الخميس، 16 يناير 2025

"هيومن رايتس ووتش" : تفاقم القمع والفقر في مصر خلال العقد الثاني من حكم السيسي

الرابط

منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية أصدرت اليوم الخميس 16 يناير 2025 "التقرير العالمي 2025" يتألف من 546 صفحة تتضمن أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة فى العالم


فيما يتعلق بمصر أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تفاقم القمع والفقر في مصر خلال العقد الثاني من حكم السيسي


السلطات غير الخاضعة للمحاسبة بعد جمع السيسى بين كل السلطات فى البلاد بالمخالفة للدستور تقوّض الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمصريين


يصادف اليوم الخميس 16 يناير 2025 صدور  التقرير العالمي الخامس والثلاثين لمنظمة هيومن رايتس ووتش . ويستعرض التقرير الذي يتألف من 546 صفحة أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة.
قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في "التقرير العالمي 2025" إن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر دخلت عقدها الثاني مع تصاعد القمع الواسع، إذ تستمر في احتجاز المنتقدين والنشطاء السلميين ومعاقبتهم بشكل منهجي. ألحقت الأزمة الاقتصادية الحادة في مصر أضرارا جسيمة بحقوق الناس الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بينما ازدهرت السلطات مع انعدام المساءلة والرقابة العامة.
لم تُخفف حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي من قمعها الذي عم أنحاء البلاد والذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الحقوقية في مصر منذ عقود. الجهود التي بذلتها الحكومة لتلميع صورتها لم تتعدَّ كونها تغييرات سطحية. أفرجت السلطات عن مئات المحتجزين لكنها أوقفت الكثيرين غيرهم بينما ما يزال عشرات الآلاف من منتقدي الحكومة، بمن فيهم صحفيون ونشطاء سلميون ومدافعون حقوقيون، محتجزين. يواجه أعضاء أساسيون من المجتمع المدني الترهيب ومنع السفر وتجميد الأصول. تُضايق السلطات وتحتجز أقارب المعارضين في الخارج وتستخدم تهما "أخلاقية" غامضة لمقاضاةالمثليين/ات،ومزدوجي/ات التوجه الجنسي، ومتغيّري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم)، والنساء المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي، وضحايا العنف الجنسي. تُرتكب جرائم جسيمة، بما فيها التعذيب والإخفاء القسري، دون عقاب.
وقال بسام خواجا، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لم تُظهر السلطات المصرية إرادة حقيقية لإنهاء سياسة عدم التسامح مع أي معارضة سلمية أو نقد. تتصرف الحكومة المصرية وكأنها تستطيع حل الأزمة الاقتصادية الخانقة من خلال ترسيخ بيئة الخوف بدل احترام الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين".
خلال العام 2024، لاحقت السلطات عشرات المتظاهرين والنشطاء، على خلفية أحداث شملت المشاركة في مظاهرات تضامنية مع فلسطين. في يوليو/تموز، احتجزت السلطات تعسفا أكثر من 100 شخص على خلفية دعوات عبر الإنترنت للاحتجاج على ارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء، في حين أن الاحتجاجات لم تحدث فعليا. وما تزال المنظمات المستقلة ونشاطات المناصرة مقيَّدة بشدة بسبب القيود الصارمة التي يفرضها قانون الجمعيات الأهلية لسنة 2019.
رغم توقيع الحكومة على منح وقروض بقيمة 57 مليار دولار أمريكي خلال العام 2024، فإن النهج الاقتصادي الذي تتبعه، والذي يركز على الإنفاق على مشاريع بنية تحتية باذخة وغير شفافة بقيادة الجيش، يقوّض الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية للناس. في ظل ارتفاع الأسعار المتسارع، يزداد الفقر، وتقلّ إمكانية الحصول على الغذاء والكهرباء، وسط اعتماد غير مسبوق على الديون الخارجية من الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية الدولية.
ألغت السلطات المصرية أوامر تجميد أصول حقوقيين بارزين، مثل جمال عيد وحسام بهجت، وسمحت لهم بالسفر إلى الخارج لأول مرة منذ 2016، عندما واجهوا المحاكمة مع عشرات من النشطاء والمنظمات الحقوقية في قضية "التمويل الأجنبي". أعلن قاضي تحقيق في مارس/آذار إغلاق التحقيقات وإسقاط التهم؛ ومع ذلك، ما يزال العديد من الحقوقيين، في هذه القضية وغيرها، يواجهون ملاحقات قاسية وتعسفية، وتجميد الأصول، ومنع السفر.
ينبغي للسلطات المصرية إنهاء القمع المنهجي ضد المنتقدين، وإلغاء القوانين القمعية التي تحظر التجمع السلمي وتقيّد عمل المنظمات المستقلة. كما ينبغي لها الكشف عن المعلومات المالية المتعلقة بالمشاريع الكبيرة وغير الشفافة التي يديرها الجيش، وضمان احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للناس. خلال "المراجعة الدورية الشاملة" لمصر في "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" في يناير/كانون الثاني، ينبغي للدول الأعضاء مطالبة مصر بمعالجة سجلها الحقوقي المزري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.