الخميس، 24 سبتمبر 2026

لهذه الأسباب الموضوعية فشل الجنرال السيسى فى تبييض استبداده

 

لهذه الأسباب الموضوعية فشل الجنرال السيسى فى تبييض استبداده


من أهم نعم الله سبحانه وتعالى على الشعب المصرى، بعد أن غدر بة الجنرال الحاكم عبدالفتاح السيسى واستعان فى فرض استبدادة ضد الشعب بأذناب كل حاكم ضلالى، وحفنة من بعض الأحزاب السياسية، ومنها أحزاب كانت ترفع منذ تأسيسها راية المعارضة وخانت الشعب المصرى وباعته مع مبادئها السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة للسيسي، تعاظم غباء أركان نظام حكم الجنرال السيسى، وتسببوا بغبائهم فى كل مسرحيات احبايلهم الهزلية لمحاولة تبييض وجه نظام حكم الجنرال السيسي الطاغوتى الاستبدادى، فى تحولهم الى أضحوكة عالمية ومحط سخرية وازدراء الكون، واستمرار تصاعد انتقادات المجتمع الدولي ضد طغيان السيسي واستبداده.

ومنها على سبيل المثال وليس الحصر، المسرحية الحكومية “السجون المصرية فى عهد السيسى”، والتى تمثلت أحداثها فى زيارة فريق من النيابة العامة، مع فريق من ميليشيات وسائل إعلام الجنرال السيسى، مجمع سجون طرة يوم (12 نوفمبر 2019)، بعد الانتقادات الدولية ضد الانتهاكات والإهمال الطبى فى السجون المصرية حيال المعتقلين السياسيين المحبوسين رهن قضايا ملفقة، ومشاهدة الناس عبر فريق ميليشيات وسائل إعلام الجنرال السيسى، محلات الكباب والكفتة داخل السجون، وطوابير من الأبقار والجواميس، و أسراب من طيور البط والإوز والنعام و الحمام والدواجن، وادعاء رئيس مصلحة السجون بأن مرتب السجين شهريا ستة آلاف جنيه، وزعمه بأن السجين يتناول على مدار الاسبوع أطعمة تشمل كباب وكفتة ولحوم حمراء وبيضاء من اسماك وطيور البط والإوز والنعام و الحمام والدواجن، وادعى علاج السجناء على نفقة الدولة فى أكبر المستشفيات، وإنشاء حمامات سباحة وملاعب وصالات رياضية للمساجين على أحدث طراز، وانتهت المسرحية بموجة أضحوكة عالمية عارمة اجتاحت دول العالم ضد المسرحية الهزلية التى ظلت محط سخرية وازدراء الكون عدة شهور.

وبعدها جاءت المسرحية الحكومية مؤتمر “التشريعات والآليات اللازمة لمناهضة التعذيب في عهد السيسي”، (الذى انعقد فى القاهرة خلال 8 – 9 أكتوبر 2019) الحكومى، والذى حضره فريق من المنظمات الحقوقية الحكومية الخاضعة للسلطات فى مصر وبعض الدول العربية والافريقية الاستبدادية، وفريق من ميليشيات وسائل إعلام الجنرال السيسى، ورفضت المنظمات الحقوقية المستقلة الدولية والإقليمية والمحلية، وهيئة الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وجميع المنظمات الحقوقية الدولية، المشاركة فى المؤتمر، بعد الانتقادات الدولية ضد تفاقم التعذيب والاختفاء القسرى فى مصر، وتمثلت أحداثها فى تغنى المشاركين فى المؤتمر على مدار يومين فى سماحة الجنرال السيسى وباقى طغاة الدول العربية الاستبدادية، والزعم باستئصال التعذيب والاختفاء القسرى فى مصر، وانتهت المسرحية بموجة أضحوكة عالمية عارمة اجتاحت دول العالم ضد المسرحية الهزلية التى ظلت محط سخرية وازدراء الكون عدة شهور.

وبعدها جاءت المسرحية الحكومية مؤتمر “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في عهد السيسي”، (الذى انعقد فى القاهرة يوم 11 سبتمبر 2021) وحضرة الجنرال عبدالفتاح السيسي وألقى كلمة تغنى فيها بما اعتبره تحول مصر الى واحة لحقوق الإنسان فى العالم، وحضره فريق من المنظمات الحقوقية الحكومية الخاضعة للسلطات فى مصر وبعض الدول العربية الاستبدادية، وفريق من ميليشيات وسائل إعلام الجنرال السيسى، ورفضت المنظمات الحقوقية المستقلة الدولية والإقليمية والمحلية، وهيئة الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وجميع المنظمات الحقوقية الدولية، المشاركة فى المؤتمر، بعد الانتقادات الدولية ضد تعاظم انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، وتمثلت أحداثها فى تغنى المشاركين فى المؤتمر على مدار اليوم فى ما اعتبروه سمو حقوق الانسان فى مصر خلال عهد الجنرال السيسى، وانتهت المسرحية بموجة أضحوكة عالمية عارمة اجتاحت دول العالم ضد المسرحية الهزلية وظلت محط سخرية وازدراء الكون حتى اليوم.

وجاء تهكم وسخرية وازدراء الكون، لأن تطبيق حقوق الإنسان و إنهاء الانتهاكات فى السجون وأقسام الشرطة واستئصال أعمال القمع والكبت والإرهاب والتعذيب ونشر الحريات العامة والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة واستقلال المؤسسات ومدنية الدولة، لا يتم عبر مسرحيات هزلية يقدمها الحاكم الاستبدادي عبر صنائعه، ولكن يتم عبر قوانين وتعديلات وممارسات تطبق على أرض الواقع.

