الجمعة، 10 يناير 2020

مهزلة.. تحويل طلب إحاطة الى استجواب للايهام بتصدى مجلس النواب للخراب الحكومي من ناحية وعدم إحراج الرئيس السيسى من ناحية آخرى

مهزلة.. تحويل طلب إحاطة الى استجواب للايهام بتصدى مجلس النواب للخراب الحكومي من ناحية وعدم إحراج الرئيس السيسى من ناحية آخرى

الناس ترفض استمراء حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسى الرئاسية سياسة الضحك على الناس، وبأساليب غبية، وإذا كان الرئيس السيسى قد أصدر تعليماته الى حكومته الرئاسية بدفع بعض أتباعها في مجلس النواب لتقديم استجواب ضد الحكومة، هو الأول من نوعه فى تاريخ برلمان السيسي، خلال الدورة البرلمانية الحالية الخامسة والأخيرة، وتحديد المجلس جلسة يوم الثلاثاء المقبل 14 يناير 2020 لطرح الاستجواب، بعد 4 سنوات و4 أيام منذ انعقاد اول جلسات مجلس النواب يوم 10 يناير 2016، بعد الانتقادات الشعبية العديدة التي طالت مجلس النواب خلال انتفاضة الشعب المصرى المطالبة برحيل السيسى يوم الجمعة 20 سبتمبر 2019، فقد كان يجب أن يكون طلب الاستجواب يا عالم يا جهلة، ولو من قبيل المظاهر والشكليات، بشكله السليم فى التعرض لمجمل فساد وخراب الحكومة او احدى وزارتها، إلا أن هذا لم يحدث، واقتصر موضوع طلب الاستجواب وفق ما تناقلته وسائل الإعلام على انتقاد تهالك مستشفى بولاق الدكرور العام، وضعف الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بنطاق حي بولاق الدكرور، الأمر الذي تسبب في معاناة أهالى منطقة بولاق الدكرور بحثًا عن العلاج فى المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، وهذا الاستجواب المزعوم بصيغته الحالية مكانه الحقيقي المجلس المحلى لحى بولاق الدكرور، إلا أنه فى ظل عدم وجود مجالس محلية فى مصر للعام العاشر على التوالى لاسباب ميكافيلية منها 6 سنوات فى نظام حكم السيسى، كان يمكن ترجمتة فى طلب إحاطة بمجلس النواب وليس استجواب، لان الاستجواب يقتضى التعرض لانهيار منظومة الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين فى المستشفيات العامة والمراكز الطبية والوحدات الصحية الحكومية بعموم محافظات الجمهورية، وليس فى مستشفى او مركز طبى او وحدة صحية، الا ان الرئيس السيسى وجد بان تقديم استجواب حقيقي عن انهيار الخدمات الصحية فى محافظات الجمهورية والمطالبة بإسقاط الحكومة بما فيها وزير الصحة يعنى تعريضا به و دليلا على فشل نظام حكمة، وكان الحل السحرى يكمن فى ابتداع استجواب فريد من نوعه يتعرض بالنقد ضد سلبيات مستشفى ويطالب باقالة مدير المستشفى.
عموما هذا ليس بغريب عن مجلس نواب السيسي، الذين جاؤوا الى مجلس النواب بقوانين انتخابات اخترعها السيسى، وفى ظل هيمنة سطوة السيسى، وتنازل ائتلاف الاغلبية المحسوب على السيسى فى مجلس النواب وأعوانه من الأحزاب الكرتونية عن تشكيل الحكومات وتسليم تشكيلها الى السيسي للعام الخامس على التوالى فى مهزلة تاريخية، وعدم انتقاد مجلس النواب حكومات السيسى الرئاسية بجدية أو تقديم استجواب واحد ضدها على مدار 4 سنوات، وسلق وتمرير سيل من قوانين السيسي الاستبدادية ومنها قوانين الاستبداد الطوارئ، والإرهاب، والانترنت، والجمعيات الأهلية، والحصانة من الملاحقة القضائية لأعوان السيسى، و الحرمان من المعاش للمستمرين فى العمل بعد إحالتهم للمعاش،  وما يسمى الصندوق السيادى رغم أنه لا سيادة وصناديق محصنة فوق سيادة الشعب، وتمرير المجلس اتفاقية اهداء جزيرتى تيران وصنافير المصريتان للسعودية، والتلاعب فى الدستور والقوانين من أجل تمكين السيسى من انتهاك استقلال القضاء وباقي المؤسسات، والجمع بين السلطات، وتنصيب السيسي الرئيس الاعلى للقضاء، والمحكمة الدستورية العليا، وجميع الهيئات القضائية، والنائب العام، والصحافة والإعلام، والأجهزة والجهات الرقابية، والجامعات، والقائم بتعيين رؤساء وقيادات كل تلك المؤسسات، وتوريث الحكم للسيسى، وعسكرة البلاد، ونشر الديكتاتورية، و شرعنة الاستبداد، والتغاضى عن اعتقال آلاف الناس بالجملة بتهم ملفقة وتفتيش هواتفهم والاطلاع على حرمة حياتهم الخاصة بالمخالفة للدستور، ومسلسل تعذيب وقتل الناس فى اقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز، وتجاهل تأميم البرلمان، وتعميم انعدام العدالة الاجتماعية، وزيادة الفقر والخراب، واهدار اموال الشعب فى العديد من المشروعات الفاشلة ومنها تفريعة قناة السويس الجديدة، وتدهور احوال الناس المعيشية للحضيض، وتزايد اعداد الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر بارقام فلكية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.