كوارث جسيمة عديدة تسببت فى تراجع مستوى اداء مباحث الاموال العامة فى مديرية امن السويس, والعديد من مديريات الامن على مستوى محافظات الجمهورية, على مدار حوالى عقدين من الزمن, وحولتة من جهاز يأتي علي رأس مهامة قضايا الفساد الكبرى, الى قضايا المصنفات الفنية التافهة, وقضايا النصب والاحتيال العادية, منها اختيار معظم رؤساء مباحث الاموال العامة من ابناء المدينة, وتراجع دراجات رتب وسنوات خبرة من يشغلون المنصب من عميد الى رائد, واحيانا نقيب او ملازم, وامتداد فترة بقاء من يشغل المنصب لسنوات عديدة, وتجاهل تطبيق تقارير مستوى الاداء على من يشغلون المنصب من الفاشلين وعدم استبعادهم برغم انخفاض مستوى ادائهم, وتدخل القيادة السياسية, خلال نظام الرئيس المخلوع مبارك, ونظام الرئيس المعزول مرسى, فى اعمال مباحث الاموال العامة لمنعها من اتخاذ اى اجراء بشان معلومات او بلاغات فساد كبرى ضد قيادات الحزب الوطنى, وقيادات جماعة الاخوان الارهابية, وسوء التعامل مع محاضر وبلاغات الناس, فى قضايا الفساد والرشوة واستغلال النفوذ والابتزاز, نتيجة توارث وهيمنة مناهج الانظمة الديكتاتورية, على عقول بعض ولاة الامور فى مديريات الامن, والتى ترى بقصر نظر, بان كشف اى قضايا فساد كبيرة, هو اساءة للقيادة السياسية, وليس وساما على صدرها, وتظهر تنامى الفساد فى عهدها, وليس تنامى استئصال الفساد فى عهدها, وحفظ العديد من بلاغات الرشوة والابتزاز, نتيجة القصور والجهل والبلادة فى التعامل معها, ومنها سيل بلاغات المواطنين المقدمة ضد البلطجية العاملين فى عشرات الصحف الاقليمية والمحلية التى تصدر بتراخيص اجنبية, نتيجة قيام مباحث الاموال العامة باستدعاء المشكو فى حقهم لسؤالهم عما هو منسوب اليهم من اتهامات المواطنين, وطبعا ينكرون الاتهامات, ويزعمون بان تطاولهم ضد خلائق الله فى اطار حرية الرائ والصحافة والنقد العام المباح من اجل الصالح العام, وتحفظ النيابة لاحقا المحاضر المحررة ضدهم, مع عجز وقصور مباحث الاموال العامة فى توفير الادلة المادية التى تؤكد اجرامهم وارهابهم فى حقوق الناس, عن طريق جمع التحريات التى تؤكد صحة اتهامات المواطنبن ضدهم فى بلاغاتهم, والاستناد عليها فى استئذان النيابة العامة لمراقبة وتسجيل حوارتهم, وضبطهم متلبسين بمروقهم واجرامهم, وادى القصور الامنى, الى ضياع مباحث الاموال العامة, وضياع حقوق الناس, وتمادى المنحرفين فى اجرامهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.