الكتل السياسية اللبنانية وافقت خلال ساعة على قانون تنظيم زراعة وبيع مخدرات الحشيش وعجزت على مدار عام عن دعم تشكيل حكومة لبنانية نتيجة الهيمنة الخارجية وسيناريو عودة الحرب الأهلية غير مستبعد
فى مثل هذا اليوم قبل عام، الموافق يوم الثلاثاء 21 أبريل 2020، أقر البرلمان اللبناني خلال ساعة وبسرعة ماراثونية وإجماع غالبية الكتل السياسية المختلفة، قانون تنظيم زراعة وبيع القنب الذي يستخرج منه مخدرات الحشيش، فى ظل ان زراعة وبيع القنب موجودة اصلا فى لبنان منذ سنوات طويلة برعاية غالبية الكتل السياسية المختلفة لتمويل نشاطها وتكوين ميليشيات مسلحة، خاصة حزب الله الشيعي التابع الى ايران فى لبنان الذي وصفته العديد من تقارير المخابرات الدولية ومنها الامريكية بأنه أكبر مصدر للمخدرات الى معظم دول العالم، وبرر النواب على مختلف مشاربهم السياسية يومها تشريع زراعة وبيع مخدرات الحشيش فى لبنان بصورة رسمية بدعوى توفير مداخيل مالية للخزينة العامة للدولة لدعم الاقتصاد اللبناني المنهار بالإضافة لاستخدام الحشيش طبيا فى بعض الحالات.
وعجزت نفس الكتل السياسية على مدار عام حتى الآن عن دعم تشكيل حكومة لبنانية مستقرة نتيجة الهيمنة الخارجية، نتيجة رفض حزب اللة الاكتفاء بالهيمنة على منصب رئيس جمهورية لبنان والتحالف معه بعد أن كان مرشح حزب اللة فى الانتخابات الرئاسية اللبنانية الماضية التي فاز فيها الرئيس اللبناني الحالي ميشال عون، وتطويع عون لخدمة اجندة ايران الشيعية وسوريا العلوية فى لبنان والتى تهدف فى الأساس الى تحويل لبنان الى دولة إيرانية شيعية ومناهضة مساعي تدويل اى قضية لبنانية ومنها فضية تسلح ميليشيات حزب الله فى لبنان وإقامة حزب الله دولة داخل الدولة اللبنانية ورعاية حزب الله الإرهاب وإرسال حزب الله ميليشياته الى كل الدول التي تطمع إيران فى إنشاء طابور خامس عقائدي فيها، ورغم ان عون مسيحي وكان من ألد أعداء إيران وحزب اللة وسوريا خلال الحرب الأهلية فى لبنان و دارت بين ميليشيات قواتها وميليشيات قواته معارك ضارية وخرج عون من لبنان تحت حماية القوات الفرنسية وعاش لاجئ فى فرنسا حتى عاد مع المصالحة الوطنية اللبنانية لينشأ حزب التيار الوطني الحر ويتسلل من خلاله الى منصب رئيس الجمهورية اللبناني بدعم حزب الله عدو الأمس، ولكن منصب رئيس الجمهورية له بريقه عند اى سياسي انتهازي عديم الذمة والضمير.
وحاول حزب الله الهيمنة ايضا على الحكومة اللبنانية عن طريق شغل الثلث المعطل فيها وتشكيل حكومة بمعرفة حزب اللة دون حق حتى يكون حزب الله قد سيطر على الجهتين الرئاسية والحكومية ورفض سعد الحريري السلفى مع بعض حلفائه من باقي مكونات المجتمع اللبناني على مدار شهور مساومات حزب الله وعون لم تشكل خلالها الحكومة وتوقف حال لبنان وهبطت الليرة اللبنانية الى التراب وانتشر الفقر والخراب وتصاعد صراخ واحتجاجات الناس وأطلت من الأفق غيوم عودة الحرب الأهلية، ولم يبالى حزب الله لأن ما يريده مع إيران هو تشيع دولة لبنان كلها ولا مانع من أن تعيش فيها بعض شراذم الأقليات سواء عن طريق لوى الدراع و شغل البلطجة او عن طريق اندلاع حرب أهلية لبنانية جديدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.