بعد إصابة "صلاح".. تساؤلات حول حقيقة أعداد المصابين بكورونا في مصر
أثار إعلان اتحاد كرة القدم في مصر، إصابة نجم فريق ليفربول الإنكليزي ومنتخب مصر، محمد صلاح، بفيروس كورونا، جدلا كبير في مصر، لأن إصابته جاءت بعد أقل من 48 ساعة على وصوله البلاد.
وتساءل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى دقة الأرقام الرسمية للإصابات، حيث تسجل مصر طبقا لبيانات وزارة الصحة 200 إصابة يوميا، مما أثار السخرية حول إصابة صلاح بالمرض في بلد به نحن 111 ألف إصابة، وتفادى الإصابة في بريطانيا التي يزيد فيها عدد المصابين عن ١.٣ ملايين حالة.
وكتبت الدكتورة منى مينا، نقيب الأطباء سابقا، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماع "فيسبوك": "صلاح يقيم بإنكلترا سابع دولة في العالم في انتشار الجائحة وتعداد الاصابات.. ويختلط بفريق وطاقم ليفربول واللاعبين من النوادي الأخرى اللذين يلعب الفريق معه، ولم يصاب"، وأضافت: "وعندما عاد لحضور فرح أخيه في مصر اصيب خلال أقل من أسبوع.. رغم أن إجمالي الإصابات المسجلة في مصر 110 ألف إصابة".
فهل الأرقام الرسمية للكورونا في مصر دقيقة؟
انخفاض أعداد الفحوصات
كانت وزارة الصحة المصرية، أعلنت عن تسجيل 242 حالة جديدة بفيروس كورونا في مصر خلال 24 ساعة الماضية، ليصل إجمالي عدد الإصابات نحو 111 ألف حالة، بينما سجلت نحو 12 حالة وفاة جديدة ليصل إجمالي عدد الوفيات 6465 حالة جديدة.
من جانبه، رجح الدكتور أحمد سعد أمين، استشاري أمراض الباطنة العامة، إن محمد صلاح أصيب في بريطانيا وليس في مصر، لأن فترة حضانة المرض تصل إلى 14 يوميا، مؤكدا ً أنه من الصعب أن يصاب صلاح وتظهر عليه الأعراض في 48 ساعة.
وتشهد بريطانيا ارتفاعا كبيرا لحالات الإصابة بالفيروس في الأسابيع الأخيرة، وقد سجلت منذ بدء الجائحة 1.39 مليون إصابة، بينما بلغ عدد الوفيات نحو 52 ألف حالة، مما دفع الحكومة إلى فرض إغلاق عام في جميع أنحاء البلاد.
وتساءلت مينا عن سبب ما حدث، وكتبت " يمكن تكون الاجراءات الاحترازية في انكلترا مفروضة بجدية أقوى من عندنا؟. يمكن يكون في ترصد قوي للعدوى في إنكلترا.. تحليل لكل من تظهر عليه اعراض الاشتباه ولمخالطيه.. سواء كانوا يعانون من أعراض أم لا".
وتابعت " في حين إننا في مصر لا نقوم بعمل المسحة وتحليل pcr إلا لو المريض عنده كل الأعراض وكل تحاليل الدم والاشاعات مرجحة.. وممكن برضه في الحالة دي يعالج في عزل منزلي بدون تحليل ".
وأرجعت مينا انخفاض أعداد الإصابات المعلنة بسبب انخفاض أعداد الفحوصات التي تجريها الحكومة، وقالت "عندنا أطباء أصيبوا ودخلوا اقسام العزل في مستشفيات بحمى و إلتهاب رئوي و تلقوا علاج كورونا لأيام و تدهوروا و توفوا دون أن يتم عمل المسحة و التحليل لهم هم أنفسهم.. فما بالك بمخالطيهم ... وطبعا مع عدم عمل التحليل للحالات المصابة أو المخالطة (إلا بصعوبة شديدة وللأشخاص المهمين) بتظل أرقام الإصابات قليلة".
وبحسب موقع "وورلد ميترز" المتخصص في إحصائيات فيروس كورونا، أجريت بريطانيا نحو 39 مليون فحصا منذ بدء الجائحة، بمعدل 572361 لكل مليون شخص من السكان، بينما مصر أجرت مليون فحص فقط، بمعدل 9704 لكل مليون شخص، وهي نسبة منخفضة جدا مقارنة بعدد السكان، وبذلك لا تتفوق في معدل الفحوصات إلا على اليمن (33) وسوريا (109).
الأرقام دقيقة
بينما ذكر سعد في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أنه يعتقد أن أرقام الحكومة المصرية بشأن أعداد دقيقة 100%، مشيرا إلى أنها لو غير صحيحة لظهر ذلك في المستشفيات.
وأضاف أن نسبة 5% من مرضى كورونا تظهر عليهم أعراض شديدة، وأنه لو توجد نسبة إصابات كبيرة في مصر، سيعاني 5% منها من أعراض شديدة، وسيحتاجون إلى المستشفيات وبالتالي تظهر هذه الأعداد في المستشفيات كما حدث في أوروبا.
وأشار أمين إلى أن انخفاض أعداد الفحوصات ليس دليلا على عدم دقة أرقام الحكومة، مؤكدا أن عدد الإصابات في الشرق الأوسط منخفضة منذ بدء الجائحة، لأسباب غير معروفة، وقال: "قد يكون ذلك بسبب حالة الجو أو نوع سلالة كورونا".
وكان صلاح قد حضر حفل زفاف شقيقه نصر فور وصوله إلى القاهرة الإثنين للانضمام إلى معسكر المنتخب، بحسب صور انتشرت له على وسائل التواصل الاجتماعي. كما حضر مساء الأربعاء حفل تكريمه من الاتحاد المصري لكرة القدم، لمناسبة فوز فريقه ليفربول بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي.
إصابة الفنانين
ولم تكن واقعة صلاح هي الوحيدة التي أثارت الجدل حول الأرقام الحقيقية لكورونا في البلاد، فقد أعلن عدد من الفنانين المصريين إصابتهم بفيروس كورونا، بعد مشاركتهم من مهرجان الجونة السينمائي، الذي تم تنظيمه في مدينة الغردقة في أواخر الشهر الماضي.
و سجلت نقابة الأطباء المصرية وفاة ما لا يقل عن 203 طبيبا، فيما فقدت إندونيسيا، التي سجلت ما يقرب من أربعة أضعاف عدد الإصابات في مصر، 130 طبيبا فقط.
وقالت الدكتورة منى مينا: " أنا بس عاوزه أوضح.. كورونا جائحة عالمية موجودة في العالم كله ... مش عيب نعترف إن عندنا كورونا.. كورونا عندنا أقل من دول كتير والحمد لله .. ولكن التحليل وتسجيل الحالات والاعتراف بدرجة انتشار الجائحة مهم عشان ننبه الناس ".
وتابعت "الموجة الثانية للجائحة تضرب العالم كله بقسوة .. ونحن جزء من العالم.. والموجة الثانية تضربنا سواء اعترفنا بذلك أم لم نعترف ".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.