فى ظل إعادة الجنرال السيسى، بتواطؤ بعض الأحزاب السياسية، ومنها أحزاب كانت ترفع منذ تأسيسها راية المعارضة وخانت الشعب المصرى وباعته مع مبادئها السياسية فى الحريات العامة والديمقراطية للسيسي، عبر سيل من القوانين والتعديلات الدستورية الاستبدادية المشوبة كلها بالبطلان الدستورى، عسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ومنعه التداول السلمى للسلطة وانتهاكه استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات التنفيذية و القضائية والمحاكم العليا والصغرى والنيابة العامة والإدارية والإعلامية والرقابية والجامعية وحتى الدينية فى قانون تنصيب نفسه مفتى الجمهورية الأعلى. وكادت ان تكون ايضا والرياضية لولا رفض الفيفا تنصيب نفسه رئيسا لاتحاد كرة القدم. واصطناعة المجالس والبرلمانات والمؤسسات. وفرض قوانين الظلم والاستبداد والطوارئ والإرهاب والانترنت التى وصلت الى حد منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية وعزل مدن ومنع تجمعات دون تحديد الأسباب والمدة وتكديس السجون بعشرات آلاف المعتقلين ونشر حكم القمع والإرهاب والتعذيب والانتهاكات والاختفاء القسري وتقويض الديمقراطية وتحويل البرلمان بقوانين انتخابات مسخرة وهيمنة سلطوية الى مجلس نواب رئيس الجمهورية وليس نواب الشعب واستئصال كلمة أحزاب معارضة وزعيم المعارضة من البرلمان وخارجه على مدار 13 سنة حتى الان لأول مرة منذ حوالى 45 سنة وتحويل البرلمان كلة الى برلمان رئيس الجمهورية وقانون منح الحصانة الرئاسية من الملاحقة القضائية الى كبار أعوان رئيس الجمهورية وكذلك قانون العفو الرئاسى عن كبار الإرهابيين الذين يحملون جنسيات اجنبية وإغراق مصر فى قروض اجنبية بعشرات مليارات الدولارات وإهدار معظم تلك القروض فى شراء الطائرات الرئاسية الباهظة وانشاء القصور الفخمة واقامة مشروعات كبرى فاشلة ومنها تفريعة القناة والمدينة الادارية ونشر الفقر والخراب والأمراض والتنازل عن جزيرتين فى البلد لدولة أخرى والتفريط فى أمن البلد القومى ومياه الشرب والرى للأعداء.

بالصور والفيديو .. يوم انعقاد أغرب مظاهرة مليونية لدعم السيسى في 27 سبتمبر 2019 من طلاب الكليات الحربية والبوليسية ردا على الانتفاضة الشعبية ضد السيسىى

بعد الانتفاضة الشعبية ضد السيسي في 20 سبتمبر 2019

بالصور والفيديو .. يوم انعقاد أغرب مظاهرة مليونية لدعم السيسى في 27 سبتمبر 2019 من طلاب الكليات الحربية والبوليسية ردا على الانتفاضة الشعبية ضد السيسىى


انعقدت يوم الجمعة 27 سبتمبر 2019. أغرب  مظاهرة مليونية مصرية فى تاريخ دول كوكب الأرض لدعم الرئيس عبدالفتاح السيسي من طلاب الكليات الحربية والبوليسية. كان السيسي قد دعا إليها فور وصوله الى مصر قادما من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ليحصل على تفويض لمحاربة الشعب بالاستبداد بعد انتفاضة الشعب المصري التي اندلعت يوم الجمعة 20 سبتمبر 2019 . وكانت فضيحة بجلاجل للسيسي منعته من يومها من دعوة الشعب للاحتشاد فى مظاهرات مليونية. بعد ان تبين له رفض الشعب منحة اى تفويض مزعوم عبر مظاهرات مليونية. وخشية من السيسى ان تتحول إلى مظاهرات مليونية الى مظاهرات تطالب بسقوطه. وفوجئ السيسى بعدم حضور أحد للمظاهرة المليونية المزعومة التى دعا اليها. مما دعى شماشرجية السيسى للتصرف بسرعة وقاموا باقتياد الآلاف من طلاب الكليات الحربية والبوليسية معتدل مارش فى طوابير الى مكان انعقاد المليونية المزعومة. وتكديس الطلاب في المكان المقرر عند المنصة بمدينة نصر فى غباء استبدادي مستحكم تمثل في إحضارهم وهم يرتدون جميعا زى رياضى عسكري موحد فى الشكل واللون. بالإضافة الى استعانة شماشرجية السيسى بمكاتب توريد الانفار فى جلب حفنة من الناس نظير حصولهم على كراتين زيت وسكر ووجبات غذاء مجانية وتوزيع أموال عليهم. وتوجيه كاميرات التصوير التلفزيونية الحكومية إليهم من بعيد لعدم كشف حقيقتهم للإيهام بالنصب والاحتيال والكذب والتدليس والغش والخداع بأنهم مدنيين. فى أغرب مظاهرات قيل بأنها شعبية مدنية فى الكون لتأييد رئيس جمهورية. للتغطية على عدم المشاركة الشعبية. 

بالصور والفيديو .. تعرضت طائرة من طراز دورنير 228 (Dornier 228) التابعة لشركة سيتا إير (Sita Air) لحادثة أثناء هبوطها في مطار جوفال (Jufal Airport) الواقع في منطقة دولبا الجبلية بنيبال، وذلك صباح اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026. أدى الخلل الفني إلى انفصال العجلة الخلفية اليمنى للطائرة أثناء ملامستها المدرج.

