الاثنين، 20 أغسطس 2018

السلطان يطالب من حاشيته مساعدته على ركوب الحمير البرية

دخـلَ السُّـلـطان..
فـقامتِ الحاشِــية..
طاحت..وانْـبـطحت
ثمَّ سـجـدتْ
تُـقـبِّـلُ الأرض بين رجليه القُـدسـية..
تَـنَحْـنَح مـولانـا
عطْفا على بطانته الوفية
جلس على أريكته السلطانية
يُـقـلِّـبُ بأصابعه الملكية..سُـبْحتَه النبوية
نادى حُرَّاسه الثمانية
أدخلوا أصحاب المظالم
وعجِّلوا بالنّسوة
فحاجتهن اليوم مقْـضية..
دخلت عجوز تـدِبُّ مَلِيا
قالت: مولاي
بلغت من العمر عتيا
لا أهل لي ولا وليا
جُباتك الأبرار
يا مولاي
أخذوا كل ما ليا..
زأر السلطان في وجهها
يا شمطاء
يا خِرقة بالية
اغربي عني
أفسدت يومي
لا أبقاك الله حية..
نادى مولانا حراسه الزبانية
أوصدوا الأبواب
..هي جلسة سرية..
سأل مولانا جهابذة الحاشية..
أفتوني أفتوني.. أفتوني:
ما أفضل طريقة لركوب الحمير البرية؟
أجابوا بصوت متجذر في العبودية..
أنت يا مولانا
تركبُنا.. تركبُها مُذ كنت في العهد وليا..


نورالدين برحيلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.