الثلاثاء، 29 مارس 2022

بالنص حرفيا.. تقرير منظمة العفو الدولية السنوي عن الاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان فى مصر الصادر اليوم الثلاثاء حول ''حالة حقوق الإنسان في العالم''

بالنص حرفيا.. تقرير منظمة العفو الدولية السنوي عن الاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان فى مصر الصادر اليوم الثلاثاء حول ''حالة حقوق الإنسان في العالم''

الجنرال الاستبدادي الحاكم فى مصر الغى قانون الطوارئ الاستثنائي بعد أن نقل صلاحيات موادة الطاغوتية والعسكرية الى القوانين الدائمة

رابط التقرير

أصدرت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء 29 مارس 2022 تقريرها السنوي عن ''حالة حقوق الإنسان في العالم'' للعام 2021/22 وهذا هو نص ما تضمنه التقرير حرفيا عن الاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان فى مصر خلال عام 2021.

مصر 2021

تعرض الحق في حرية التعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها للقمع الشديد. واستهدفت السلطات المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين المعارضين وغيرهم من النشطاء، عن طريق استدعائهم بصورة غير قانونية واستجوابهم بالإكراه وإخضاعهم لتدابير المراقبة خارج نطاق القضاء والتحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية غير العادلة وإدراجهم على “قوائم الإرهاب”. وظل الآلاف من الأشخاص ما بين المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والطلاب والسياسيين المعارضين وأصحاب الأعمال التجارية والمتظاهرين السلميين معتقلين بصورة تعسفية. وأدين العشرات بعد محاكمات جائرة بصورة فادحة، أو أمام محاكم الطوارئ بتهم ذات صلة بالممارسة السلمية لحقوقهم الإنسانية. واستمرت عمليات الإخفاء القسري والتعذيب دون توقف. وظلت ظروف الاعتقال تتسم بالقسوة واللاإنسانية؛ حيث حرم السجناء من الرعاية الصحية الكافية مما تسبب أو أسهم في وفاة ما لا يقل عن 56 شخصا في الحجز. وتم إصدار أحكام بالإعدام عقب محاكمات جائرة بصورة فادحة، وتم تنفيذ أحكام بالإعدام شملت الجرائم المتعلقة بالمخدرات. ولم تقم السلطات بالتحقيق على نحو كاف ولا بمعاقبة المسؤولين عن أعمال العنف الجنسي أو العنف القائم على النوع الاجتماعي، وسنت تشريعات من شأنها انتقاص المزيد من حقوق المرأة واستقلاليتها. وتم القبض على أفراد مجتمع الميم وملاحقتهم قضائياً والحكم عليهم بالسجن لمدد طويلة بسبب ميلهم الجنسي أو هويتهم القائمة على النوع الاجتماعي. وقمعت السلطات الإضرابات العمالية والنقابات المستقلة والعمال الذين يعبرون عن شكاواهم أو يوجهون النقد. وقد شابت عملية التطعيم ضد فيروس كوفيد-19 التأخير في تطعيم أكثر الفئات عرضة للخطر من جملة أمور أخرى. وتم طرد سكان المناطق العشوائية من منازلهم بالقوة واعتقالهم بسبب التظاهر. ومارست السلطات التمييز ضد المسيحيين على مستوى القانون وعلى أرض الواقع، ولاحقت المنتمين إلى أقليات دينية وأصحاب الرأي الديني المخالف لتوجهات الدولة. كما تعرض اللاجئون والمهاجرون للاعتقال التعسفي إلى أجل غير مسمى بسبب عبورهم الحدود بصورة غير نظامية، وتم طردهم قسرا دون اتباع الإجراءات الواجبة أو تمكينهم من طلب اللجوء.

خلفية

في أكتوبر/تشرين الأول، ألغى الرئيس حالة الطوارئ العامة التي كانت مفروضة في كل أنحاء البلاد منذ أبريل/نيسان 2017. وبعد ذلك ببضعة أيام وافق البرلمان على تعديلات تشريعية توسع من اختصاصات المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين، مما يقلص ضمانات المحاكمة العادلة، ويجرم نشر أي أخبار عن الجيش.

وتواصلت الهجمات المتفرقة التي تشنها بعض الجماعات المسلحة في شمال سيناء. وأصدر الجيش، الذي كان قد أعلن عن وقوع وفيات بين صفوفه ومقتل 122 من المسلحين في الصدامات، تسجيلا مصورا في أغسطس/آب، يبين عملية قتل رجلين أعزلين بصورة غير قانونية على يد رجال الجيش. وفي أكتوبر/تشرين الأول، منح الرئيس وزير الدفاع صلاحيات استثنائية تخول له سلطة فرض حظر التجول وإغلاق المدارس وإخلاء شمال سيناء من السكان.