 

بالصور والفيديو .. تعرضت طائرة من طراز دورنير 228 (Dornier 228) التابعة لشركة سيتا إير (Sita Air) لحادثة أثناء هبوطها في مطار جوفال (Jufal Airport) الواقع في منطقة دولبا الجبلية بنيبال، وذلك صباح اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026. أدى الخلل الفني إلى انفصال العجلة الخلفية اليمنى للطائرة أثناء ملامستها المدرج.

تفاصيل الحادثة: توقيت الحادث: وقعت الحادثة في تمام الساعة 8:25 صباح اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 بالتوقيت المحلي لنيبال.
مسار الرحلة: كانت الطائرة متجهة من مدينة نيبالغونج (Nepalgunj) إلى مطار جوفال.
عدد الركاب والسلامة: كان على متن الطائرة 16 شخصاً (13 راكباً و3 من أفراد الطاقم)، من بينهم 7 أجانب. نجا الجميع دون وقوع أي إصابات، حيث سارع الطيار بإيقاف المحرك فوراً عقب الهبوط لمنع اشتعال النيران.
الوضع الحالي للمطار: توقفت الطائرة المتضررة (التي تحمل رقم التسجيل 9N-AJH) وسط المدرج. تسبب ذلك في تعليق جميع الرحلات الجوية وإغلاق المطار مؤقتاً حتى يتمكن الفريق الفني، الذي استُدعي عبر مروحية، من فحص الطائرة. 


ما سر حالة القلق التي يعاني منها النظام المصري الآن؟.. هذه هي الشواهد

 

ما سر حالة القلق التي يعاني منها النظام المصري الآن؟.. هذه هي الشواهد


يبدو أن هناك ما يجري في كواليس أروقة السلطات المصرية الحاكمة للبلاد منذ انقلاب وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي –رئيس النظام الحالي- على الرئيس الراحل محمد مرسي 3 تموز/يوليو 2013، ويشير إلى حالة من الترقب لحدث ما أو القلق من أمر ما.

وعلى الرغم من زيارة ناجحة للرئيس الصيني إلى القاهرة الثلاثاء والأربعاء الماضيين، ومع تحسن باد في علاقات مصر وإيطاليا بعد 10 سنوات من أزمة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، ودعوة السيسي الخميس الماضي، رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لزيارة القاهرة، وتكهنات بزيارة الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون مصر؛ إلا أن هناك العديد من المؤشرات تشير إلى أن الجبهة الداخلية تعيش حالة من التوتر.

ومن تلك المؤشرات: مقال كتبه الأكاديمي المصري المثير للجدل الذي اعتقل في أيلول/سبتمبر 2021 بسبب آرائه وحكم عليه بالسجن مدة عام مع وقف التنفيذ، أيمن منصور ندا، سلط الضوء على حالة الترقب والتوجس السياسي والاقتصادي في مصر في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر المقبلين، مشيرا إلى تلقيه العديد من الدعوات من سفارات أجنبية تقوم باستطلاع رأي النخبة، مستنتجا أن مصر مقبلة على أمر ما مع تفاقم الاحتقان الشعبي.

وتشن السلطات المصرية حملة اعتقالات واسعة طالت مؤخرا مئات المواطنين بمحافظات مختلفة، بينهم رجال ونساء وشباب وأقارب معارضين وحقوقيين وناشطين موجودين بالخارج، وكتاب ومثقفين وأفراد من عائلات معتقلين يقضون أحكاماً قضائية أو يخضعون للحبس الاحتياطي، بحسب رابطة أهالي المعتقلين المصريين "فدا"، وذلك وفي مؤشر ثاني على حالة التوتر داخل النظام.

وهي الحالة التي تزامنت مع تسريبات خرجت من قلب النظام إلى معارضين بالخارج، حول شخص اللواء محمود السيسي، -بالمخابرات العامة- وضباط وأصدقاء مقربين منه وسط حديث عن فساد بأشكال متعددة، ما اعتبره محللون بأنه "تجرؤ هو الأول على عائلة السيسي".

تلك التسريبات طالت أيضا، وزير النقل الفريق كامل الوزير، وقيادات الوزارة مع نشر مستندات حول دور نجله عبدالهادي في إسناد المشروعات وحديث عن تربح ومخالفات مالية وإدارية.

وهي التسريبات التي كشفت عن صور بشعة وفق وصف حقوقيين لم تنشر بعد لمجزرة فض اعتصام "رابعة العدوية"، من هاتف أحد الضباط المشاركين في المجزرة، وفق تأكيد ناشرها الناشط مؤمن أشرف، والصحفي إبراهيم المصري.

وهي التسريبات الذي تبعها وتزامن معها الإعلان عن وفاة قيادتين مقربتين من السيسي ومن وزير النقل كامل الوزير خلال أسبوع، إذ توفي أمين رئاسة الجمهورية العقيد محمد يحيى جاد، 15 آب/أغسطس الماضي بشكل مفاجئ، ليثير والده ضابط الجيش السابق الجدل بطريقة نعيه وتأكيده أنه مات على سريره في ظل تسريب بعض الشائعات حول تصفيته وبأن الوفاة لم تكن طبيعية.

لتأتي وفاة مفاجئة ثانية لأحد حراس الفريق كامل الوزير، شريف عبدالمنعم، في 23 آب/أغسطس الماضي، لتزيد الشكوك، حول عمليات تصفية طالته، مع ما أثاره الناشط مؤمن أشرف عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول حصوله على بعض التسريبات من هاتف شخصية في محيط، الوزير.

وفي السياق، تصاعدت بشكل مثير للتساؤلات جرائم تصفية قوات الأمن لجنائيين غير معارضين، في وقائع شهدتها عدة محافظات بالصعيد وحتى العاصمة القاهرة، وبينها ما أعلنته وزارة الداخلية في 3 آب/أغسطس الماضي عن مقتل 5 أشخاص من قبيلة "الحويطات" بمنطقة القطامية بالقاهرة.

