الاثنين، 13 يناير 2025

كلاسيكو السوبر الإسباني في جدة: رمز لتعميق الشراكة الكروية بين السعودية وإسبانيا

نيويورك تايمز
كلاسيكو السوبر الإسباني في جدة: رمز لتعميق الشراكة الكروية بين السعودية وإسبانيا


تعد مباراة نهائي السوبر الإسباني بين برشلونة وريال مدريد، التي تُقام اليوم في “مدينة الملك عبد الله الرياضية” بجدة، رمزًا واضحًا لعلاقة متنامية بين كرة القدم الإسبانية والسعودية.
دخلت هذه البطولة عامها الخامس في السعودية، ويعتبرها البعض "اللمسة الأخيرة" في علاقة تعاونية مفيدة للطرفين. فبالإضافة إلى استضافة إحدى أهم البطولات الإسبانية، يشارك تسعة لاعبين إسبان في الدوري السعودي للمحترفين، أبرزهم مدافع منتخب إسبانيا الفائز ببطولة أوروبا 2024، إيمريك لابورت مع نادي النصر، والقائد السابق لريال مدريد ناتشو فيرنانديز مع القادسية.
النفوذ الإسباني في الكرة السعودية
لا يقتصر التأثير الإسباني على اللاعبين فقط، بل يشمل أيضًا المدربين والمسؤولين التنفيذيين. فمدير نادي الهلال هو الإسباني إستيبي كالثادا، والمدير الرياضي لنادي النصر هو فرناندو هييرو، بينما يتولى رامون بلانيس، المدير الرياضي السابق لبرشلونة وريال بيتيس، نفس المنصب في الاتحاد.
قال مصدر من الدوري السعودي للمحترفين:
"لا يمكن لأحد إنكار جودة كرة القدم الإسبانية، فالمنتخب الوطني والمدربون الإسبان من بين الأفضل في العالم."
الجدل حول استضافة السعودية
انتقال السوبر الإسباني إلى السعودية لأول مرة عام 2020 أثار صدمة للكثيرين. فقد تم التوصل إلى صفقة بقيمة 240 مليون يورو لمدة ست سنوات مع هيئة التسويق الرياضي السعودية "سلا"، وشارك في الوساطة بين الطرفين رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس، ولاعب برشلونة السابق جيرارد بيكيه عبر شركته "كوزموس" التي حصلت على عمولة قدرها 24 مليون يورو.
مخاوف حقوق الإنسان
عبر بعض الوزراء الإسبان عن استيائهم من إقامة البطولة في بلد معروف بقضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك التمييز ضد النساء ومجتمع المثليين. لكن روبياليس دافع عن القرار ووصف البطولة بأنها "سوبر المساواة"، قائلًا:
"يمكننا إما أن نقف جانبًا أو أن نشارك ونساهم في التغيير."
الدوافع المالية
في البداية، عارضت أندية مثل ريال مدريد وبرشلونة فكرة المشاركة بسبب ازدحام الجدول بالمباريات، لكن تم إغراؤها بعوائد مالية كبيرة.
ردود الفعل
فاز ريال مدريد بأول نهائي في جدة عام 2020 ضد أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح، ولم تلقَ قضايا حقوق الإنسان اهتمامًا كبيرًا في وسائل الإعلام الإسبانية. بدلًا من ذلك، كانت النكات تدور حول كيفية إدخال لحم "الجامون" الإسباني إلى بلد مسلم.
في عام 2022، قال رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بعد الفوز على أتلتيك بلباو في الرياض:
"لقد تم استقبالنا بشكل رائع، وكانت التنظيمات مذهلة. كانت هذه البطولة أسبوعًا رائعًا لكرة القدم الإسبانية."
حوادث مزعجة وانتقادات
هذا العام، أُبلغ عن حالات تحرش بالنساء في مباراة نصف النهائي بين ريال مدريد وريال مايوركا، وهي تقارير يتابعها الاتحاد الإسباني.
عبر اللاعب إيناكي ويليامز عن أسفه لإقامة البطولة بعيدًا عن جماهير الفريق، قائلًا:
"من المحزن أن نلعب على بُعد مئات الكيلومترات من مشجعينا وعائلاتنا."
استثمارات سعودية في الأندية
اشترت السعودية نادي ألميريا في 2019، واستثمرت أكثر من 150 مليون يورو في لاعبين، مثل داروين نونيز، الذي بيع لاحقًا إلى بنفيكا مقابل 34 مليون يورو.
الرؤية المستقبلية
يعتقد العديد من المحللين أن العلاقة بين إسبانيا والسعودية ستزداد عمقًا مع استضافة إسبانيا لكأس العالم 2030 واستضافة السعودية لبطولة 2034.
صرح مصدر مطلع:
"لقد أصبح تنظيم السوبر في السعودية تقليدًا مقبولًا وبداية مميزة للعام الجديد."


https://x.com/GLFPost/status/1878513386209870177

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.