، وليس الحكومة".

قال سيث ستيرن، مدير قسم المناصرة في مؤسسة حرية الصحافة، في بيان منفصل: "عندما تدعي الحكومة أنها بحاجة إلى التحقيق مع الصحفيين لحماية الأمن القومي، فإنها تعني في الواقع حماية سمعتها".

وجاء في بيان ستيرن أيضاً أن "إحراج الإدارة" بشأن المخاوف الأمنية المبلغ عنها "لا يلغي الحاجة إلى صحافة حرة ومستقلة".

قال ديفيد مكراو، محامي صحيفة التايمز، في بيانه الخاص إن "ظهور عملاء إنفاذ القانون الفيدراليين على عتبة مراسلي الأخبار يجب أن يصدم ضمير أي أمريكي يؤمن بالدستور [الأمريكي] وحرية الصحافة التي يحميها".

جينيفر غريفين، كبيرة مراسلي الأمن القومي في فوكس نيوز - التي تتفق شبكتها عموماً مع ترامب - رددت ماكرو ونادي الصحافة الوطني في منشور على موقع X.

وكتب غريفين: "إن هذا الإجراء الذي اتخذته الحكومة الأمريكية لاستدعاء الصحفيين لنشرهم أخباراً مشروعة حول المخاوف الأمنية المتعلقة بطائرة الرئاسة [الأولى] يجب أن يثير قلق كل أمريكي".

الطائرة التي ورد ذكرها في تقرير صحيفة التايمز كانت هدية من قطر بقيمة 400 مليون دولار. وقد نقلت دونالد ترامب إلى ولاية داكوتا الشمالية في رحلتها الأولى في الأول من يوليو، كما نقلت الرئيس مؤخراً إلى قمة الناتو في تركيا.

لكن ترامب عاد بعد ذلك إلى الولايات المتحدة على متن طائرة رئاسية من طراز قديم تُدعى "إير فورس ون". جاء ذلك في خضم انهيار وقف إطلاق النار مع إيران، التي تشترك في حدود مع تركيا، والتي شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا ضدها في أواخر فبراير.

وسط تكهنات بأن طائرة الرئيس التي تلقتها هدية من قطر تفتقر إلى بعض أنظمة الأمان، أفادت صحيفة التايمز - نقلاً عن مصادر مجهولة - بأن طائرة الرئاسة الجديدة تفتقر إلى قدرات مضادة للصواريخ، فضلاً عن ميزات حماية أخرى مُجهزة بها الطرازات الأقدم. كما ذكرت الصحيفة أن ترامب استقل جزءًا من رحلة العودة من تركيا على متن طائرة رئاسية أقدم بناءً على طلب جهاز الخدمة السرية.

ونفى ترامب لاحقاً أي مخاوف أمنية، قائلاً للصحفيين الذين كانوا يرافقونه إنه لم يكن هناك أي مخاوف تتعلق بالتدابير الوقائية في قراره بالسفر إلى الوطن جزئياً فقط على متن طائرة الرئاسة الجديدة.

كما تجاهل الرئيس سؤالاً حول ما إذا كانت إيران قد وجهت أي تهديدات ذات مصداقية لطائرة الرئاسة الأمريكية.

أجاب ترامب: "أواجه تهديداً طوال الوقت. أنا رقم واحد على قائمتهم".

كما نفى البيت الأبيض وجود أي قصور في طائرة الرئاسة الجديدة من حيث الأمن، واصفاً إياها بأنها "متطورة للغاية".

قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، في بيان: "تم تجهيز طائرة الرئاسة الجديدة ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس وفريقه". وأشار تشيونغ في بيانه إلى أن ترامب لم يسافر كامل رحلته من تركيا إلى الولايات المتحدة على متن طائرة الرئاسة الجديدة، وذلك كإجراء تضليلي ضد التهديدات المحتملة.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه قبل نشر مقالها حول المخاوف الأمنية والطائرة، اتصل مسؤول كبير في مكتب التحقيقات الفيدرالي بالصحيفة وطلب منها حجب مقالها لأسباب تتعلق بالأمن القومي - مع رفضه تقديم التفاصيل.