وفي الإطار، شنت السلطات وعلى غير العادة حملة أمنية على كبار البلطجية وقادة العالم السفلي والأعمال القذرة في البلاد، ومعاوني السيسي، في ضرب جماعة الإخوان المسلمين عقب الانقلاب العسكري وداعميه خلال الانتخابات الرئاسية، إذ تم القبض على صبري نخنوخ وبعض معاونيه 2 حزيران/يونيو الماضي وإحالته للمحاكمة، ليتبعه توقيف إسماعيل دولار وآخرين في 23 آب/أغسطس الماضي.

وتتصاعد حالة الغضب الشعبي من نظام السيسي، بشكل مطرد مع تتابع القرارات الحكومية برفع أسعار السلع والخدمات وآخرها الكهرباء وتقليص الدعم، وسط دعوات للتظاهر للإطاحة بالنظام الحالي.

وأثارت جروبات تحمل عنوان "قاع الهامور", بعد انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الشهر الماضي، ضجة في الشارع المصري، وسببت وفق مراقبين قلقا شديدا للنظام، مع استخدامها كأداة سياسية لتعبئة الرأي العام تحت ستار التوريات السياسية.

 الأمر الذي دفع البرلماني والإعلامي مصطفى بكري، لتحذير المصريين من إطلاق البلطجية والمسجونين لقتلهم ونهبهم والاستيلاء على أملاكهم، حال الخروج والتظاهر ضد النظام، في تكرار للغة السيسي، وتهديده المصريين في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بإطلاق البلطجية بمقابل منحهم المخدرات ومبلغ مالي.

ويلفت محللون إلى مؤشر هام يؤكد أن هناك حالة ارتباك واسعة في الخطاب الحكومي، بانتقاله من الهجوم على المعارضة إلى خانة الدفاع عن العديد من الملفات الأمنية وخاصة من وزارة الداخلية، مع تكرار رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، نفي ما أثير عن دعوة لبيع قناة السويس، جاءت على لسان مستشار حكومي رجل الأعمال حسن هيكل، 29 آب/أغسطس الماضي.

ويأتي إعلان المخرج محمد سامي تقديم مسلسلا من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين المعتقل منذ العام 2013، خيرت الشاطر، في رمضان المقبل، ليؤكد الحديث عن تحول النظام إلى حالة الدفاع تلك باستمراره في تقديم دراما مسيسة عن قيادات الجماعة رغم اعتقال أغلبهم منذ 13 عاما.

ويلفت البعض إلى جانب آخر قد يكون يثير قلق النظام المصري، وهو حالة من التوتر في علاقات القاهرة وواشنطن، والتي ظهرت فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أفرع "بنك مصر" في الإمارات 28 آب/أغسطس الماضي، بدعوى تمويل الحرس الثوري الإيراني، وكذلك في توسيع الشراكة العسكرية والدفاعية الأمريكية الإثيوبية 20 آب/أغسطس الماضي.

وأعلن حزب "تكنوقراط مصر" المعارض من الخارج، عن تدشين حكومة مصرية موازية في الخارج، في سابقة يجري الإعلان عن تفاصيلها ومكوناتها الشهر الجاري، من إحدى الدول الأوروبية خلال مؤتمر جامع لمعارضين من الداخل والخارج، وذلك في توقيت تتزايد فيه مشاعر الغضب بين أكثر من 120 مليون مصري يرفض أغلبهم استمرار سياسات وحكم السيسي.

وهي الحالة التي تزيد من مخاوف النظام من تغيرات في المواقف الأمريكية تجاه مصر، خاصة بملف السد الإثيوبي، ما تمثل في قول مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للشؤون الأفريقية، تيبور ناجي، الخميس الماضي، إن على مصر إعادة تقييم نهجها في ملف مياه النيل، والاعتراف بحق إثيوبيا في تنمية مواردها المائية.

4 محددات لقياس الوضع

وفي قراءته للمشهد ولدلالات تلك المؤشرات، وسر حالة القلق التي يعيشها النظام المصري، قال السياسي المصري رضا فهمي: "تابعنا كم الحفاوة والحملة الأمنية الواسعة التي صاحبت زيارة الرئيس الصيني لمصر، وهذا يكشف عن حالة الهشاشة التي يعاني منها النظام ومحاولة البحث عن حالة نجاح يقدمها للرأي العام على اعتبار أن النظام قادر على القيام بخطوات وإجراءات من شأنها تحسين الوضع المصري من الداخل".

رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى المصري سابقا، وفي حديثه لـ"عربي21"، استدرك: "ولكن في الحقيقة عندما ننظر كمحللين لمشهد أي بلد هناك 4 محددات رئيسية: هي المحدد الاقتصادي، والوضع المجتمعي، وحالة الاستقرار الداخلي، والعلاقة بالإقليم والمنظومة الدولية".

وحول البعد الاقتصادي، يرى أننا "أمام حالة مستعصية من الديون والنظام غير قادر على أن يقدم في هذه الأزمة شيئا اللهم إلا ترحيلها لصالح أزمات أخرى أشد قسوة"، ملمحا إلى "أن النظام عليه استحقاقات عن العام المالي (2026-2027) تصل 62 مليار دولار  تشمل ودائع خليجية أصبح جزء منها مهدد بطبيعة الاصطفافات الجديدة في الإقليم".

وأكد أنه "ليس هناك أي أفق في الحقيقة لتحسين الوضع الاقتصادي وانعكاساته على حياة المواطن بشكل عام، والمتمثلة في الغلاء الفاحش ومعدلات التضخم وغيرها، فلا توجد مؤشرات تقول إنه قابل للتحسن".

