بعد دفن جثمان الزعيم السودانى الصادق المهدى اليوم الجمعة 27 نوفمبر 2020 فى مثواه الاخير
دعونا نستعرض معا يوم قيام الجنرال عبد الفتاح السيسى بطرد الصادق المهدى زعيم حزب الأمة السوداني المعارض من مصر ومنعه من دخول مصر الى الابد حتى موته مجاملة لنظام حكم الجنرال السودانى الاستبدادى عمر البشير الذي كان قائما وقتها
طوى السودان آخر ذكرى للممارسة الديمقراطية، برحيل المفكر والسياسي الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني وآخر رئيس وزراء منتخَب ديمقراطياً، عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد إصابته بفيروس كورونا، وأُطيح بالمهدي فى انقلاب عسكري عام 1989، قام بة الرئيس السابق الجنرال عمر البشير، وقام الجنرال عبد الفتاح السيسى بطرد الصادق المهدي من مصر ومنعه من دخول البلاد والعيش فى مصر مجاملة للجنرال عمر البشير، وعاش المهدى فى المنفى ببريطانيا، حتى عاد الزعيم المعارض إلى الخرطوم نهاية 2018 بعد مكوثه نحو عام فى بريطانيا، وجاءت العودة عقب اندلاع احتجاجات السودان، في 19 ديسمبر 2018 بسبب الغلاء وسوء الأوضاع المعيشية، وظلّ المهدي معارضاً لنظام البشير حتى الإطاحة به في أبريل 2019، على يد الجيش، ودعا المهدي إلى الانتقال لحكم مدني. وبدأت بالسودان في 21 أغسطس 2019، مرحلة انتقالية تستمرّ 39 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات أواخر 2022، ويتقاسم السلطة حالياً الجيش وائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيي، وطل المهدي يطالب بعودة الديمقراطية إلى بلاده، لكنه رحل قبل أن تتحقق. ورغم كون مصر مثلت بالنسبة للمهدي وطنه الثانى التى كان يقيم فيها عندما يشتد جور الاستبداد فى السودان، الا انه لم يكن يتصور بأن محالب الجنرال البشير سوف تمتد الية فى مصر ويقوم عبر الجنرال السيسي بطرده من مصر ومنعة من دخول مصر، وظل المهدى محروم من دخول مصر وطنة الثانى حتى وفاته بعد ان انتقل منهج وقوف السيسي بالباطل مع العسكر من البشير الى المجلس العسكرى الانتقالى السودانى الحالى.
ووجدت بعد وفاة المهدي اعادة نشر المقال الذي نشرته على هذه الصفحة يوم طرد المهدى من مصر حتى توفي دون استطاعته دخول مصر المطرود منها حتى توفى دون ان ينجح فى دخول مصر، وجاء المقال على الوجه التالى:
''يوم قيام الجنرال عبد الفتاح السيسى بطرد الصادق المهدى زعيم حزب الأمة السوداني المعارض من مصر ومنعه من دخول مصر حتى موته مجاملة للجنرال عمر البشير''
'[ جاءت تعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى للسلطات المصرية بمنع الصادق المهدى، رئيس حزب الأمة السوداني المعارض، من دخول البلاد، عقب عودته من اجتماعات المعارضة السودانية فى برلين الخاصة ببحث مسارات الأزمة السودانية، وطرده من المطار، فجر اليوم الاحد أول يوليو 2018، وابعاده الى خارج البلاد، لان ما كان أحد يجرؤ على طرد زعيم المعارضة السودانية من مصر دون موافقة السيسي، خاصة بان دعاوى طردة كلها سياسية وتكشف عن تدخل السيسي فى شئون الأحزاب السياسية السودانية لتوجيهها لتسير فى ركاب الرئيس السودانى الاستبدادى عمر البشير، ومنها أن السلطات المصرية كانت قد طلبت من رئيس حزب الأمة بعدم المشاركة في اجتماعات برلين الخاصة ببحث مسارات الأزمة السودانية، وفق بيان لحزب الأمة السودانى، وجاء هذا التدخل المصرى وطرد من لايخضع لنواهى السلطات المصرية ومنعة من دخول مصر ووضعة فى قوائم تراقب الوصول مثل السفاحين والمجرمين، وصمة عار ابدية فى جبين سلطة السيسى