الأربعاء، 8 يوليو 2020

المرة الأولى فى تاريخ الحياة البرلمانية المصرية على مدار قرن.. رضوخ معظم الأحزاب السياسية إلى أوامر الرئيس السيسي فى الانضواء ضمن قوائم حزب وائتلاف الرئيس فى انتخابات الشورى ''الشيوخ'' القادمة بعد أن كانت قد رفضت الانضواء ضمن قائمة حزب وائتلاف الرئيس فى انتخابات برلمان 2015

المرة الأولى فى تاريخ الحياة البرلمانية المصرية على مدار قرن

رضوخ معظم الأحزاب السياسية إلى أوامر الرئيس السيسي فى الانضواء ضمن قوائم حزب وائتلاف الرئيس فى انتخابات الشورى ''الشيوخ'' القادمة بعد أن كانت قد رفضت الانضواء ضمن قائمة حزب وائتلاف الرئيس فى انتخابات برلمان 2015

قيادات الأحزاب كانت متخوفة خلال انتخابات برلمان 2015 من جمعياتها العمومية وعندما وجدتها صامتة على دعمها أباطيل رئيس الجمهورية قامت بالانضمام علنى على البحرى الى قوائم حزب وائتلاف الرئيس فى انتخابات الشورى ''الشيوخ'' 2020

أحزاب الرئيس فى واد على طريق مبارك ومرسى والشعب فى واد آخر ولولا ذلك ما كانت قد قامت ثورتى 25 يناير و 30 يونيو ضد مبارك وأحزابه ومرسى وأحزابه