إشكالية مربع السيسي

أما ما يخص الوضع الداخلي، لفت إلى أن "النظام لا يضيق بمعارضيه فقط بل يضيق بالمحسوبين عليه أيضا، بمعنى أصح المصنفين بأنهم أبناء الدولة وأنهم ليسوا خارجين عن المنظومة؛ فنرى أن النظام مثلا يضيق بشخصية تعتبر محايدة إن صح التعبير مثل المهندس تامر شيرين شوقي، الذي صدر بحقه حكما بالسجن 3 سنوات بسبب آرائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

"وكذلك رأينا التعامل مع رئيس حزب المحافظين المهندس أكمل قرطام، وانتزاع قصرا بناه على نهر النيل، ورأينا أصواتا من داخل النظام وبنت المنظومة نفسها تعيش في حالة من حالات التململ، مثل الكاتب الدكتور عمار علي حسن، وكذلك ما كتبه الأكاديمي أيمن منصور ندا عن الزيارات التي قام بها إلى بعض السفارات، وإلى آخره من المواقف".

فهمي، ذهب للقول: "إذا حتى المنظومة الآن منقسمة على نفسها، ما يعني أن المربع حول السيسي، نفسه فيه إشكاليات ضخمة؛ فهناك حديث متداول عن انقسامات داخل المؤسسات، وهذا يظهر مثلا في بعض المنشورات لشخصيات محسوبة على الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، عن وزير النقل كامل الوزير، والتي تقول بالطبع إن هناك شيء ما داخل المنظومة نفسها، إلى جانب التسريبات حول الوزير العسكري والفرق المعاون له وحوله والتي طالت نجله، ما يعطي مؤشرا عن ضعف الحماية".

وأضاف: "وهي التسريبات التي زادت مؤخرا حول ما يتعلق بمؤسسة الرئاسة وبشخص وعائلة السيسي ذاته، بجانب المعلومات المتداولة في بعض وسائل الإعلام عن التحقق من موبايلات وأجهزة كمبيوتر بعض الشخصيات المتنفذة في مؤسسات مختلفة، وهذا كله يعطي إشارات وانطباعات عن أنه هناك شيء ما يجري خلف الأبواب والذي قد يتكشف بين حين وآخر".

وحول الوضع الداخلي كمحدد ثالث يرى البرلماني المصري السابق، أن "أي حديث عن أن هناك حالة استقرار داخلي فهي في الحقيقة معتمدة على القبضة الأمنية"، متسائلا: "ومنذ متى كانت القبضة الأمنية تُمثل حماية لأي نظام من الأنظمة؟".

وأوضح أنه "قبل ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011، لم يكن حسني مبارك في وضع سيطرة وهيمنة أكثر مما كان خلال انتخابات البرلمان 2010، أي قبل الثورة بشهور وعندها لم تنفع القبضة الأمنية".

وأضاف: "وبالتالي فالنظام ليس لديه غير خيار واحد؛ وهو التوسع في استخدام القمع وفرض حالة من أكثر حالات الاستبداد التي يعاني منها الناس، وبالتالي ما يفعله النظام اليوم سواء ما يتعلق بزيارة الرئيس الصيني أو  تحسين العلاقة مع إيطاليا أو حتى الكلام عن زيارة مرتقبة لرئيس كوريا الشمالية للقاهرة، ماذا ستصنع مثل تلك تحركات دولية في تغيير أوضاع بتلك الهشاشة وذلك الضعف والمأساوية في بلد بحجم مصر، نتيجة سيطرة الفرد الواحد".

علامة استفهام.. وتردد خارجي

وفي المحدد الرابع، وهو "علاقة النظام بالإقليم"، أكد السياسي المصري أن "النظام العالمي يعيش الآن ورطة كبيرة نتيجة لهشاشة هذا النظام وأنه لم يعد لديه أوراقا حقيقية للمساومة والمناورة وللتفاهمات إن صح التعبير؛ فرأينا (اتفاق مكة) بين السعودية وتركيا وباكستان، واستبعاد مصر الدولة المركزية الكبيرة في الإقليم منه بدعوى أن هناك بعض الأمور الفنية ".

وتساءل: "فلماذا لم تنضم القاهرة للحلف ثم يجري استكمال الأمور الفنية لاحقا؟"، مبينا أنه "هنا علامة استفهام كبيرة"، مؤكدا أن "النظام في حيرة أيذهب إلى الحلف السعودي الباكستاني التركي فيُغضب الإمارات البلد صاحبة الاستثمارات والودائع لديه، أم يفعل العكس ويذهب إلى محور إسرائيل الإمارات فيُغضب السعودية الدائن الأكبر للنظام المصري، ويُغضب معها بلدين كبيرين هما تركيا وباكستان، لذلك وضعه بشكل عام سيء".

