مدى مصر
نصر الله: «أمن الدولة» حققت مع مدير «المبادرة» في «بيان إضراب سجن العاشر».. وكان من الأحرى التحقق مما فيه
أخلت نيابة أمن الدولة العليا، سبيل مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، بكفالة 20 ألف جنيه، على ذمة القضية رقم 6 لسنة 2025، بعدما حققت معه بتهم: مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وإذاعة ونشر أخبار كاذبة، بحسب المحامية هدى نصر الله.
واعتبر بهجت أن التحقيق معه يعد استهدافًا للمدافعين عن حقوق الإنسان، وفقًا لنصر الله، التي قالت لـ«مدى مصر» إن التحقيق، الذي استمر لساعات، كان حول البيان الذي نشرته «المبادرة»، الأحد الماضي، عن الأوضاع في سجن العاشر من رمضان 6.
كانت «المبادرة المصرية» أصدرت بيانًا طالبت فيه النائب العام بزيارة وتفتيش سجن العاشر من رمضان 6، وتفقد أوضاع المحتجزين فيه، والتحقيق في شكاواهم، بعد تلقيها إفادات من أسر محبوسين عن بدئهم إضرابًا عن الطعام منذ 4 يناير الجاري، تلاه إضراب عدد من المرضى والمسنين منذ 9 يناير، مع امتناع آخرين عن استلام التعيين، احتجاجًا على استمرار حبس عدد منهم احتياطيًا دون مبرر قانوني، وتردي أوضاع احتجازهم بالمخالفة لقانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956.
خلال جلسة التحقيق، امتنع بهجت عن الإفصاح عن مصادر المعلومات التي تطرق لها بيان «المبادرة»، أو تحديد إن كانوا أهالي السجناء أم لا، وذلك لعدم التنكيل بهم، حسبما نقلت عنه نصر الله، التي اعتبرت أنه كان من الأحرى التحقق مما ورد في بيان «المبادرة»، من معلومات حول تدهور الوضع في السجن، بدلًا من التحقيق مع موكلها.
وتلقى بهجت استدعاءً، الأربعاء الماضي، من نيابة أمن الدولة العليا، للمثول أمامها اليوم، و«لم يوضح الاستدعاء موضوع القضية الجديدة أو الاتهامات المنسوبة في إطارها»، بحسب بيان لـ«المبادرة» أوضح أن المحامين لم يتمكنوا من معرفة أي تفاصيل إضافية.
استدعاء بهجت للتحقيق يأتي بعد يومين من إصدار وزارة الداخلية بيان نفي لـ«ما تم تداوله على إحدى الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعى ، بشأن الزعم بإضراب عدد من نزلاء أحد مراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام احتجاجًا على تردي أوضاع احتجازهم»، مهددة باتخاذ «كافة الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك الادعاءات التي تستهدف إثارة البلبلة».
هذه القضية الرابعة التي يتم تحريكها ضد «المبادرة» منذ عام 2020، فيما واجه بهجت أربع قضايا، بدأت في نوفمبر 2015، حين احتجز لمدة ثلاثة أيام بتهمة نشر أخبار كاذبة، على خلفية تحقيق صحفي نشره «مدى مصر» يتناول تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط لانقلاب، قبل منعه من السفر والتحفظ على أمواله في 2016، بعد ضمه للقضية رقم 173 لسنة 2011، المعروفة بقضية «منظمات المجتمع المدني»، التي استهدفت عددًا كبيرًا من المنظمات، واستمرت لما يزيد على عقد قبل أن تُغلق عام 2024 ويُرفع الحظر عنه.
سبق وعاقبت محكمة القاهرة الاقتصادية، بهجت، في نوفمبر 2021، بغرامة عشرة آلاف جنيه، بعدما أدانته بإهانة هيئة الانتخابات، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب على وسائل التواصل الاجتماعي لارتكاب هذه الجرائم، بسبب تغريدة على حسابه بموقع إكس انتقد فيها الرئيس السابق للهيئة الوطنية للانتخابات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.