الجمعة، 17 أبريل 2020

المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحفيين يباشران التحقيق مع كاتب بجريدة المصرى اليوم يتخفى تحت اسم مستعار دعا لاستقلال سيناء


المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحفيين يباشران التحقيق مع كاتب بجريدة المصرى اليوم يتخفى تحت اسم مستعار دعا لاستقلال سيناء

قرر كلا من المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحفيين التحقيق مع كاتب بجريدة المصرى اليوم يتخفى تحت اسم مستعار دعا لاستقلال سيناء مثل هونغ كونغ لاحتواء المقال على نزعة "انفصالية" تحت دعاوى وشعارات اقتصادية وكانة موحى بة إليه لجس نبض الراى العام.

وفي مقال على صحيفة المصري اليوم، كتب صحفي يطلق على نفسه لقب "نيوتن" قبل أيام مقالا تحت عنوان "استحداث وظيفة" دعا فيه إلى أن تكون هناك وظيفة "حاكم" لسيناء يتمتع بصلاحيات أكبر من صلاحيات المحافظ الذي يكون عادة مقيدا بسلطة الحكومة المركزية.

وكتب أن "الوظيفة تتطلب الاستقلال التام عن بيروقراطية القوانين السائدة، وفي الاستثمار. مطلوب الابتعاد عن ميزانية الدولة. لن يجمع الإقليم بالدولة إلا السياسة الخارجية والدفاع المسؤول عن حماية الحدود".

وأضاف أن "من يتولى هذه الوظيفة تكون له الحرية لإقامة النظام الأفضل للحكم المحلي، الذي يحقق الاستقرار لهذا الإقليم".

وأشار الكاتب إلى أنه في حال تبني هذا المقترح، "لن نضيع وقتا في اختراع نظم وقوانين جديدة. سنستعير النظم والقوانين المطبقة في دول ناجحة مثل سنغافورة أو ماليزيا أو هونغ كونغ".

ولفت الكاتب في نهاية المقال إلى أن دعوته لا تعني "التفريط في أي قطعة من هذا الإقليم".

وعلى مدى أيام، نشر الكاتب مقتطفات من رسائل قراء أيدوا فكرته. وجاء في إحدى هذه الرسائل: "سيناء مساحتها كبيرة... وتملك من الكنوز السياحية والثروات الطبيعية ما لا تملكه دولة كاملة".

واعتبر آخر أن اقتراح أن تكون لسيناء "خصوصية إدارية هو اقتراح صائب للغاية ويخرج بمجال التفكير من حيز الملائمات والمواءمات إلى الانطلاق الحقيقي".

وفي رد فعل على هذا المقترح، أعلن مجلس نقابة الصحفيين المصريين عن تلقيه عدة شكاوى من صحفيين للتحقيق فيما ورد بالمقالات المنشورة مؤخرا، وأكد أنه سيتخذ "كل الإجراءات الرسمية والقانونية بشأن هذه الشكاوى والنظر في البت لتحويلها للجنة التحقيق النقابية".

وقرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر استدعاء الممثل القانوني لجريدة "المصري اليوم" وكاتب المقال للتحقيق.

وتحدث الصحفي خالد ميري بجريدة الأخبار القومية عن "الصفقات المشبوهة التي تجرى فوق أرض سيناء".

وبعد هذا الجدل، كتب "نيوتن" مقالا آخر دافع فيه عن نفسه، قائلا إنه طرح فكرة لتطوير سيناء "لتكون قاطرة سريعة لتحقيق نهضة اقتصادية عمرانية... اعتمادا على ما تملكه سيناء من مقومات وقدرات في مختلف المجالات".

وأضاف أن ما دعا إليه "هو رؤية مختلفة لتنمية سيناء. تعتمد على المرونة الشديدة في سرعة وكفاءة اتخاذ القرار، لتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتخطي البيروقراطية والروتين، وفتح الباب أمام جذب الاستثمارات المختلفة لتسريع عملية التنمية. وإعطاء من يدير هذا الملف من مسؤولي الدولة السلطة لحرية الحركة لاتخاذ القرار ليحقق الأهداف المنوطة به".

وأضاف أن هذه الفكرة "غير التقليدية" ارتكزت على بعض النماذج الناجحة التي قمت بدراستها في عدد من الدول الأخرى".