فهمي، أشار أيضا إلى "نتيجة الحرب (الإسرائيلية-الأمريكية) على إيران"، موضحا أن "الإدارة الأمريكية لديها مشاكلها الداخلية المسيطرة عليها وداخل أروقة المؤسسة العسكرية الأمريكية، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقبل على انتخابات التجديد النصفي؛ ولذلك فإن أمريكا مشغولة عن أذرعها وحلفائها الذين يتعرضون لتهديد مباشر كدول الخليج، فما بالك بدولة كمصر، فهم فوق منشغل عنها تماما، وبالتالي فإن النظام في حالة يرثى لها"

عربى 21

الرابط

https://195.3.222.15/story/1787240/%D9%85%D8%A7-%D8%B3%D8%B1-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%86-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%AF?__cpo=aHR0cHM6Ly9hcmFiaTIxLmNvbQ

ردا على مؤتمر معارضة الخارج.. هل يسمح السيسي لمعارضي الداخل بحشد مماثل؟

 

ردا على مؤتمر معارضة الخارج.. هل يسمح السيسي لمعارضي الداخل بحشد مماثل؟


في الوقت الذي أحدث فيه "المؤتمر الوطني الأول" الذي دشنته المعارضة المصرية في الخارج بمدينة لاهاي بهولندا، 16 أيلول/سبتمبر الجاري، قلقا واسعا لدى النظام المصري الحاكم، دعا سياسيون ونشطاء إلى تدشين مؤتمر مماثل لمعارضة الداخل، لعرض الأفكار والرؤى والخطط والحلول لأزمات الدولة المصرية بكافة المجالات بصورة مماثلة لطرح معارضة الخارج.

الدعوات التي أطلق إحداها الناشط والباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني، قوبلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بترحيب واسع، قابله تشكيك في منح السلطات معارضي الداخل تصريح بحشد مماثل، ليذهب البعض حد إطلاق تحذيرات من موجة تعامل أمني غليظ استكمالا لما تقوم به السلطات منذ العام 2013، مع المعارضة من اعتقالات وغلق للمجال العام ومنع أي نشاط سياسي أو حراك شعبي.

ويمنع القانون رقم (107 لسنة 2013)، والمعروف بـ"قانون التظاهر"، والتعديل الصادر بالقانون رقم (14 لسنة 2017)، الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في مصر إلا بتصريح من السلطات الأمنية، وهو الأمر الذي جرى رفضه مرارا، وتم توقيف الآلاف على خلفية هذا القانون.

وفي ظل تقديرات لإجمالي الدين العام (محلي وخارجي) في حدود 18.5 تريليون جنيه (نحو 360 مليار دولار)، يطالب مصريون النخبة السياسية والمعارضة في الداخل والخارج بأن يكون لديهم خططا لجدولة وتخفيض الدين، وآليات لكبح معدلات التضخم، وتوفير فرص عمل تحد من البطالة، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وتحديد فترة زمنية للإصلاح الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.

إلى جانب تساؤلات من قبيل: من سيتولى الحكم ووسائل انتقال السلطة، ووضع المؤسسة العسكرية، والأجهزة الأمنية، والتصرف حيال الانتهاكات الإسرائيلية، وكيفية إدارة ملفات الخليج، وإيران، وأمن البحر الأحمر وملف السد الإثيوبي؟.

سياسيون مصريون تحدثوا إلى "عربي21"، حول أهمية فكرة مؤتمر الداخل، وإمكانية توافق المعارضة عليه، وما في جعبة رموزها وأحزابها وتياراتها من اليساريين والليبراليين من أفكار ورؤى، كاشفين عن رؤيتهم حول عدم سماح النظام بتمرير مثل هذا المؤتمر ولو ردا منه على مؤتمر الخارج ولإثبات دور ووجود معارضة الداخل، مؤكدين أن هذا الباب مغلق لديه وأنه سيرد عبر المؤتمر الذي يجهزه حول إنجازات الحكومة.

معارضة عاجزة ونظام متكبر

وقال المفكر والباحث والسياسي اليساري الدكتور مصطفى الجمال، لـ"عربي21": "أولا: لا يمكن أن تتفق المعارضة المصرية على موقف واحد؛ ففيها الليبرالي، والقومي، واليساري، والإسلامي".

الأكاديمي المصري أضاف: "وثانيا: لا أظن أن النظام سيسمح بهكذا مؤتمر، ومن السهل تشويهه بسبب اختلافات المعارضة"، مبينا أن "الأصل هو أن يطرح كل طرف تصوراته أولا، لنقد الحاضر، واقتراحات المستقبل، ثم يتم البحث عن وسيلة للجبهات فيما بين أطراف المعارضة".

وفي إجابته على السؤال: "هل يقود خلاف تيارات المعارضة إلى التسليم التام منها بالوضع القائم؟ وما الحل كي تتوافق أولا عن نقاط عامة لإحداث التغيير السلمي؟، عبر الجمال عن أسفه من أن "كل أحزاب المعارضة تمر بانقسامات علنية ومكتومة، وعاجزة لأسباب موضوعية وذاتية عن الوصول للجمهور، فأصبح الغضب الشعبي غير منظم وغير فعال، اللهم إلا إذا وقعت انفجارات غير محسوبة".

وحول تأزم وضع النخبة وعجزها عن مواجهة أخطاء الحكومة، أكد أن "العجز هو عنوان المعارضة، والتكبر عنوان نظام الحكم".

وفي السياق، كال البعض الاتهامات للمعارضة، مستنكرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انتظارها إذن الحكومة، مؤكدين أن "هذه الأشياء تنتزع ولا تُهب"، فيما ذهبوا للتخوف مما قد يحدث من خلاف بين أطراف المعارضة بداية من جدول الأعمال، وخاصة في ظل عدم وجود قيادة وطنية حزبية معارضة يتفق عليها الشارع باختلافاته الفكرية وتوجهاته السياسية، وغياب دور الأحزاب في طرح برامج موازية وحلول لأزمات الدولة.

وأكدوا أن رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، لا يحتاج المعارضة للرد على ما جاء بـ"المؤتمر الوطني الأول" لمعارضة الخارج من انتقادات حقوقية واقتصادية وسياسات عامة، وأنه كلف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، لتنظيم المؤتمر الوطني بالنصف الثاني من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، لعرض إنجازات 13 عاما.