وعند اعتماد الموازنة الوطنية، في يونيو/حزيران، جاءت الموازنة غير مستوفية للبنود الدستورية التي تقضي بتخصيص 3% من إجمالي الناتج المحلي للصحة و6% منه للتعليم، كم قلصت الموازنة من الإنفاق على التأمين الصحي والدواء.

وفي مارس/آذار، أدانت 32 دولة انتهاكات حقوق الإنسان في مصر أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وفي سبتمبر/أيلول، أطلقت السلطات استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان مدتها 5 سنوات، تشيد بالإطار القانوني لحقوق الإنسان، لكنها تتجاهل بواعث القلق المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان السابقة والحالية.

حرية التعبير

واصلت السلطات قمع الحق في حرية التعبير بشدة، وكذلك قمع الأصوات المنتقدة لها عبر شبكة الإنترنت وخارجها.

وألقت قوات الأمن القبض بصورة تعسفية على ما لا يقل عن ستة صحفيين بسبب عملهم أو آرائهم الناقدة. وفي 19 يوليو/تموز، ألقت القبض على الصحفي عبد الناصر سلامة، بعد أن دعا الرئيس للاستقالة. وظل سلامة مع 24 صحفيا آخر في السجن بعد إدانتهم أو استمرار حبسهم على ذمة التحقيق بتهمة “إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، و”نشر أخبار الكاذبة”، و”الإرهاب”.

وفي مايو/أيار، ألقي القبض على حسام شعبان الطبيب الذي كان يعمل في مجال الإغاثة، عقب انتقاده الحظر المفروض من جانب السلطات على التظاهرات التي عبرت عن التضامن مع غزة إبان العدوان الإسرائيلي عليها. ولا يزال شعبان محتجزاً على ذمة التحقيق بتهم “الإرهاب”.

ولا زالت السلطات تحجب ما لا يقل عن 600 موقع من المواقع المتخصصة في الأخبار وحقوق الإنسان، وغيرها من المواقع، وذلك طبقا لما ذكرته منظمات حقوق الإنسان.

حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

لجأ عدد من الضباط بقطاع الأمن الوطني، وهو جهاز شرطة خاص، إلى ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيين، عن طريق استدعائهم بشكل غير قانوني، وإخضاعهم للاستجواب بالإكراه، ووضعهم تحت المراقبة الشرطية خارج نطاق القضاء.1

واعتقلت السلطات بصورة تعسفية عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين المعارضين، ولاحقتهم بصورة جائرة بتهم لا أساس لها من الصحة مثل “الإرهاب”، و”نشر أخبار كاذبة”. وفي يوليو/تموز، أدين حسام بهجت مدير إحدى المنظمات البارزة غير الحكومية، وغُرّم بسبب تعبيره السلمي عن آرائه في انتخابات 2020 بمصر. واستجوب قضاة التحقيق ما لا يقل عن خمسة من مديري المنظمات غير الحكومية في يوليو/تموز، وأعادوا فتح التحقيقات المتعلقة بالتهرب الضريبي من قبل المنظمات غير الحكومية، وذلك في إطار تحقيقات جنائية ذات دوافع سياسية امتدت على مدى عقد من الزمان بشأن أنشطة وتمويل منظمات حقوق الإنسان والمعروفة بالقضية 173. وقد أوقفت السلطات التحقيق مع 12 منظمة غير حكومية، لكنها ظلت تحظر السفر على مديريها والعاملين بها، وتجمد أصولهم المالية بالمصارف. وظل على الأقل 15 آخرون رهن التحقيق مع خضوعهم لقيود مماثلة.

وأضافت السلطات على نحو تعسفي 408 اسما إلى “قائمة الإرهاب” تشمل عددا من النشطاء والسياسيين المعارضين؛ مما يعني في واقع الحال منعهم من المشاركة في العمل المدني أو السياسي، ومن السفر إلى الخارج لمدة خمس سنوات. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أيدت المحكمة الإدارية العليا حكما بحرمان ستة من المحامين المدرجة أسماؤهم على “قائمة الإرهاب” من مزاولة المهنة.

