نيويورك تايمز
الخاسرين والفائزين
سقوط النظام الوحشي للرئيس السوري بشار الأسد، الذي حكمت عائلته سوريا منذ السبعينيات، يُعد زلزالًا جيوسياسيًا يخلق فائزين وخاسرين حول العالم. إليكم نظرة على أبرزهم:
الخاسرون
1. إيران
• إيران خسرت حليفًا مقربًا ورابطًا بريًا حيويًا إلى لبنان وحزب الله.
• كانت سوريا تمثل قاعدة لنفوذ إيران الإقليمي ومشروعها المقاوم.
• النظام الإيراني، الذي يعاني بالفعل من ضعف كبير، يتعرض لضربة إضافية، مما قد يعزز النقاش داخل القيادة الإيرانية حول تطوير أسلحة نووية كرادع.
2. روسيا
• تفقد روسيا حليفًا رئيسيًا وقواعد عسكرية استراتيجية في سوريا، بما في ذلك القاعدة البحرية في طرطوس، التي تتيح لها دعم سفنها الحربية في البحر المتوسط.
• التدخل العسكري الروسي في 2015 لدعم الأسد، الذي استهدف المدنيين وزاد من كراهية السكان المحليين، انتهى بخسارة مذلة.
3. حزب الله
• اعتمد حزب الله على شحنات الأسلحة التي تمر عبر سوريا من إيران، مما يعقد الآن مسارات الإمداد.
• رغم الضربة القوية، يظل حزب الله قوة مؤثرة في لبنان.
4. الطائفة العلوية في سوريا
• العلويون، الذين يشكلون حوالي 10% من السكان، يواجهون خطرًا كبيرًا بسبب ارتباطهم بنظام الأسد.
• تزايد الكراهية ضد العلويين قد يؤدي إلى انتقام وتهجير واسع النطاق.
5.الأقليات الأخرى
• المسيحيون السوريون، الذين حظوا بحماية نسبية تحت حكم الأسد، قد يواجهون التحرش والاضطهاد.
• حقوق النساء أيضًا معرضة للخطر، رغم أن القوى المنتصرة ليست بمستوى تطرف طالبان.
الفائزون
1. الإسلاميون السنة
• بعد عقود من القمع الوحشي، يتولون الآن السلطة في سوريا.
• القيادة الجديدة تضم عناصر كانت مرتبطة بتنظيم الدولة والقاعدة، رغم أنها تخلت رسميًا عن هذا التطرف.
2. إسرائيل
• تستفيد من إضعاف أعدائها التقليديين، مثل إيران وحزب الله ونظام الأسد.
• رغم المكاسب الآنية، قد يشكل وجود نظام إسلامي متشدد على حدودها تحديًا طويل الأمد.
3. تركيا
• توسع نفوذها الإقليمي، وربما تستغله لكبح الأكراد في المنطقة.
• الحكومة التركية دعمت المعارضة السورية لسنوات، مما يجعلها أحد المستفيدين الرئيسيين من التغيير.
4. الولايات المتحدة
• روسيا وإيران تُعتبران الخاسرتين الرئيسيتين، مما يعزز موقف واشنطن.
• قد تكون هناك فرصة لإطلاق سراح الصحفي الأميركي أوستن تايس، المحتجز في سوريا منذ 2012، كإشارة على حسن نوايا القيادة الجديدة.
الخلاصة
بالنسبة لأي شخص يهتم بحقوق الإنسان، فإن سقوط نظام الأسد الوحشي يُعد سببًا للارتياح. ومع ذلك، يُظهر التاريخ أن الأنظمة التي تحل محل الديكتاتوريات القاسية قد تكون سيئة أو أسوأ منها.
“علينا الاحتفال بحذر”، “ما يأتي بعد النظام السيئ قد يكون مجرد نسخة أخرى من القمع، أو حتى أسوأ.”
نيكولاس كريستوف
الرابط
https://www.nytimes.com/2024/12/08/opinion/assad-syria-winners-losers.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.