هونغ كونغ كانت من بين الأمثلة التي ذكرها الكاتب. وهذه بعض الحقائق عن هذه المنطقة الإدارية التابعة لجمهورية الصين الشعبية التي تعتبر مساحتها (حوالي ألف كيلومتر مربع) أصغر بكثير من مساحة سيناء التي تبلغ نحو 60 ألف كيلومتر.

تتمتع هونغ كونغ باستقلالية اقتصادية ونظام سياسي مختلف عن البر الصيني، فنظامها يسير وفق مبدأ "بلد واحد، نظامان مختلفان" الذي يكرس للمدينة نظام الحكم الذاتي، الذي وضع لبنته الأولى زعيم جمهورية الصين الشعبية دينغ شياو بينغ بهدف إعادة توحيد الصين خلال مطلع الثمانينيات.

اقتر ح الزعيم الصيني التاريخي أن تكون المناطق الصينية المستقلة، وهي هونغ كونغ وماكاو وتايوان، تحت راية الصين الواحدة، مقابل أن تكون لدى هذه المناطق أنظمتها الاقتصادية والسياسية.

وفي عام 1997، عندما استعادت الصين هونغ كونغ  من بريطانيا، احتفظت بالنظام القانوني البريطاني، وضمنت لسكانها الحريات الفردية، ودرجة عالية من الحكم الذاتي المحلي، في كل جوانب الدولة باستثناء السياسة الخارجية والدفاع.

موقع واشنطن تايمز قال إن هونغ كونغ تتمتع بنظام حقوق ملكية خاصة قوي، وقضاة يتمتعون بالنزاهة، وخدمة مدنية غير فاسدة، ومعدلات ضريبية منخفضة، وتجارة حرة، وأقل قدر من التشريعات الاقتصادية "وغياب حكومة أم (الصين) تتولى رعاية شؤون مواطنيها".

واعتبرت الصحيفة أن "هونغ كونغ تقترب من النموذج الرأسمالي للسوق الحرة المثالي الذي يمكنك العثور عليه على هذا الكوكب".

ولدى المدينة نظام سياسي تعددي، وتتولى اختيار رئيس حكومتها لجنة انتخابية، لكن هذه الديمقراطية قوبلت بتوغل من الحكومة الصينية في السنوات الأخيرة وزادت المطالب الشعبية بفعل زيادة ثراء سكانها الذين باتوا يسعون إلى مزيد من الحريات.

هونغ كونغ حاليا تعتبر أحد أبرز المواقع الاقتصادية في العالم، لما تتمتع به من مراكز تجارية كبيرة وشبكة مواصلات عامة واسعة، تغطي نحو 90 في المئة من سكانها.

تتمتع هونغ كونغ بمرتبة متقدمة في عدة مجالات أهمها الحرية الاقتصادية وجودة الحياة ومكافحة الفساد والتنمية البشرية.

واستطاعت أن ترفع مستوى معيشة مواطنيها الذين لا يتجاوز عددهم ثمانية ملايين نسمة، ليرتفع الدخل من بضعة مئات من الدولارات إلى نحو 60 ألف دولار سنويا حاليا وهو ما يضاهي دولا أخرى مثل الولايات المتحدة، وأكبر من دول أخرى متقدمة مثل الدنمارك وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا.

جنبا إلى جنب مع اليابان وسنغافورة، يتمتع سكان هونغ كونغ بأعلى متوسط عمر متوقع في العالم، وتتصدر أو تقترب من أعلى مؤشرات التنمية البشرية، فبحسب برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، حلت هونغ كونغ في المركز السابع. 

تمتعت بالحرية الاقتصادية على مدى العقود العديدة الماضية. مؤشر مؤسسة "هيريتدج" للحرية الاقتصادية لعام 2020 وضعها في المرتبة الثانية بـ89.1 نقطة من 100 نقطة.

سمحت الحرية الاقتصادية لسكان هونغ كونغ بإنشاء عدد ضخم من الشركات المنتجة، ولأن لديهم تجارة حرة، أصبح بمقدورهم استيراد السلع والخدمات الضرورية لتغذية هذه المشاريع.

في البداية، كانت لديها ميزة نسبية تمثلت في وجود عمالة منخفضة التكلفة تعمل في مجال التصنيع والنسيج، وعندما أصبحت أكثر ثراء، بدأت في إنتاج المزيد من السلع والخدمات المعقدة. والآن أصبحت مركز ماليا أساسيا للخدمات عالية التقنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.