الاستبدادية، و سابقة فريدة من نوعها تحدث فى مصر، بعد أن عاش المهدى فى مصر سنوات طوال، آخرها منذ مارس 2018، سمحت له السلطات المصرية بالسفر والتنقل خلال هذه الفترة، مع كون المهدي ليس مجرم هاربا من العدالة، بل زعيم حزب سياسي سوداني معارض يحارب من أجل الشعب السودانى ضد أصنام الديكتاتورية فى السودان، وأيا كانت حجج شماعة السلطات المصرية او تمسحها فى ما يسمى الأمن القومي لمحاولة تبرير منعها المهدى من دخول البلاد، فإنه من غير المقبول خضوع ولاة الأمور لابتزاز ديكتاتور السودان، بعد أن كانت مصر ملاذ المضطهدين، وقالت مصادر مصرية وسودانية لوسائل الإعلام بأن المهدي توجه بعد منعة من دخول مصر إلى لندن، وأصدر حزب الأمة السوداني بعد ظهر اليوم الاحد اول يوليو 2019. بيان تناقلته وسائل الإعلام جاء على الوجة التالي حرفيا: بسم الله الرحمن الرحيم*بيان حول أبعاد السلطات المصرية لرئيس حزب الأمة القومي*رفضت السلطات المصرية ليل أمس الثلاثين من يونيو، دخول آخر رئيس وزراء سوداني منتخب وممثل الشرعية في بلاده، الإمام الصادق المهدي، إلى أراضيها عند عودته من اجتماعات في العاصمة الألمانية برلين بين الحكومة الالمانية وقادة قوى نداء السودان في 29 يونيو 2018، وكنتُ في معيته إضافة للحبيب محمد زكي سكرتير الإعلام والعلاقات العامة بمكتبه الخاص، وقد عزمنا على مرافقته متجهين للعاصمة البريطانية لندن بالرغم من السماح لنا بدخول الأراضي المصرية. وأقول، إن هذا القرار التعسفي سوف يغرس إسفينا غائراً في مستقبل العلاقات السودانية المصرية. كما أشير إلى أن السلطات المصرية كانت قد طلبت من رئيس الأمة القومي ورئيس تحالف نداء السودان ألّا يشارك في اجتماعات برلين الخاصة ببحث مسارات الأزمة السودانية، الأمر الذي رده مبدأً قبل الحيثيات، إذ أن الإملاءات الخارجية أسلوب مرفوض رفضا باتا ، لا سيما والرحلة متعلقة بمستقبل السلام والديمقراطية في السودان. هذا الإجراء غير المسبوق لم يراع تقاليد الدولة المصرية، ولا اعرف الشعب المصري ، ولم ينظر بعين الاعتبار إلى مكانة ورمزية الإمام الصادق المهدي كآخر من انتخبه الشعب السوداني في انتخابات حرة ممثلا شرعيا له، وكرئيس لنداء السودان، ورئيس حزب الأمة القومي، وإمام الأنصار ، ورئيس منتدى الوسطية العالمية، كما ان الإجراء لم يقدّر دوره المشهود في ترسيخ معاني الحرية والسلام والإخاء، ولا علاقاته الممتدة والواسعة تواصلا مع المجتمع المدني والسياسي والأكاديمي المصري. وكلها معانٍ لا يجوز التضحية بها من أجل ترضيات للفئة الحاكمة الآفلة في السودان. إن هذا الإجراء الرسمي المصري الهادف لإرضاء نظام الخرطوم سوف يثير سخطا شعبيا في السودان وفي مصر، بل لدى الشعوب العربية والإفريقية والإسلامية بل الدولية لمكانة الإمام الصادق المهدي المقدرة والمحترمة في كل هذه الأوساط، ولما يمثله من معاني الاعتدال الإسلامي والفكر المستنير والدعوة للحرية والعدالة وحفظ كرامة الإنسان والديمقراطية. إن قدر المتمسكين بدعوة الحق أن يلاقوا في سبيل ذلك الابتلاءات والمشقات. و هو الحادي لنا في الصمود والمضي في كل درب تحفّه التضحيات حتى نحقق مطالب الشعب السوداني المشروعة في سلام عادل شامل وتحول ديمقراطي كامل. (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً). وبالله التوفيق،، 1 يوليو 2018َ * وجاء التوقيع على البيان باسم / مريم المنصورة الصادق المهدي* نائبة رئيس حزب الأمة القومي نائبة الأمين العام لنداء السودان. ]''.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.