عمليات الاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة

أطلقت السلطات سراح 13 من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والسياسيين الذين كانوا محبوسين احتياطيًا لمدة سنوات، إلا أن الآلاف غيرهم ظلوا محبوسين على نحو تعسفي لمجرد ممارستهم لحقوقهم، أو بعد محاكمات جائرة أو بدون أساس قانوني. وألقت قوات الأمن القبض بصورة تعسفية على المئات من منتقدي الحكومة الفعليين أو المفترضين.

وفي فبراير/شباط، اعتقلت السلطات بصورة تعسفية رجل الأْعمال المشهور سيف ثابت بعد شهرين من إلقاء القبض على أبيه صفوان ثابت؛ بسبب رفضهما تسليم أصول شركة “جهينة” الناجحة المملوكة لهما للسلطات. ولا يزال الاثنان رهن الحبس الانفرادي المطول دون محاكمة أو توجيه الاتهام إليهما بصورة رسمية.

وقامت النيابة والقضاة بتجديد الأمر بالحبس الاحتياطي للآلاف من الأفراد ممن ظلوا محتجزين لحين استكمال التحقيقات معهم بتهم متعلقة بالإرهاب لا أساس لها من الصحة، ودون السماح لهم بالطعن على عدم قانونية الاعتقال. في أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت وزارة العدل قرارًا يسمح بموجبه التجديد عن بعد للحبس الاحتياطي في غياب ضمانات احترام الاجراءات الواجبة. وظلت نيابة أمن الدولة العليا، وهي فرع خاص من النيابة العامة مهمتها التحقيق في التهديدات الأمنية، تتجاهل أوامر الإفراج التي يصدرها القضاة أو وكلاء النيابة لصالح الأفراد المحبوسين احتياطيًا لفترات طويلة، ومن بينهم أولئك الذين طال حبسهم أكثر من عامين بما يتجاوز الحد الأقصى المسموح به قانونا للحبس؛ وذلك عن طريق إصدار أوامر اعتقال جديدة بتهم مماثلة تستند لتحقيقات سرية لقطاع الأمن الوطني تُعرف بأسلوب “التدوير”. كما تم اتباع أساليب أخرى مماثلة للإبقاء على السجناء المدانين قيد الحجز بعد انقضاء عقوبتهم. وفي 15 يونيو/حزيران، أمرت نيابة أمن الدولة العليا باعتقال محامي حقوق الإنسان محمد رمضان على ذمة التحقيق في قضية جديدة بعد أيام من صدور أمر المحكمة بالإفراج عنه، بعدما قضى ثلاثة أعوام في الحبس الاحتياطي.

كما أحالت نيابة أمن الدولة العليا ما لا يقل عن 28 من المحتجزين تعسفيا من المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين والنشطاء إلى المحاكمة أمام محاكم الطوارئ،2 التي تتسم إجراءاتها بالجور في طبيعتها، كما يحرم المتهمون أمامها من الحق في مراجعة قرارات إداناتهم والأحكام الصادرة بحقهم من قبل محاكم أعلى. كما منعت قوات الأمن المحامين من مقابلة موكليهم على انفراد.

وفي شهر أغسطس/آب، أحالت نيابة أمن الدولة العليا قضايا عزت غنيم مؤسس إحدى المنظمات غير الحكومية، والمحامية هدى عبد المنعم إلى محاكم الطوارئ بتهمة “نشر أخبار كاذبة” أو “الإرهاب” لمجرد ممارستهما السلمية للعمل السياسي أو العمل في مجال حقوق الإنسان.

وفيما بين شهري يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول، أدانت محاكم الطوارئ الطالب أحمد سمير سنطاوي، إلى جانب السياسيين المعارضين زياد العليمي وحسام مؤنس وهشام فؤاد، والناشط علاء عبد الفتاح، والمحامي ومؤسس إحدى المنظمات غير الحكومية محمد الباقر، والمدون محمد إبراهيم المعروف باسم “أكسجين” بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، وحكمت عليهم بالسجن ما بين ثلاثة وخمسة أعوام بسبب انتقادهم سجل مصر في مجال حقوق الإنسان والسياسات الاقتصادية ومستويات المعيشة.

حالات الاختفاء القسري

أخضعت السلطات مئات المعتقلين للاختفاء القسري في مقر قطاع الأمن الوطني وأقسام الشرطة وغيرها من الأماكن غير المعلومة. وقام قطاع الأمن الوطني بنقل سجناء الرأي وغيرهم من المحبوسين لأسباب سياسية من أماكن احتجازهم المعتادة عقب صدور أوامر قضائية بالإفراج عنهم مع إخفاء مصيرهم وأماكنهم لمدد وصلت إلى 3 أشهر.

