الخميس، 23 يناير 2025

اكاذيب نظام حكم العسكر على الناس لاتنتهى

الرابط

اكاذيب نظام حكم العسكر على الناس لاتنتهى
🔴 داومت وسائل الإعلام الرسمية، على وصف عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، بأنه: "العصر الذهبي للمرأة المصرية"، ولكن في مواجهة ذلك، أصدرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني والمبادرات المصرية المعنية بحقوق النساء تقريرا بعنوان "أزمة حقوق النساء والفتيات في مصر"، شمل الفترة من 2019: 2024، وذلك في سياق استعراض ملف حقوق الإنسان بمصر أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ضمن الدورة الرابعة لآلية الاستعراض الدوري الشامل في يناير الجاري.
◾وذكرت المنظمات أن التقرير استند للتطورات والعوائق التشريعية، والممارسات والسياسات العامة، والإحصاءات المتوفرة، والمعرفة العملية التي تكونت من خلال الممارسة المباشرة للمنظمات والمبادرات المشاركة في التقرير؛ ليرسم صورة من أرض الواقع لأزمة متكاملة لوضع #حقوق_النساء والفتيات في مصر، وخاصة الأفقر والأكثر تهميشًا بينهن، وليرد بذلك على الدعاية الرسمية التي تتحدث عن العهد الحالي دائمًا بوصفه "العصر الذهبي للمرأة المصرية".
◾شارك في إعداد التقرير عدد من المؤسسات الحقوقية البارزة والمعنية بحقوق النساء، بينها مؤسسة مركز قضايا المرأة المصرية، ومبادرة براح آمن، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة المرأة الجديدة، وتدوين لدراسات النوع الاجتماعي. ويستعرض صحيح مصر، في هذا التقرير أبرز القضايا التي تناولها التقرير..
🔴 التعليم: لا استحقاقات دستورية للإنفاق.. و23% الأمية بين النساء
◾لم تلتزم الحكومة المصرية حتى الآن بتطبيق الاستحقاق الدستوري للإنفاق على #التعليم المنصوص عليه بإلزام الحكومة بإنفاق ما لا يقل عن 4% من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم قبل الجامعي و2% للتعليم الجامعي و1% للبحث العلمي، بل وانخفضت نسبة الإنفاق المجمل على التعليم بجميع مراحله والبحث العلمي إلى 1.94% عام 2024، مقابل 4.9% عام 2014-2015، وهو أدنى مستويات الإنفاق منذ إقرار الاستحقاق الدستوري، إذ يمثل أقل من ثلث النسبة الدستورية.
◾وهو ما أثر بالسلب باستمرار الفجوة بين أمية الإناث والذكور متسعة خاصة في المحافظات الحدودية، نظرا لغياب التدخلات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي يمكنها تضييق الفجوة بين الجنسين في إتاحة الفرص، خاصة برامج تعليم الكبار والتعليم المستمر إضافة إلى غياب البيئة التعليمية الجاذبة والمستجيبة لاحتياجات الفئات العمرية المستهدفة، فوفقا لمسح القوى العاملة الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء العام 2022، بلغت نسبة الأمية لدى النساء 22.8%، في مقابل 12.4% لدى الرجال.
🔴 المشاركة السياسية: 5% تمثيل النساء في المراكز القيادية
◾أظهر التقرير، أنه رغم زيادة التمثيل النيابي للمرأة كاستحقاق دستوري، إلا إنه لا توجد سوى لجنة واحدة ترأسها امرأة في مواجهة 26 لجنة آخرى يترأسهم الرجال، كما تُستخدام النساء واحتياجاتهن الاقتصادية لاقتيادهن للجان الانتخاب لمنح أصواتهن للمرشحين المدعومين من الدولة بمقابل.
◾خصصت المادة 180 من الدستور المصري، ربع مقاعد للنساء في مختلف مجالس الحكم المحلي. ولكن لم تنظم انتخابات للمحليات منذ قرار المجلس العسكري في يونيو 2011 بحل المجالس المحلية، كما لم تلتزم البرلمانات المتعاقبة منذ 2014 بالنص الدستوري الذي يحض على إصدار قانون جديد لتنظيم المحليات.
