بيان الداخلية للامة المصرية يحسب عليها وليس لها
إذا كان من حق وزارة الداخلية إصدار بيان إعلامى تنفي فيه ما نسبته إليها الناشطة السياسية منى سيف وشقيقها المسجون علاء فى بلاغ الى النائب العام حمل رقم 10579 بتاريخ 9 مارس/ آذار 2021 (عرائض المكتب الفني للنائب العام)، بوجود تعذيب في سجن طرة.
الا انها ليس من حق وزارة الداخلية احتواء بيانها على وعيد وتهديد ضد المبلغين عبر ما أسمته أنه جارى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد منى سيف حتى قبل أن تتولى النيابة التحقيق فى حرف واحد من البلاغ أو سماع أقوال المبلغين أو سماع اقوال الشهود من المعتقلين أو إطلاع النيابة على تقرير مصلحة الطب الشرعى فى حالة صدور قرار من النيابة بإحاله مسجونين إليها.
وهو ما يفسر فى تلك الحالة بأن تهديد ووعيد من وزارة الداخلية ليس لمنى سيف وشقيقها مقدمى البلاغ ولكن ضد كل من يجرؤ على الشكوى من وجود تعذيب في سجون وأقسام ومراكز الاحتجاز الشرطية.
وكأنما وزارة الداخلية تعلم بالغيب وحفظ التحقيق فى البلاغ حتى قبل التحقيق فيه لذا أصدرت تهديدها ووعيدها وأكدت أنها شرعت فى اتخاذ ما اسمته الإجراءات القانونية ضد منى سيف حتى قبل أن تبدأ النيابة التحقيق فى فحوى البلاغ وهو أمر مرفوض تماما.
لأنه من المفترض ما أعلنته وزارة الداخلية بأنها شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المبلغين يأتي بعد انتهاء كافة درجات التقاضي من تحقيق واستئناف وقضاة تحقيق اذا تطلب الامر فى البلاغ. وليس قبل بداية التحقيق بحرف واحد فى البلاغ فى أعجوبة بوليسية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.