وافقت غالبية السلطة خلال الجلسه العامة لمجلس النواب اليوم الاثنين، على مشروع قانون جديد مقدم من الحكومة بشان انشاء ما يسمي الهيئة الوطنية للصحافة، لمحاولة تطويع الصحافة والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتتماشي مع شعار ''اذا كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب''، وتم ارسال مشروع القانون لمجلس الدولة لأخذ رأى قسم الفتوى والتشريع، واذا كان القانون منح جانب ضئيل من الحرية للصحافة والصحفيين، الا ان هذا الجانب الضئيل كان ستارا ميكافيليا لاعطاء المجلس الأعلى الحكومي لتنظيم الإعلام والهيئات الحكومية المنبثقة منة والذي يهيمن علي تعيين رؤسائها ومعظم اعضائها رئيس الجمهورية وبعض وزرائة ومعاونية، سلطات واسعة لغلق الصحف وحجب المواقع الإلكترونية وحتي المدونات الشخصية والحسابات الشخصية وصفحات المشتركين والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي ومحاسبة القائمين عليها حسابا عسيرا بالمخالفة لمواد الدستور المتعلقة بالصحافة والحريات العامة، تحت دعاوي جمل مطاطية مثل نشر أخبار كاذبة، و التحريض على مخالفة القانون، والتحريض على مؤسسات الدولة، عند نشر اي انتقادات من اجل الصالح العام ضد السلطة وحواشيها، بالاضافة الي تهم الدعوة للعنف أو الكراهية، أو تمييز بين المواطنين أو العنصرية أو التعصب أو يتضمن طعنًا في أعراض الأفراد أو سبًا أو قذفًا لهم أو امتهانا للأديان السماوية أو للعقائد الدينية، وكذلك تمكين الهيمنة السلطوية علي المؤسسات الصحفية الحكومية وتعيين مغظم قياداتها للسير بمباخرها في زفة واباطيل السلطان، ودافع الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، بخطاب حماسي كبير عن مادة غلق الصحف وحجب المواقع الإلكترونية والمدونات والحسابات والصفحات الشخصية ومحاسبة القائمين عليها حسابا عسيرا قائلا: "حرية الإعلام مكفولة لكن لابد أن تتوازن تلك الحرية مع حق المجتمع ومصالحه، لأن حرية صاحب المدونة أو الحساب الإلكتروني تتوقف عندما تتعارض، مع من اسماة عن السلطة، حرية المجتمع ككل".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.