ولم يصدر أمر بالتحقيق في الاختفاء القسري لمنار عادل أبو النجا لمدة 23 شهرا مع رضيعها قبل استجوابها في فبراير/شباط بشأن تهم متعلقة بالإرهاب أمام نيابة أمن الدولة العليا. ولا يزال زوجها عمر عبد الحميد مختفيا قسريا منذ مارس/آذار 2019.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

عرّضت قوات الأمن المحتجزين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، من بينها الضرب والصعق بالكهرباء والتعليق في أوضاع مؤلمة والحبس الانفرادي لأجل غير مسمى في ظروف مزرية. وقد لقي ما لا يقل عن 56 محتجزاً حتفهم في الحجز جراء تعرضهم لمضاعفات طبية، وتوفي أربعة آخرون عقب ورود أنباء عن تعرضهم للتعذيب. ولم تقم السلطات بالتحقيق في أسباب وملابسات هذه الوفيات.

وفي مارس/آذار، تقاعست النيابة عن التحقيق في مزاعم تحدثت عن وفاة محمد عبد العزيز متأثرا بضرب أحد ضباط الشرطة له بمقر عمله بشبين القناطر بمحافظة القليوبية.

وظلت أوضاع السجون وغيرها من مراكز الاحتجاز تتسم بالقسوة واللاإنسانية؛3 حيث يتحدث السجناء عن التكدس وسوء التهوية والافتقار للنظافة الشخصية وعدم إمكانية الوصول إلى مرافق الصرف الصحي، والحصول على الغذاء الكافي ومياه الشرب والهواء النقي والتريض.

وظلت السلطات تقيد أو تحظر الزيارات والمراسلات الأسرية، وتمنع السجناء من الحصول على ما يكفي من الرعاية الصحية، وفي بعض الحالات تعمدت ذلك فيما يبدو أنه تم بنية معاقبتهم على معارضتهم.

عقوبة الإعدام

أصدر عدد من المحاكم، التي شملت دوائر المحاكم الجنائية المعنية بالإرهاب ومحاكم الطوارئ، أحكاما بالإعدام بعد محاكمات فادحة الجور.

ففي 29 يوليو/تموز، حكمت إحدى محاكم الطوارئ، التي لا يجوز الطعن في أحكامها أو الإدانات الصادرة عنها، بإعدام 16 شخصا بعد محاكمة فادحة الجور في قضية متعلقة بهجمات مميتة.4

وغالبا ما تم تنفيذ عمليات الإعدام في السر دون السماح لأحد من أسر المحكومين بزيارة أخيرة قبل التنفيذ. وفي 26 أبريل/نيسان، أعدمت السلطات عبد الرحيم جبريل البالغ من العمر 82 عاما، وثمانية آخرين أدينوا بقتل عدد من ضباط الشرطة في أغسطس/آب 2013. واتسمت المحاكمة الجماعية لهؤلاء الأشخاص باستخدام “اعترافات” تشوبها التعذيب. وفي بعض القضايا الأخرى، أعدم عدة رجال في جرائم لا تصل إلى حد أشد الجرائم خطورة، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات.

التمييز المجحف والعنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي

ظلت المرأة تواجه التمييز المجحف على مستوى القانون وفي الواقع الفعلي.

ففي فبراير/شباط، أحال مجلس الوزراء مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية إلى البرلمان يحتفظ بالنصوص التمييزية المجحفة ضد المرأة فيما يتعلق بالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والتعليم، ويعطي صلاحيات للأوصياء الذكور لإبطال زواج المرأة بأمر قضائي دون موافقتها. وفي أبريل/نيسان، شدد البرلمان العقوبات المفروضة على إجراء عملية الختان.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، تقلدت 98 امرأة منصب قاض بمجلس الدولة، لكن تمثيل المرأة ظل دون المعدل المتناسب، وظلت المرأة مستبعدة من شغل معظم الوظائف بدوائر القضاء والنيابة.

وظلت السلطات تلاحق النساء المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب سلوكهن وملبسهن وطريقة كسبهن للمال عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي. ففي يونيو/حزيران، حكم على كل حنين حسام بالسجن عشر سنوات ومودة الأدهم بالسجن ست سنوات بتهمة التحريض على محتوى “منافي للآداب” و”الاتجار بالبشر”. وظل في السجن ما لا يقل عن سبع نساء من مؤثرات التواصل الاجتماعي بتهم تتعلق بالآداب العامة أو غيرها من التهم الملفقة.