◾شمل التشكيل الوزاري الأخير 4 وزيرات فقط من أصل 26 وزيراً في مجلس الوزراء وتولت سيدة واحدة منصب المحافظ من أصل 27 محافظا، وتشكل نسبة تمثيل النساء في المناصب القيادية العليا 5%.
🔴 العمل: بطالة وتمييز في الأجور وعاملات بلا حماية
◾بلغت نسبة البطالة بين النساء 18.4%، مقابل 5% بين الذكور، وأشار تقرير سابق لصحيح مصر، إلى خروج قطاع كبير من النساء من سوق العمل وتوقفهن عن البحث عنه بفعل المعوقات اللاتي يواجهنها، وبالتالي عدم احتسابهن ضمن مؤشرات البطالة الرسمية.
◾وبرز نمط جديد في التمييز في مجال العمل ضد النساء، وكان الطرف الممارس للتمييز هو الدولة، باستبعاد آلاف المدرسات والمدرسين من التعيين بعد نجاحهم في مسابقة لتعيين 30 ألف معلما ومعلمة بناء على اختبارات رياضية تعسفية وتمييزية، جرت تحت إشراف الكلية الحربية، تتعلق بالوزن واللياقة، كما استُعبدت المعلمات في فترات الحمل وما بعد الولادة.
◾تواجه النساء معوقات في الدخول والاستمرار في سوق العمل في القطاعين الخاص والرسمي، وتعانين من عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، إذ بلغ متوسط الأجور للنساء في القطاع الخاص عام 2023 أقل من الحد الأدنى العام للأجور في نفس العام.
◾كما لا تتمتع العمالة المنزلية بأي حماية تشريعية، فلم يشملهن قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 بالحماية أو التنظيم، ما يجعلهن أكثر عرضة للانتهاكات وعدم تمكنهم من الحصول على الحقوق الأساسية في ساعات العمل والأجور والحماية من العنف.
🔴 العنف المنزلي: ثلث نساء مصر واجهن عنف الشريك
 ◾ارتفعت معدلات العنف الجسدي ضد وخاصة العنف من قبل الزوج، إذ طبقا للمسح الصحي للأسرة المصرية 2021، تعرض ثلث النساء اللاتي سبق لهن الزواج للعنف من الزوج، وكان أكثر أنواع العنف شيوعًا هو العنف الجسدي بنسبة 26% والعنف النفسي بنسبة 22% ثم العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب الزوجي بنسبة 7%، فيما لجأت 1.6% فقط من من بين النساء اللاتي تعرضن للعنف الزوجي للشرطة، مما يوضح انخفاض معدلات النفاذ إلى العدالة في وقائع العنف المنزلي.
📌كان #صحيح_مصر، قد نشر تقريرًا مدعوما بالبيانات حول العنف المنزلي وكشف عن أسباب تراجع النساء عن طلب الدعم في مواجهة العنف، والعقوبات الهزيلة بحق المعنفين القليلين الذين يتم مقاضاتهم.
🔴 تشــويــه الأعضاء التناسلية: التطبيب وتجريم الوالدين يدعم استمرار الجريمة
◾عدلت الحكومة قانون الختان عدة مرات وصولا لمعاقبة الوالدين بالسجن، ولكن تلك العقوبة لا تساعد في مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، بل تثني الفتيات وأفراد الأسرة عن الإبلاغ.
◾وقد دعت منظمات المجتمع المدني مراراً إلى عدم تجريم الوالدين في ختان الإناث في حال تعاونهم مع التحقيق أو طلب المساعدة الطبية للضحية، لضمان ارتفاع معدلات الإبلاغ وإنقاذ حياة الطفلة والإدانة لممارسي عملية ختان الإناث، وخاصة الطواقم الطبية، ومازالت الدولة لا تقدم أي خدمات لتعويض أو جبر الضرر للنساء والفتيات اللاتي تعرضن بالفعل للختان.