رغم انها المرة الاولى فى تاريخ الحياة البرلمانية المصرية على مدار قرن من الزمان، وبالتحديد منذ ثورة 1919، التى ينجح فيها حاكم البلاد، فى فرض إرادته الاستبدادية بتوحيد معظم الأحزاب السياسية فى البلاد، لكي تخوض انتخابات مجلس الشورى ''الشيوخ'' القادمة أغسطس/2020، ضمن قوائم حزب الحاكم، لإيهام الشعب بالزيف والباطل والغش والبهتان بان الشعب كلة يقف خلف الحاكم وحزبه الصورى الحاكم، عبر ارتضاء معظم أحزاب الهوان على الانضواء تحت إرادته، وإعلان مسؤولي كبرى الأحزاب السياسية فى مصر، التى ظلت فى خندق المعارضة على مدار حوالى 45 سنة قبل أن تتنصل منه عام 2015 قبل الانتخابات البرلمانية 2015، عبر تصريحات إعلامية رسمية على مدار اليومين الماضيين، قبولها مطلب السيسي الأثير عنده وفق أسس نظامة الاستبدادى الباطل، فى خوض انتخابات مجلس الشورى ''الشيوخ'' القادمة 2020، فى قوائم موحدة تحت راية الأحزاب الكرتونية المحسوبة على الرئيس السيسي التي تم تأسيسها فى سراديب أجهزة استخباراتية لتكون مطية الحاكم فى إصدار التعديلات الدستورية والتشريعات القانونية المشوبة بالبطلان، ومنها قوانين انتخابات الشورى ''الشيوخ'' المعيبة مشوبة بالبطلان، دون أن يكون رئيس رسمى بالاسم لها للتحايل على مادة منع رئيس الجمهورية من تولى رئاسة حزب سياسى، وهي ائتلاف ''دعم مصر''، الذي ستحمل قوائمه فى انتخابات الشورى القادمة مسمى ''تحالف دعم مصر''، وحزب ''مستقبل وطن''، الذي ستحمل قوائمه في انتخابات الشورى القادمة مسمى ''تحالف دعم مصر''، بعد أن كانت أحزاب المعارضة المتهاونة فى حق نفسها قبل تهاونها فى حق الشعب، قد رفضت خوض انتخابات برلمان 2015 فى قوائم موحدة مع الأحزاب الكرتونية المحسوبة على السيسي، واختشت حينها من جمعياتها العمومية فى ان تراها القت بنفسها مرة واحدة فى حشن رئيس الجمهورية، واكتفت بالتحالف مع الأحزاب الكرتونية المحسوبة على السيسي داخل برلمان 2015، وكانت النتيجة فى النهاية واحدة وتمثلت فى مسلسل إجماع برلمان السيسى على تمديد وتوريث الحكم للسيسي وعسكرة البلاد وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات ومنع التداول السلمى للسلطة وتقويض الحريات العامة والديمقراطية واعتقال عشرات الاف الناس ونشر حكم القمع والارهاب، ووصلت البجاحة الى حد قيام برلمان السيسى، فى شهر فبراير الماضى 2020، بادخال تعديلات جهنمية على قانون الطورائ المرفوض شعبيا ودستوريا استمرار قيام السيسى بفرضة للعام الرابع على التوالى بالمخالفة والتحايل والتلاعب والاستغفال للدستور  الذى يمنع استمرار فرضة اكقر من 6 شهور، منحت السيسى سلطة عزل مدن وبلاد ومنع انشطة وتجمعات ودون حتى تحديد الاسباب بالمخالفة للدستور، وكذلك اعادت التعديلات فى قانون الطوارئ نظام البوليس الحربى والسجن الحربى والمحاكم الحربية والنيابة الحربية الذى كان سائد ضد المدنيين فى ستينات القرن الماضى عبر منح الجيش سلطة القبض على المدنيين والتحقيق معهم ومحاكمتهم عسكريا فى القضايا المدنية. حتى ارتضت فى النهاية بعد 5 سنوات من مطالب السيسى بتنفيذ أوامره، علنى على البحرى جهارا نهارا بعد أن اطمأنت من سكوت جمعياتها العمومية على مدار 6 سنوات من الارتماء في حضن رئيس الجمهورية وأحزاب رئيس الجمهورية. إلا ان هناك أمرا هاما يعلمه الرئيس عبدالفتاح السيسى جيدا مع شلة احزابة المتاجرة بنظام حكمه لكنه يتغاضى عنة، كما فعل قبله الرئيس المخلوع مبارك مع شلة احزابة المتاجرة بنظام حكمة، والرئيس المعزول مرسى مع شلة احزابة المتاجرة بنظام حكمة، وهى أن أحزاب الهوان وبيع الشعب فى الميدان، مع ائتلاف وحزب الحاكم، لن تصون نظام حكم الحاكم الاستبدادي القائم، ولن تضفي الشرعية بالباطل علية، لسبب في غاية البساطة، وهو أن الشعب المصرى فى واد، وأحزاب الهوان في واد آخر، ولولا ذلك ما كانت قد قامت ثورتى 25 يناير و 20 يونيو. ولولا ذلك ما كان قد سقط مبارك وأحزابه، ولولا ذلك ما كان قد سقط مرسى وأحزابه، وعندما قامت ثورة 25 يناير 2011 فوجئت وعلمت أحزاب الهوان بها مع الإخوان عبر وسائل الإعلام، ونفذت تعليمات صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى وقتها أمين عام الحزب الوطنى الحاكم حينها وجهاز مباحث أمن الدولة إليها ودفعها الى الاتصال مع قياداتها وأعضائها فى جميع محافظات الجمهورية بعدم المشاركة فيها، ومثلما فشلوا فى منع انفجار الثورة، أخفقوا فى احتوائها وانتصرت الثورة بإرادة الشعب المصرى وحدة، وفرت أحزاب الهوان مع الإخوان فازعين هاربين من جوار مبارك و تسلقوا الثورة، اعتبارا من يوم 29 يناير 2011، بعد انسحاب الشرطة من الشوارع ونزول قوات الجيش فجر هذا اليوم بعد جمعة الغضب، ونفس الأمر كان فى ثورة 30 يونيو 2013، حيث انطلقت دعوات يوم الثورة من الناس وسط الناس، وترقب الناس يوم الثورة، وقاموا فيه بالثورة،   وهو ما يعنى عدم وجود قيمة سياسية لأحزاب الهوان على أرض الواقع ولولا ذلك لكانوا قد منعوا حدوث انتفاضة 20 سبتمبر 2019 المطالبة برحيل السيسى. وكانت المرة الأولى التى طالب فيها السيسى من الأحزاب السياسية المصرية التوحد جميعا معا داخل كيان سياسي واحد، يوم الأربعاء 27 مايو 2015، خلال اجتماع السيسى فى قصر الاتحادية مع مسؤولي نحو 38 حزبا سياسيا، قبل انتخابات برلمان 2015، وطالب السيسى منها يومها رسميا بتوحيدها جميعا خلال انتخابات مجلس النواب 2015، فى قائمة انتخابية واحدة، بدعوى أن المصلحة العامة للوطن تقتضي ذلك، ثم عاود السيسى طرح أوامره مجددا، يوم الأربعاء 16 مايو 2018، خلال انعقاد جلسة ما يسمى مؤتمر الشباب الخامس، وطالب السيسي توحد الأحزاب السياسية في كيان سياسي واحد خارج وداخل المجالس النيابية، بدعوى وحدة الصف، وبحجة التعاون فيما بينها لإعادة الروح للحياة السياسية فى مصر مرة أخرى، و بزعم أن عدد الأحزاب الكثيرة الموجودة حاليا بيضيع ما اسماه السيسى ''جهدنا". حتى ارتضت العديد من الأحزاب السياسية بأوامر السيسي وخوض انتخابات الشورى ''الشيوخ'' القادمة تحت راية رئيس الجمهورية، أقصى اليمين وأقصى اليسار، الشامى والمغربى، ممثلي السلطة وعبيد السلطة، المؤمنين والمشركين، معدومى وتجار الدين، توحدوا جميعا يد واحدة مع رئيس الجمهورية ضد دستور الشعب وقوانين الشعب ومؤسسات الشعب والديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية والتداول السلمى للسلطة، من أجل فرض نظام حكم الأنظمة الدكتاتورية، والاتحاد الاشتراكي، والدول الشيوعية، والحزب الواحد، والفكر الواحد، والرأي الواحد، وانتهاك استقلال مؤسسات القضاء، والإعلام، والجامعات، والرقابة، وتكريس التلاعب فى دستور الشعب لتحقيق آثام رئيس الجمهورية الطاغوتية فى عسكرة البلاد وتمديد وتوريث الحكم لنفسه ونشر حكم القمع والإرهاب، وتنصيب نفسه الرئيس الأعلى لكل مؤسسات الدولة، المحكمة الدستورية العليا، وجميع الهيئات القضائية، والنائب العام، والأجهزة والجهات الرقابية، والمجالس المشرفة على الصحافة والإعلام، والجامعات، القائم على تعيين رؤساء وقيادات كل تلك المؤسسات، وحتى مفتى الجمهورية لم يسلم فى شهر فبراير الماضى من مخالبه، حتى يكون هو رئيس الجمهورية، والصحافة، والبوليس، والأجهزة الرقابية، والنيابة، والمفتى، والقاضي، والسجن، والجلاد، والحانوتى، بالمخالفة للمادة الخامسة من الدستور التى تقضى بالفصل بين السلطات، ومنع تغول سلطة على باقى السلطات، كما تؤكد بان نظام الحكم فى مصر برلمانى/رئاسى قائم على التعددية السياسية. لا يا رئيس الجمهورية، الناس ترفض إعادة نظام حكم الاتحاد الاشتراكى والبوليس الحربي ودعس القوانين والمؤسسات والدستور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.