وبحسب الصحيفة، كان جوليان إي بارنز وإريك ليبتون وتايلر بيجر وإريك شميت من بين صحفيي صحيفة التايمز الذين تلقوا استدعاءات للإدلاء بشهادتهم أمام هيئة المحلفين الكبرى، وذلك بعد أن مضوا قدماً في تغطيتهم للحادثة المتعلقة بالطائرة.

أصدرت كل من رابطة مراسلي البيت الأبيض (WHCA) ونقابة عمال نيويورك NewsGuild ، التي تمثل صحفيي صحيفة التايمز، بيانات تتعهد فيها بدعم بارنز وليبتون وبيج وشميت.

وقالت رئيسة جمعية مراسلي البيت الأبيض، ويجيا جيانغ، إن منظمتها "تدين أي عمل من أعمال الترهيب ضد الصحفيين، بما في ذلك محاولات الضغط عليهم للكشف عن مصادرهم".

أشارت تقارير في يونيو/حزيران إلى أن مسؤولين في وزارة العدل، يُزعم أنهم يحققون في تسريبات تتعلق بالأمن القومي، قد استدعوا صحفيين من صحيفتي وول ستريت جورنال وواشنطن بوست. إلا أن وزارة العدل سحبت الاستدعاءات بعد أن طعنت الصحيفتان فيها بوثائق سرية قُدمت للمحكمة.

في الولايات المتحدة، تعتبر هيئات المحلفين الكبرى إحدى الطرق التي يمكن للمدعين العامين من خلالها توجيه اتهامات جنائية للمتهمين.

وقد شهدت فترة رئاسته حالات أخرى استهدفت فيها إدارة ترامب مؤسسات إخبارية وشخصيات ومؤسسات إعلامية أخرى.

ومن الأمثلة الحديثة والبارزة على وجه الخصوص التي تتعلق بوسائل الإعلام الإخبارية، سعي إدارة ترامب لتوجيه اتهامات جنائية ضد الصحفيين دون ليمون وجورجيا فورت والمصور جون بولمان لتغطيتهم احتجاجًا في يناير في كنيسة بولاية مينيسوتا حيث كان مسؤول من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) قسًا.

وفي شهر يناير أيضاً، وجهت هيئة محلفين اتحادية كبرى في ولاية ماريلاند اتهامات إلى مقاول عسكري أمريكي بتسريب وثائق سرية في قضية أدت إلى مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنزل مراسل صحيفة واشنطن بوست.

ساهمت وكالة أسوشيتد برس في إعداد هذا التقرير

توفي السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عن عمر يناهز 71 عاماً

 

الرابط

الاندبندنت

توفي السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام عن عمر يناهز 71 عاماً

كان غراهام عضواً بارزاً في مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية


توفي السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام من ولاية كارولينا الجنوبية مساء السبت بعد مرض قصير ومفاجئ، حسبما ذكر مدير الاتصالات في مكتبه في منشور على موقع X في وقت مبكر من صباح الأحد.

كان غراهام، العضو في مجلس الشيوخ منذ عام 2003، من أشد المدافعين عن سياسة خارجية قوية ومتشددة. كما تحوّل من كونه من أشد منتقدي الرئيس دونالد ترامب إلى أحد أبرز مؤيديه، لا سيما في خضم الحرب مع إيران .

كان غراهام، البالغ من العمر 71 عامًا، عضوًا بارزًا في مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية.

وأضاف مكتب السيناتور غراهام: "تقدر عائلة السيناتور غراهام الصلوات في هذا الوقت وتطلب احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة الصعبة للغاية".

يأتي هذا النبأ في وقت يواجه فيه الجمهوريون في مجلس الشيوخ أزمة إضافية. فقد تم إدخال السيناتور ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي) إلى المستشفى منذ الشهر الماضي، ولم يُدلِ بتصريحات كثيرة حول حالته الصحية .

كان غراهام آنذاك يترشح لولاية خامسة كسيناتور عن ولاية كارولاينا الجنوبية في مواجهة الديمقراطية آني أندروز. ومن المرجح أن يضطر الحاكم الجمهوري هنري ماكماستر، الذي تنتهي ولايته، إلى إيجاد بديل لغراهام بعد انتخابات تمهيدية شرسة على منصب الحاكم.