السبت، 5 مايو 2018

يوم إصرار السيسي على فرض قوانين السلطة للانتخابات

عندما كان السيسى مرشحا فى انتخابات رئاسة الجمهورية, أكدت الأحزاب المدنية خلال اجتماعه معها رفضها لمربط فرس السلطة الموجود فى مشروعات قوانينها الاولى للانتخابات, والذى يهدف الى تهميش دور الأحزاب المدنية, ويومها رد السيسى رافضا اتساع المناقشة حول الموضوع برغم خطورته مع كونه يحول نظام حكم من برلمانى/رئاسى, الى رئاسي, قائلا, ''أنا مواطن عادى ولا املك اى سلطة '', والان بعد ان امتلك السيسي السلطة ما هو موقفه من مشروعات القوانين الثانية الجديدة للانتخابات, والتى جرى معاودة تفصيلها فى عهدة, والمدسوس فيها نفس مربط الفرس الذى كان مدسوس فى مشروعات القوانين الاولى للانتخابات التى قضت المحكمة الدستورية ببطلانها, وامام رئيس الجمهورية فرصة تاريخية كبرى لتدعيم محبة الناس لة, وتعزيز شعبيتة, وتحقيق برنامجة, وتاكيد اتجاهة الجاد لتحقيق الديمقراطية الحقيقية القائمة على التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات, والتوازن بينها, وفق ما هو مدون فى المادة الخامسة من دستور 2014, وليس وفق ما تقوم الحكومة التى قام بتعينها بتدوينة فى مشروعات قوانيتها للانتخابات, ولاثبات بانة صارا بمنصبة حكما بين الناس, وليس حاكما وخصما وقاضيا فى وقت واحد, بان يرفض مشروعات قوانين الحكومة للانتخابات بصورتها الحالية, بعد ان اكدت احتجاجات الاحزاب المدنية ضدها, وتمسك الحكومة بعناد بها بعد ان انفردت بصنعها, بانها صارت تعبر بجلاء فقط عن رايا واحدا متمثلا فى رائ السلطة ودرويش اتباعها, ولتاكيد عدم صلتة بمربط فرس مشروعات قوانين السلطة للانتخابات, سواء الاولى التى تم سلقها وتشريعها بمرسوم جمهورى فى اخر يوم واخر ساعة من فترة عهد الرئيس المؤقت السابق عدلى منصور, وابطلتها المحكمة الدستورية العليا لاحقا, او الثانية التى يشرع فى سلقها حاليا, والمتمثل فى تهميش دور الاحزاب المدنية وتخصيص عدد 120 مقعد لها للانتخاب بنظام القائمة تتنافس عليها مغ كل من هب ودب ويستطيع تكوين قائمة, وتخصيص نحو اربع اخماس مقاعد مجاس النواب للانتخاب بالنظام الفردى لتمكين الاتباع والفلول من التسلل الى مجلس النواب بعدد 448 مقعد, بالاضافة الى عدد 28 نائب يعيتهم رئيس الجمهورية, باجمالى عدد 596 مقعد, لمنع الاحزاب المدنية المعارضة من تشكيل وزارة اغلبية او حتى ائتلافية, نتيجة قلة عدد المقاعد المخصصة لها, مما يهدد بتعاظم سلطة رئيس الجمهورية امام برلمان ديكورى وحكومة صورية, بالمخالفة الصارخة للمادة الخامسة من الدستور التى تؤكد بان النظام السياسى فى مصر قائما على أساس التعددية الحزبية، وليس قائما على اساس تعددية المستقلين والاتباع والفلول, وتنص المادة الخامسة من دستور 2014 على الوجة التالى حرفيا, ''يقوم النظام السياسى على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإٍنسان وحرياته، على الوجه المبين فى الدستور ''. ]''.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.