الخميس، 16 يناير 2020

مصادر رسمية: إدارة ترامب تضغط على مصر لقبول الموقف الإثيوبي فيما يخص سد النهضة

مصادر رسمية: إدارة ترامب تضغط على مصر لقبول الموقف الإثيوبي فيما يخص سد النهضة

مدى مصر

وصفت مصادر مصرية الجولة التي اختتمت أمس، الأربعاء، من مباحثات سد النهضة بـ «الكارثية»، مضيفة أن مصر لا تتلقى دعمًا كافيًا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فضلًا عن تعرضها لضغوط حتى تقبَل الموقف الإثيوبي الذي لا يلبي مطالب القاهرة، مما يجعل مصر في وضع تفاوضي ضعيف، بحسب المصادر.
كانت واشنطن استضافت يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين ما كان من المفترض أن يكون جولة المباحثات الأخيرة بين مصر وإثيوبيا والسودان بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، قبل أن تمتد المفاوضات إلى يوم الأربعاء. واتفقت الأطراف المختلفة على الاجتماع يومي 28 و29 يناير الجاري للانتهاء من الاتفاق، بحسب البيان المشترك الصادر عنهم.
واتفقت الأطراف الثلاثة، بحضور وزير الخزانة الأمريكي وممثل عن البنك الدولي كمراقبين، على بدء ملء الخزان خلال موسم الأمطار بين شهري يوليو وأغسطس المقبلين، مع إمكانية استمرار الملء خلال شهر سبتمبر من العام الجاري. ويتيح الملء الأولّي لبحيرة السد إمكانية وصول المياه إلى مستوى 595 مترًا فوق سطح البحر، مما يُمكّن إثيوبيا من بدء توليد الكهرباء، مع وجود إجراءات كافية لتخفيف الأضرار على مصر والسودان في حالة الجفاف خلال هذه الفترة، دون تحديد ماهية هذه الإجراءات، بحسب البيان.
وقال وزير الخارجية سامح شكري، الثلاثاء الماضي: «متفائلون بحذر من اقترابنا من نقطة حاسمة في المفاوضات». غير أن مصدر رسمي في الوفد المصري في واشنطن وصف المفاوضات لـ«مدى مصر» بـ«الكارثية»، الثلاثاء الماضي.
وفي اليوم نفسه، أكد مصدر رسمي آخر أن المفاوضات لم تكن تسير بشكل جيد، فقد ضغطت الإدارة الأمريكية على مصر للقبول بأقل شروط ممكنة للانتهاء من الاتفاق. وبعد ساعات من ذلك التصريح، أُعلن عن مدّ فترة التفاوض ليوم الأربعاء، أمس، بدلًا من انتهائها الثلاثاء الماضي بحسب جدول الأعمال الأساسي، حيث رفضت الإدارة الأمريكية الانتهاء من المباحثات دون الخروج ببيان مشترك، بحسب المصدر.
وبحسب مستشار لوزير الري المصري، مُطّلع على الملف، فإن إدارة ترامب تحاول إقناع مصر بالقبول بالموقف الإثيوبي في مقابل التعويض من البنك الدولي في حالة حدوث أي نقص في المياه. غير أن طبيعة التعويض غير واضحة حتى الآن.
بحسب المصدر نفسه، فإن إثيوبيا ترفض الالتزام بعدد من النقاط الأساسية بالنسبة للقاهرة، وهي: ألا تقل حصة مصر من المياه عن 40 مليون متر مكعب سنويًا، وأن تلتزم بتنبيه مصر بشكل مبكر عند تشغيل السد، وأن يتوافق تشغيل سد النهضة مع التشغيل الآمن للسد العالي في أسوان، حتى يتمكن الأخير من توليد كمية كافية من الكهرباء.
وقال مستشار وزير الري إن «مصر لا تتلق دعمًا من أي أحد فيما يخص هذه المطالب»، مضيفًا أن القاهرة في موقف تفاوضي ضعيف، فلا يمكن لها التحرك بشكل كامل ضد إرادة الولايات المتحدة، كما أنها لا تتلق الدعم المأمول من السعودية والإمارات.
وفي الوقت نفسه، تقدّر وزارة الري أن مصر لن تحصل على الدعم الكافي من المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أو الاتحاد الإفريقي خلال المفاوضات، بحسب المصدر نفسه. فمصر لن يكون لديها حلفاء أقوياء في إفريقيا عندما تبدأ إثيوبيا في ملء السد الصيف الماضي، حيث سيكون الرئيس عبد الفتاح السيسي أنهى فترة رئاسته للاتحاد الإفريقي، بينما يتولى رئيس جنوب إفريقيا المنصب.
وصرح مصدر في وزارة الخارجية المصرية لـ «مدى مصر» أن المسؤولين المصريين سيناقشون داخليًا ما يمكن التفاوض بشأنه في جولة المفاوضات المقبلة بنهاية يناير. بينما سيجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري خلال الأسبوعين المقبلين لتحديد الاستراتيجية السياسية للتعامل مع الموقف. بحسب المصدر الأخير، ستحاول القاهرة تجنب عدم وجود اتفاق محدد، مما قد يؤدي إلى بدء ملء وتشغيل السد دون موافقة مصر

مدى مصر
https://www.facebook.com/mada.masr/posts/2952401114817005?__tn__=K-R

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.