"سيُترك ليُدفن"

وعن الدعوة لعقد مؤتمر لمعارضة الداخل، تعتقد الكاتبة الصحفية مي عزام، أن "مثل هذا الطرح سيكون تكرار للحوار الوطني الذي كان السيد ضياء رشوان –وزير الدولة للإعلام الحالي- أمينا له وانطلق في أيار/مايو 2023، فهو كان يمثل تيارات كثيرة ومنها المعارضة المستأنسة والتي سُمح لها بالمشاركة في العرس الانتخابي".

وفي حديثها لـ"عربي21"، أضافت "ولذلك لا أعتقد أن مثل هذا المؤتمر سيخرج بتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، لأنها ببساطة لا تملك أدوات تنفيذ أو تأثير أو ضغط، كما أنها بالفعل ليس لديها ظهير شعبي معتبر يمكن الاعتماد عليه".

وحول الموقف الحكومي المحتمل من مثل هذه الدعوة لهذا المؤتمر، ترى عزام، أنه "سيُترك ليُدفن وحده دون تدخل أو بتدخل بشكل غير مباشر عبر التوجيه الإعلامي"، ملمحة إلى أن "رد الحكومة على مؤتمر الخارج بعقد مؤتمر يُظهر الإنجازات أمر يحدث طوال الوقت عبر الإعلام والكتب التي تصدر لتوثيق الإنجازات والخطابات الموجهة للشارع".

وخلصت للقول: "لا يمكنني الجزم برد فعل الحكومة خلال الفترة القادمة، والتي يُشاع عنها أنها ستكون صعبة".

ماذا يقول المصريون؟

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت تعليقات مصريين غير متفائلة ومؤكدة على عدم سماح النظام المصري بمؤتمر للمعارضة، مذكرين باعتداء البلطجية على حفل إفطار "الحركة المدنية الديمقراطية" 5 حزيران/يونيو 2018، في النادي السويسري بالقاهرة.

بعض الحديث انتحى جانب السخرية، بالقول: "مرحبا بالمعارضة من الداخل"، و"عندنا أماكن فارغة في الزنازين نحتاج إلى تسكينها"، و"للأسف لا ينفع لأن قاعة المؤتمرات في سجن طرة أغلقت".

وفي حين أكد متابعون على ضرورة الحديث عبر الوسائل السيبرانية، تجنبا للبطش الأمني والاعتقال المتعسف، توقع آخرون أن تسمح السلطات بمثل هذا المؤتمر لعمل "حصر على أرض الواقع لقوى المعارضة"، ثم تقوم بـ"تكيف قضية لهم وتوجيه اتهامات بقلب نظام الحكم وتقدمهم للجماهير على أنهم خونة وعملاء".

وألمحوا إلى ما طال معارضة الخارج من اتهامات عبر وسائل الإعلام الموالية للنظام، والتي وصفها الناشط أدهم حسانين، بأنها "حملة ممنهجة رسمت للمؤتمر صورة (المؤامرة)، ووصفت القائمين عليه بأوصاف قاسية، واتهمتهم بالعمالة والتنفيذ لأجندات خارجية، بل ووصل الأمر إلى حدّ خلط متناقض: اتهامهم بالعمل لإيران وإسرائيل في آن واحد".

ولفت حسانين، في مقاله بـ"عربي21"، إلى أن "النظام يخاف من فكرة (التغيير الممكن) وليس من المؤتمر فقط، مبينا أنه "عندما يظهر تجمع معارض يطرح برامج، وأسماء، وخططا للإصلاح السياسي والاقتصادي والعدالة الانتقالية، فإنه يحوّل المعارضة من (صراخ في الفراغ) إلى منافسة على البديل".

القاهرة ومؤتمر الخارج

وكشف تصريح للسيسي، بعد يوم واحد من مؤتمر معارضة الخارج المذاع على الهواء عن انزعاجه التام، حيث قال من الأكاديمية العسكرية 17 أيلول/سبتمبر الجاري، إن محاولات إسقاط الدولة لم تنتهِ بعد، وأن مؤسسات الدولة على درجة عالية من الوعي واليقظة لحماية الأمن القومي، وأن المسؤولية الكبرى في حماية الوطن تقع على عاتق كل أسرة مصرية.

وهو الخطاب الذي تلقفه الإعلام الموالي، حيث وجه المذيع بفضائية "إم بي سي مصر" السعودية، عمرو أديب، والمذيع بفضائية "تن" الممولة من الإمارات، رسائل تهديد إلى الشارع المصري، وتحذيرات من أوضاع اقتصادية صعبة وأخبار اقتصادية مقلقة، ومطالبة بـ"شد الحزام"، وأقوال مثيرة للمخاوف مثل: "الأمور لا تبشر بأمور جيدة"، و"ربنا يستر ونسأل الله السلامة مما هو قادم".

وفي حين أرجع أديب، والديهي، حديثهما إلى الأحداث الإقليمية الجارية وحرب إيران، يرى معارضون أن تلك التهديدات تحمل تحذيرا مبطنا للمصريين من أي تحرك بمواجهة النظام، مع تمهيد الشارع لارتفاعات جديدة في ملف الوقود.

4 نداءات للسيسي

وفي المقابل، وإزاء حديث رأس السلطة عن ضرورة اصطفاف المصريين وراء نظام حكمه؛ وجه دبلوماسي، وكاتب، وصحفية، ومعارض، 4 نداءات تطالب السيسي، باتخاذ إجراءات الإصلاح والمصالحة الوطنية بشكل عاجل.

