أقر مجلس النواب المصري بشكل نهائي وفق تعليمات الباب العالى المتوارث من الحقبة العثمانية، اليوم الاثنين 16 يوليو وسط تصفيق حاد، كارثة جديدة غير موجودة فى دول العالم حتى فى جمهورية الموز وبلاد الواق واق، بالمخالفة للدستور والقانون والمساواة بين الناس، وتكريس التمييز والعنصرية والتفريق بين المواطنين على أساس العنجهية و اعتلاء السلطات، بين مواطنين درجة اولى مع مرتبة الشرف والامتياز، ومواطنين درجة ثالثة مع مرتبة ومخدة، تمثل فى إقرار مشروع قانون يوفر حصانة قضائية ودبلوماسية لكبار ضباط القوات المسلحة ومعاملتهم "معاملة خاصة" داخل البلاد وخارجها، ويمنح القانون الجديد رئيس البلاد الحق في استدعاء هؤلاء القادة للخدمة مدى الحياة، كما أنه لا يسمح بمقاضاتهم أو التحقيق معهم إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولا يجوز، بحسب القانون، الذي سيعمل به فور تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسى عليه خلال اللحظات القليلة القادمة ونشره في الجريدة الرسمية، التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي ضد من ينطبق عليهم هذا القانون عن أي فعل ارتكب أثناء تأديتهم لمهامهم، أو بسببها، في الفترة من 3 يوليو 2013 حتى 8 يونيو 2014، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهي الفترة التي اجتاح البلاد فيها العنف بعد الإطاحة بالرئيس الإخوانى محمد مرسي في عام 2013 وجاءت موافقة البرلمان على هذا القانون، بأغلبية كبيرة وتصفيق حاد، بينما رفضه ثمانية أعضاء فقط على خجل واستحياء شديد، ويسمح القانون، الذي يتضمن سبع مواد مفصلة بالمقاس عند اكبر ترزى للقصر الجمهورى فى مصر، بمعاملة كبار ضباط القوات المسلحة معاملة الوزراء، ومنحهم حصانة الدبلوماسيين أثناء سفرهم خارج البلاد، والمطلوب الان الطعن بعدم دستورية هذا القانون الاغبر، وبطلانة مع قوانين الانتخابات وسيل قوانين انتهاك استقلال المؤسسات القضائية والاعلامية والرقابية والجامعية، وقوانين الاستبداد التى تحمل مسميات الارهاب والمعلومات والطوارئ وما يسمى تنمية الصعيد وغيرها كثير على منوالها، انها مسيرة طاغوتية لن يوقف جموحها سوى الشعب واحكام القضاء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.