الأحد، 26 يناير 2020

سر لعبة الناس العبيطة الساذجة

سر لعبة الناس العبيطة الساذجة

ضحك المصريين بسخرية وتهكم واستهزاء على لعبة الناس العبيطة الساذجة. التى تمثلت فى دق طبول الحرب الرسمية ليل نهار على مدى أيام عبر كل وسائل الإعلام الخاضعة للدعارة السياسية. تعلن فيها استنفار جيوش من قوات الأمن للتصدي لما اسموه دعوات التظاهر فى الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير. وقاموا لتسبيك اللعبة بحملة اعتقالات ''اعلنوا عنها''. وحشد جحافل من القوات واللوريات والسيارات المصفحة والعادية وسط زفة وضجيج السرينات فى الميادين والشوارع الرئيسية بطول محافظات الجمهورية. ''دون إغلاقها'' إذا كانت هناك فعلا دعوات شعبية للتظاهر. فى حين لم تخرج دعوة واحدة من القوى المعارضة والشعب المصرى تدعو لتلك المظاهرات المزعومة. سوى تلك التى انطلقت فى تناغم وتنسيق من سراديب الأجهزة السلطوية. والمقاول محمد على. والمليشيات الإلكترونية المشبوهة المحسوبة على النظام. للإيهام بعدها بقبول الشعب المصرى عودته الى عصور التخلف والظلام. وارتضاه الذل والهوان والتلاعب فى الدستور والعسكرة والتوريث والجمع بين السلطات وانتهاك استقلال المؤسسات وانعدام العدالة الاجتماعية والقضائية وانتشار الفقر والخراب. وانه مفيش فايدة. وان الكل ارتضى نظام حكم الضرب بالجزمة الاستبدادية. ومش معقول هتيجى عليك انت او على هذا أو ذاك. بوهم ترسيخ هذا المفهوم الانهزامي الاستعبادي فى أذهان الناس. وقبول اقتيادهم مثل قطيع الخراف من راعى الخراف وكلاب راعى الخراف. ولا يعرف الناس. على الاقل حتى الان. دور المقاول محمد على. الذى أعلن فى بيان أصدره صباح باكر اليوم الاحد 26 يناير 2020. اعتزاله السياسة نتيجة ما أسماه ارتضاه الشعب المصرى نظام الحكم الموجود فى سعادة وهناء. فى تلك اللعبة العبيطة الساذجة لوقف مطاردته. ولكن الناس تعرف تماما علم اليقين. بان الشعب المصرى لن يلقى حسام النضال السلمى الدستوري القانوني الشرعي الذي يكفله الدستور والقانون والمواثيق والمعاهدات الدولية فى هذا الخصوص الموقعة عليها مصر. لان الشعب المصرى أمة من البشر. وليس أمة من الخراف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.