الدبلوماسي المصري فوزي العشماوي، دعا السيسي، بدلا من التحذير من استمرار محاولات إسقاط الدولة، بأن يركز على إحياء السياسة، وإحداث حراك حقيقي نحو الديمقراطية، وتحول المؤسسة العسكرية كضامن للدستور، وتنفيذ إرادة الناخب والمجتمع وتداول السلطة، والبدء بخطوات تدريجية مثل مراجعة ملف المحبوسين السياسيين، وإجراء انتخابات محلية، واختيار نائبا للرئيس.

وقال الكاتب عمار علي حسن: "لا أحد ينكر تأثير ما يجري في الخارج على الداخل، لكن في مصر مبالغة، وهروب من المسؤولية بتحميل الأزمات الدولية كل أسباب المشكلات، وحين لا تكون هناك أزمة في الإقليم أو العالم يتهمون الشعب بأنه السبب"، موضحا أن "المشكلة في مصر أن السياسات الاقتصادية على مدار 10 سنوات أفقدت اقتصادنا مناعته".

وطالبت الصحفية مي عزام، عبر صفحتها بـ"فيسبوك"، الحكومة "الاعتراف بالخطأ في ترتيب أولويات المشاريع"، و"خفض الإنفاق الحكومي"، و"تخارج الجيش من الاقتصاد"، و"محاربة الفساد"، و"رفع الإعفاء الضريبي"، و"إعطاء مساحة لحرية التعبير و"احترام القانون والدستور"، وعدم تغيير الدستور لمد فترة الرئاسة بعد 2030.

وفي ظل رفض السلطات المصرية دعوات أطلقها سياسيون مقربون منه ومعارضون في الداخل والخارج لإنهاء الأزمة السياسية الحالية مع ما يواجهه إقليم الشرق الأوسط من أزمات اقتصادية وأمنية في ظل الحرب الأمريكية على إيران، قال الصحفي المصري سمير العركي: "اليوم تحتاج مصر أكثر من أي وقت مضى إلى تحكيم صوت العقل بحثا عن حل للأزمة القائمة".

وفي حين حذر العركي، من "سيناريوهات محتملة مرعبة ومقلقة، وأن دول المنطقة قد تتعرض لاهتزازات عنيفة، قد تؤدي إلى تفكك بعضها واختفائه نهائيا كدولة مستقلة"، أكد أنه "‏من هنا تحتاج المعارضة المصرية والسلطة الحاكمة في القاهرة إلى تدشين حوار جاد للوصول إلى كلمة سواء لحل الأزمة الراهنة".

أوضاع هشة وأزمات متصاعدة

وتأتي دعوات تدشين مؤتمر وطني بالداخل أو دعوات المصالحة الوطنية، في ظل غضب شعبي متصاعد تكشف عنه مقاطع فيديو مصورة تحمل شكاوى المصريين من الجوع، والفقر، والبطالة، والبطش الأمني، وتنتقد السياسات الحكومية.

ووفق مشاهدات "عربي21"، ففي كل شارع بمدينة أو قرية، حي راقي أو شعبي، تبدو معاناة المصريين مع غلاء الطعام والدواء والمواصلات والكهرباء والمياه والبنزين والسولار والاتصالات، المتواصل منذ العام 2016 مع تحرير سعر صرف العملة المحلية الذي تكرر 4 مرات فأوصل الجنيه من معدل 7 جنيهات إلى 50 جنيها في 10 سنوات، ما أدى إلى تآكل الطبقة المتوسطة وارتفاع معدلات الفقر لتطال نحو ثلثي المصريين.

وذلك إلى جانب تفجر أزمة الدين الخارجي الذي يتعدى 164 مليار دولار، نتيجة سياسات حكومية بتدشين مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة وما يرتبط بها من مشروعات النقل بقروض وتمويل خارجي، وما تبع ذلك من تفريط في الأصول الحكومية والشركات العامة والأراضي الاستراتيجية لسداد فوائد وأقساط تلك الديون، ما قابله اتساع إمبراطورية الجيش الاقتصادية، وزيادة عدد الأثرياء بين المقربين من هرم السلطة.

عربي 21

الرابط

https://arabi21.com/story/1790784 

بالفيديوهات .. لحظة تحطم طائرة من سلاح الجو الملكي البريطاني وإصابة طياران بجروح طفيفة بعد أن قفزا من طائرتهما قبل تحطمها في أنجلسي في ويلز يوم امس الأربعاء

 

بالفيديوهات .. لحظة تحطم طائرة من سلاح الجو الملكي البريطاني وإصابة طياران  بجروح طفيفة بعد أن قفزا من طائرتهما قبل تحطمها في أنجلسي في ويلز يوم امس الأربعاء
نجا طياران بريطانيان بإصابات طفيفة بعد أن قفزا بالمظلات من طائرتهما قبل تحطمها في جزيرة أنغلزي بويلز يوم امس الأربعاء 23 سبتمبر 2026.
تفاصيل الحادث نوع الطائرة: طائرة تدريب عسكرية من طراز "هوك تي 2" (Hawk T2).
مكان السقوط: منطقة بنكارنيسيوج بالقرب من قاعدة "فالي" الجوية في شمال ويلز.
توقيت الحادث: بعد ظهر يوم امس الأربعاء بعد وقت قصير من إقلاع الطائرة.
النتائج والإصابات سلامة الطاقم: قفز الطياران بنجاح وتلقيا العلاج من جروح طفيفة.
الأضرار الأرضية: لم تسجيل أي إصابات بين المدنيين أو أضرار واسعة على الأرض.
الاستجابة: هرعت فرق الطوارئ والإسعاف الجوي إلى موقع الحادث الذي شهد تصاعد دخان







لا تموين ولا كهرباء.. عقوبات مباشرة تلاحق الصادر بحقهم حكما غيابيا

لا تموين ولا كهرباء.. عقوبات مباشرة تلاحق الصادر بحقهم حكما غيابيا