منظمة العفو الدولية تكشف اختطاف متظاهرين خلال انتفاضة طرابلس
قال تقرير لمنظمة "العفو الدولية"، إن ستة متظاهرين ليبيين على الأقل قد اختطفوا، وأصيب آخرين جراء إطلاق نار حي في العاصمة الليبية طرابلس يوم 23 أغسطس.
ودعت المنظمة في بيان لها إلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين، وإجراء تحقيق سريع وشامل ومستقل حول استخدام القوة ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين.
وكان متظاهرون ليبيون قد نزلوا، الأحد، إلى شوارع عدد من المدن في غرب ليبيا في طرابلس، ومصراتة، والزاوية احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادي وتفشي الفساد في أجهزة الدولة.
وفي وسط العاصمة طرابلس هتف المتظاهرون وبغالبيتهم من الشبان "ليبيا! ليبيا!" و"لا للفساد" مؤكدين أنهم ضاقوا ذرعا من تدهور الخدمات، والانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات توزيع الوقود.
وعند الساعة السابعة والنصف من مساء يوم 23 أغسطس، فتح مجهولون بملابس عسكرية مموهة النار على الحشود من دون إنذار مسبق، مستخدمين في ذلك بنادق من طراز كلاشنكوف وأخرى مثبتة على عربات.
وأخبرت مصادر المنظمة أن ستة متظاهرين على الأقل تعرضوا للاختطاف خلال إطلاق النار الذي وقع في منطقة تحت سيطرة ميليشيا النواصي التابعة لحكومة الوفاق الليبية.
وأضاف شهود عيان للمنظمة، أن المعلومات التي تسلموها من عناصر من ميليشيا النواصي، تفيد أن هذه الميليشيا هي من تقف وراء إطلاق النار على المحتجين.
وقالت النائبة الإقليمية بمنظمة العفو الدولية، ديانا الطحاوي: "إن حكومة الوفاق تتحمل مسؤولية حماية الحق في الاحتجاج السلمي وحماية المتظاهرين من الساعين إلى إسكاتهم بالذخيرة الحية، بجانب وجوب معالجة القضايا الأساسية التي دفعت الناس إلى النزول إلى الشوارع".
ومنذ سقوط نظام معمّر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب البلد الذي يملك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا.
ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم: حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السرّاج ومقرها طرابلس، وحكومة موازية يدعمها المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.
وتأتي التظاهرة بعد يومين على إعلان الطرفين التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتعهّدهما تنظيم انتخابات.
وعزز هذا الإعلان الآمال بتحسن الأوضاع في ليبيا، لكنه لم يبدد الشكوك في إمكان تطبيقه نظرا إلى أن البلاد تشهد منذ سنوات أعمال عنف وتدخلات خارجية مباشرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.