ولم تتخذ السلطات أي خطوات لمنع العنف المنتشر ضد النساء والفتيات على نطاق واسع والتحقيق فيه. وفي مايو/أيار، أطلقت السلطات سراح كل المشتبه فيهم في قضية الاغتصاب الجماعي بأحد فنادق القاهرة في عام 2014 بحجة “عدم كفاية الأدلة”. وكانت قد أفادت شاهدتان على الأقل أنهما تعرضتا للضغط من جانب رجال الأمن لتغيير شهادتهما.

وظلت السلطات تعتقل وتلاحق الأفراد بناء على ميولهم الجنسية أو هويتهم القائمة على النوع الاجتماعي الحقيقية أو المفترضة. وفي أغسطس/آب، أدانت إحدى المحاكم أربعة رجال بممارسة العلاقات الجنسية المثلية وحكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين ست وتسع سنوات.

حقوق العمال

قمعت السلطات حق العمال في الإضراب وتكوين النقابات المستقلة، وعاقبت العمال على تعبيرهم عن آرائهم أو مطالبهم. ولم تقم بحماية العشرات من العمال الذين تعرضوا للفصل التعسفي أو العقاب أو المضايقة من جانب الشركات الخاصة بسبب مشاركتهم في الإضرابات السلمية.5

وفي سبتمبر/أيلول، أقرت إحدى محاكم الإسكندرية بفصل عامل بإحدى شركات القطاع العام بدون تعويض بسبب “التحدث في السياسة بطريقة علنية”. وفي الشهر نفسه، اعتقلت السلطات بصورة تعسفية ثلاثة من عمال شركة يونيفرسال لمدة يومين لممارستهم حقهم في الإضراب.

وفي أغسطس/آب، صادق الرئيس على قانون جديد يجيز الفصل التلقائي الجائر للعاملين بالقطاع العام الموضوعين على “قائمة الإرهاب”. وجاء ذلك بعد تصريحات رسمية تدعو لفصل عمال بالسكة الحديد ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانونياً ممن ألقيت عليهم اللائمة في حوادث تصادم القطارات القاتلة المتكررة.

الحق في الصحة

ظلت المنظومة الصحية تعاني تحت وطأة موجات فيروس كوفيد-19، ولم تتخذ الحكومة ما يلزم للتعامل مع بواعث القلق التي طرحها العاملون بالقطاع الصحي بشأن ظروف العمل غير الآمنة، بما في ذلك عدم ملائمة منشآت الرعاية الصحية والتدريب ومعدات الحماية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صادق الرئيس على قانون يجرم نشر أي معلومات عن الأوبئة بناء على مبررات ذات صياغات فضفاضة.

وفي يناير/كانون الثاني، تم الإعلان عن برنامج وطني للتطعيم ضد فيروس كوفيد-19، لكن نسبة السكان الذين تم تطعيمهم بشكل كامل بحلول نهاية العام لم تصل إلى 22%. وقد شابت عملية التطعيم عدم الشفافية، والتأخير في تطعيم العاملين بالقطاع الصحي، وغيرهم من الفئات المعرضة للخطر، وعدم إعطاء أولوية للمهمشين، وعدم التوعية في المناطق الريفية النائية، والمناطق الحضرية الفقيرة، بقصد التصدي لحالة التردد بشأن أخذ التطعيم.6

وقد استبعد بعض السجناء المحبوسين لأسباب سياسية من عملية التطعيم بالسجون. فقد رفضت السلطات طلبات للتطعيم مقدمة من عبد المنعم أبو الفتوح البالغ من العمر 69 عاما، وهو من السياسيين المعارضين، ويعاني من تدهور حالته الصحية. وقد توفي ما لا يقل عن 8 معتقلين في الاحتجاز بعدما ظهرت عليهم أعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19.

عمليات إخلاء المساكن بالقوة

قامت السلطات بإخلاء عدد من المساكن بالقوة في المناطق العشوائية، واعتقال العشرات بصورة تعسفية لقيامهم بالتظاهر ضد عمليات هدم المنازل.

