السبت، 25 أبريل 2015

المعارضة الشعبية والبطلان يهدد مشروعات قوانين السلطة للانتخابات



تجاهلت السلطة حقيقة جوهرية هامة, خلال تمسكها بعناد بمشروعات قوانينها السلطوية للانتخابات, اعتمادا على تاييد البعض الاعمى لها سواء أصابت أو أخطأت, برغم فشل هذة السياسة خلال انظمة حكم مبارك, والمجلس العسكرى, والاخوان, تتمثل فى كون المعارضة السياسية والشعبية القائمة حاليا ضد مشروعات قوانينها للانتخابات, لست من شراذم اتباع جماعة الاخوان الارهابية واذنابها, ولكنها من قطاعا عريضا للشعب المصرى, شارك بروحة ودمائة وفعالياتة فى انتصار ثورة 30 يونيو, واسقاط جماعة الاخوان الارهابية عن السلطة, وتقويض دستور ولاية المرشد, وانقاذ مصر من الخونة والاعداء, واقرار دستور 2014, وانتخاب عبدالفتاح السيسى رئيسا للجمهورية, ودعم الحرب على الارهاب, والتصدى لكل مخططات الاعداء ضد مصر والامة العربية, اذن المعارضة القائمة حاليا تختلف, وقائمة من اجل مصر, وحق الشعب بعد ثورتين, فى نيل الديمقراطية الحقيقية, بعيدا عن اى قوانين انتخابات سلطوية, وقوائم انتخابية يتم وضعها فى سراديب حكومية, وكان يجب منذ البداية, فى ظل الاوضاع الاستثنائية التى سادت مصر بعد ثورة 30 يونيو, ان تقوم اللجنة التاسيسية لدستور 2014, بوضع قوانين الانتخابات, مع كون اللجنة التاسيسية كانت تضم حينها العديد من ممثلى الشعب والاحزاب المدنية والقوى السياسية, ومع كون قوانين الانتخابات من القوانين المكملة للدستور, ومع الشروع فى اقامة حياة برلمانية سليمة وحكومة قوية, ومع مساعى التوازن بين سلطات رئيس الجمهورية, والبرلمان, والحكومة, لتحقيق الديمقراطية الحقيقية, وضمان الصالح العام, خاصة بعد بطلان جميع قوانين الانتخابات التى تم الاستئثار فى وضعها منذ قيام ثورة 25 يناير, وادت الى حل مجلس الشعب فى نظام حكم المجلس العسكرى, وايقاف الدعوى للانتخابات فى نظام حكم جماعة الاخوان الارهابية, والغاء مواعيد الانتخابات فى نظام حكم السيسى, وجاء حكم البطلان الاخير نتيجة اغتنام سلطة استثنائية مؤقتة ممثلة فى الرئيس المؤقت السابق, صلاحياتة و ''انتدابة'' لجنة حكومية قامت بتفصيل قوانين انتخابات وفق النقاط الاساسية التى حددتها قوى الظلام من خلف الستار, والتى قضت بتعظيم المقاعد المخصصة لنظام الانتخاب الفردى بنسبة 80 %, وتقليص المقاعد المخصصة لنظام الانتخاب بالقوائم بنسبة 20 % بعدد 120 مقعد, برغم كون نظام الحكم برلمانى/رئاسى, مما هدد بتهميش دور الاحزاب المدنية وانتخاب مجلس نيابى ضعيف من الفلول وتجار السياسة واصحاب حظوة السلطة, وتشكيل حكومة صورية امام سلطة رئيس الجمهورية, وتمت الموافقة على القوانين بمرسوم استثنائى جمهورى صدر فى اخر يوم واخر ساعة واخر لحظة من فترة حكم الرئيس المؤقت السابق, مما اعتبرة الناس محاولة مكشوفة لرفع الحرج عن رئيس الجمهورية الجديد المنتخب, وبرغم انة كانت هناك فرصة كبرى للسيسى لتاكيد عدم صلتة بمنهج قوانين الانتخابات وطريقة سلقها بعد قرار المحكمة الدستورية ببطلانها, الا انة تم تشكيل لجنة حكومية اخرى جديدة قامت باعادة سلق قوانين الانتخابات من زاوية تلافى المخالفات الدستورية التى ابطلتها المحكمة فقط, وليس ايضا من زاوية مطالب الشعب والاحزاب المدنية التى نادت بها, وعظمت اللجنة الحكومية المقاعد الفردية اكثر واستبقت مقاعد القوائم كما هى, وتحجج وزير العدالة الانتقالية بان ضيق الوقت لم يسعف اللجنة للاخذ بمطالب الاحزاب المدنية, وبان المحكمة الدستورية لم تعترض على نسب مقاعد القوائم, وتجاهل وزير العدالة الانتقالية ايضاح بان المحكمة لم تتناول نسب مقاعد القوائم لكون الطعن المقدم للمحكمة لم يطعن عليها, كما تجاهل ايضاح بان الطعن عليها لعدم تمثيلها قطاعا كبيرا من الشعب المصرى التمثيل الامثل وتجاهل مطالب الاحزاب المدنية بشانها, وعدم تاكيد نص المادة 54 من الدستور التى تحظر على الاحزاب الدينية خوض الانتخابات, يكفى لبطلان قوانين السلطة للانتخابات مليون مرة, وتهديد مجلس النواب القادم بالحل, حتى قبل انتخاب نوابة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.