الخميس، 17 نوفمبر 2016

يوم مطالب النوبيين للسلطة بالعدول عن مشروعها للتطهير العرقى ضدهم

فى مثل هذا اليوم قبل سنة، الموافق يوم الثلاثاء 17 نوفمبر 2015، نشرت على هذه الصفحة مقال استعرضت فيه استمرار تواصل ماسي وكوارث النوبيين على مدار العهود والأنظمة وما يزيد عن قرن من الزمان، وجاء المقال على الوجه التالي : ''[ إذا كانت نية السلطة فى مصر صافية كما تزعم، فلماذا إذن حاولت فرض مشروع قانون يمثل -تجربة جهنمية فريدة من نوعها غير موجودة فى العالم كله-، أشد جهنمية من -التجربة الشيوعية الفاشلة فى دول الحقبة الشيوعية-، على النوبيين دون سائر الناس، اعلنت عنه وزارة العدالة الانتقالية يوم الأربعاء 12 نوفمبر 2014، وتراجعت عن الشروع فى فرضة حينها بمرسوم جمهورى بعد ثورة غضب النوبيين ضدة، تمنعهم فية من استرداد وإعادة امتلاك اراضيهم فى بلاد النوبة القديمة وكل ما يقام عليها من منازل ومباني ومصانع وشركات، وان تكون اقامتهم فيها وفي منازلهم وأراضيهم ومشروعاتهم محددة المدة بفترة 15 سنة، بعدها يتم، عند انتهاء المدة أو وفاة المستفيد، طردهم منها شر طردة، تحت دعاوى مصلحة الأمن القومى المصرى، ولماذا إذن تريد السلطة فرض ''تجربتها الجهنمية'' على النوبيين وحدهم من اصحاب اراضى بلاد النوبة القديمة الحدودية، دون سائر المواطنين من أصحاب الأراضى والمشروعات فى باقى مناطق المحافظات الحدودية فى مصر المكلومة بفرمانات سلاطينها، فى مشروع قانون السلطة للتطهير العرقى ضد النوبيين المسمى اعتباطا ''بمشروع قانون إنشاء الهيئة العليا لتنمية وتعمير بلاد النوبة القديمة''، وإذا لم يكن مشروع قانون السلطة الجائر يعد بكل المقاييس ''تطهير عرقى ممنهج ضد النوبيين''، مع تمييزة النوبيين وحدهم فقط فى اراضيهم النوبية، دون سائر خلائق اللة فى مصر المكظومة، فماذا يعد اذن مسمى مشروع قانون السلطة ضد النوبيين سوى تطهير عرقى، واذا كانت دول الحقبة الشيوعية اقتصرت فى فرامانات مراسيمها على عدم امتلاك مواطنيها الاراضى وكل مايقام عليها من منازل ومبانى ومشروعات، ولم تتمادى فى غيها الى الحد الذى وصلت الية السلطة فى مصر بعدم الاكتفاء بمنع امتلاك النوبيين اراضيهم التى توارثونها منذ عصور الفراعنة وكل مايقام عليها من منازل ومبانى ومشروعات، وطرد النوبيين من ديارهم واراضيهم ورزقهم بعد 15 سنة، فماذا يعد اذن مشروع قانون السلطة ضد النوبيين سوى تطهير عرقى، واذا كانت السلطة قد ارجاءت موقتا فرض مشروع قانونها الجائر للتطهير العرقى ضد النوبيين بمرسوم استثنائى، بعد موجة غضب النوبيين العارمة ضدة، لمحاولة تمريرة، فى ظل عدم اعلانها الغائة، عبر فلول السلطة فى مجلس النواب، الذين اعلنوا، بعد ان اسفرت قوانين انتخابات السلطة عن الاتيان بهم منذ انتخابات المرحلة الاولى، عن استعدادهم من لرد جميل السلطة فى مجلس النواب، بتعديل دستور 2014، الذى لم يتم بعد العمل بموادة، لتمكين السلطة من التغول بسلطانها على حساب الدستور والديمقراطية والحكومة ومجلس النواب، لمحاولة تنصل السلطة من تداعيات واثار مشروع قانون التطهير العرقى ضد النوبيين، وتحميلها الى مجلس نواب الامة المصرية، الا انة فى النهاية سوف يظل، سواء تم فرضة عبر مجلس النواب، او مجلس العفاريت، او مجلس الشياطين، قانون تطهير عرقى ممنهج ضد النوبيين، ولن يرتضى النوبيين ابدا بمشروع السلطة الجهنمى للاستيلاء على اراضيهم، والخضوع للظلم والذل والقهر والاستعباد والهوان، وسيستنجدون، عبر الوسائل الشرعية، بالمحاكم الدستورية والقانونية، والمحافل والمنظمات والهيئات والمجالس الحقوقية، دفاعا عن حقوقهم واراضيهم وثقافتهم ولغتهم وتراثهم من الضياع فى افواة الذئاب الضارية، وعلى الباغي تدور الدوائر، وقال الله سبحانة وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ [النحل: 90], كما قال الله سبحانة وتعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: 23], وقال ايضا اللة سبحانة وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: 39].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.