وفي 4 يونيو/حزيران، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة في عزبة نادي الصيد بالإسكندرية قامت احتجاجا على مخططات لنقل السكان من مساكنهم دون التشاور معهم أو منحهم تعويضات كافية. وألقي القبض على ما لا يقل عن 40 متظاهراً وجرى اعتقالهم في أحد معسكرات شرطة مكافحة الشغب، ثم أفرج عنهم بعد تسعة أيام، لكن 13 شخصا منهم حوكموا بتهم “المشاركة في تظاهرة بدون ترخيص” و”البلطجة” و”تخريب منشأة عامة” أمام محكمة طوارئ، التي برأتهم في ديسمبر/كانون الأول.

حرية الدين والمعتقد

ظل المسيحيون معرضين للتمييز المجحف في القانون والواقع الفعلي. حيث ظل حقهم في حرية العبادة مقيدا بقانون تمييزي صدر في عام 2016 بشأن بناء وترميم الكنائس، ويقضي بضرورة الحصول على موافقة الجهات الأمنية وغيرها من أجهزة الدولة عبر سلسة طويلة ومعقدة ومبهمة من الإجراءات. وطبقا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإنه منذ سريان هذا القانون لم تأت الموافقة إلا على أقل من 20% من الطلبات المقدمة في هذا الشأن للحصول على التسجيل الكامل، وظل ما لا يقل عن 25 كنيسة مغلقة بحجة أوضاعها غير القانونية أو تحت ذريعة تفادي التوترات الطائفية.

ولم تتخذ السلطات أي خطوات لحماية المسيحيين في شمال سيناء من العنف من جانب الجماعات المسلحة. وفي أبريل/نيسان، أصدر تنظيم ولاية سيناء، وهو ذراع تابع لتنظيم الدولة الإسلامية المسلح، تسجيلا مصورا يبين إطلاق النار على نبيل حبشي وهو مسيحي فيما يشبه عملية الإعدام، انتقاما منه لمشاركته في تأسيس كنيسة محلية. ولم تتخذ السلطات أي إجراءات لتأمين عودة آمنة لعائلته ومئات المسيحيين الآخرين الذين تم طردهم بالقوة من منازلهم في شمال سيناء عقب الهجمات العنيفة التي وقعت في 2017، ولا لتقديم أي تعويضات لهم عن ممتلكاتهم وأرزاقهم التي فقدوها.

وتعرّض أعضاء الأقليات الدينية والمسلمين الذين لا يعتنقون التوجهات الدينية التي تتبناها الدولة للملاحقة القضائية والسجن بتهمة “ازدراء الأديان”، وغيرها من التهم الملفقة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، حكمت محكمة طوارئ على المحامي أحمد ماهر بالسجن خمس سنوات بتهمة “ازدراء الأديان” بسبب كتاب له عن الفقه الإسلامي.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

ظلت السلطات تعتقل بصورة تعسفية العشرات من اللاجئين والمهاجرين وتحتجزهم لأجل غير مسمى في ظروف قاسية ولاإنسانية بسبب دخول البلاد أو محاولة مغادرتها بصورة غير نظامية. وقد سُجن بعضهم لسنوات بدون إمكانية للوصول إلى إجراءات اللجوء أو الإجراءات الواجبة.

واعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول حتى آخر العام، أعادت السلطات قسرا 40 من مواطني إريتريا، كانوا محتجزين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، إلى إريتريا بدون السماح لهم بالطعن في قرار ترحيلهم أو الوصول إلى إجراءات طلب اللجوء.

مصر: “اللى بيحصل ده هيخلص لما تموتي”: المضايقات للنشطاء على أيدي “قطاع الأمن الوطني” في مصر” (رقم الوثيقة: MDE 12/4665/2021)، 16 سبتمبر/أيلول

“مصر: أوقفوا المحاكمات أمام محاكم الطوارئ”، 31 أكتوبر/تشرين الأول

مصر: “ما تموتوا ولا تولعوا؟”: الإهمال والحرمان من الرعاية الصحية في السجون المصرية (رقم الوثيقة: MDE 12/3538/2021)، 25 يناير/كانون الثاني

“مصر: أعيدوا محاكمة 36 رجلا يواجهون الإعدام بعد محاكمات جائرة أمام محاكم الطوارئ”. 8 نوفمبر/تشرين الثاني

“مصر: السلطات تتقاعس عن حماية العمال المضربين من الأعمال الانتقامية”، 25 نوفمبر/تشرين الثاني

“مصر: حملة عشوائية ومعيبة للتطعيم ضد فيروس كوفيد-19 لا تعطي الأولوية للفئات الأشد عرضة للإصابة”، 29 يونيو/حزيران

رابط التقرير

https://www.amnesty.org/ar/location/middle-east-and-north-africa/egypt/report-egypt/



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.