◾يعد تطبيب الختان أحد أبرز العقبات في مواجهة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وكشف تقرير مدعوم بالبيانات نشره صحيح مصر، أن 83 % من الفتيات -أقل من 19 سنة- اللاتي تعرضن لتشـويــه أعضائهن التناسلية تم تشويههن على يد أحد مقدمي الرعاية الطبية، وذلك بحسب المسح الصحي للأسرة المصرية، وأن تشديد العقوبات وحده غير كاف حيث حوله لممارسة سرية تتم داخل منازل أسر الفتيات، ما يقلل من احتمالات الإبلاغ والمحاسبة.
🔴 تزويج القاصرات: إشكاليات التوثيق وإثبات النسب
◾ 11 % من الفتيات اللواتي تم تزويجهن في 2018، كانا أصغر من 18 عام، وذلك بالرغم من القانون 136 لسنة 2008 الذي يرفع سن الزواج وشرع المعاقبة المخالفين، إلا أن الدولة لا تتخذ خطوات جادة للحد من تزويج القاصرات أو معاقبة مرتكبي الجريمة من الأهالي أو المأذونين. وأشار التقرير إلى إشكاليات ثبوت النسب في حالة وجود الأبناء، ورفض الكثير من الأزواج توثيق العقد عند بلوغ الفتاة السن القانونية للزواج.
🔴 الاغتـصــ,ـاب والعنف الجنسي: إشكاليات قانونية
 ◾يشوب تعريفات الاغتصــ, ـاب في القانون المصري قصور شديد، إذ يقصر القانون الأفعال المجرمة على نطاق محدود من الأفعال التي تمثل اغتصابًا، فيجرم الاغتصـ, ـاب المهبلي بقضيــ,ــب منتصب فقط ويستثني كل أفعال الاغتصــاب بأي شكل آخر أو من أي فاعل آخر. ففي اغتصاب الرجال أو الاغتصــ,ـاب الشـــرجي أو الفموي أو بأداة، لا يعد القانون ذلك اغتصـــ, ــاباً، بل جريمة أقل وطأة وتستحق عقوبة أقل، وهي هتـــ, ــك العرض.
◾رغم تجريم أشكال من العنف الجنسي وتغليظ عقوبة التحـــ,ــرش في 2021، إلا أن معدلات هذه الجرائم لا تزال مرتفعة فيما تنخفض معدلات الإبلاغ لعدم تيسيرها والتعنت مع الناجيات لدفعهن للتنازل عن المحاضر، وتسريب بياناتهن الشخصية للمعتدين، إضافة إلى غياب الوعي بالقوانين المتصلة بالعنـــ,ــف الجنسي، كما يغيب الإعلان عن المعدلات الفعلية لجرائم العنف الجنـــ,ــسي.
🔴 الابتزاز الإلكتروني: غياب الإبلاغ والعقاب
◾تتفاقم ظواهر الابتزاز الإلكتروني للنساء في الأعوام الأخيرة دون تصد مناسب من الجهات التنفيذية والتشريعية، بحسب دراسة حديثة فإن 90% من العينة المتعرضة للابتزاز الإلكتروني ممن تم ابتزازهن بصور أو محتوى شخصي لم يسعين للإبلاغ لعدم معرفتهن بإمكانية وإجراءات الإبلاغ، وخوفهن من الأسرة والمجتمع وعواقب الإبلاغ، أما النسبة القليلة التي نجحت بالإبلاغ فإن 41% منهن تم حفظ بلاغاتهن دون أي إجراءات. تم ضبط المتهم في 11% فقط من الحالات، انتهى 35% منهم للتقاضي.
❓التمييز.. كيف تتغير عقوبة ذات الجريمة بناءا على نوع مرتكبها؟
◾تسمح المادة 17 من قانون العقوبات للقاضي باستخدام الرأفة لتخفيض الأحكام في أي قضية، وأشار التقرير إلى أن هذه المادة تستخدم بكثرة في الجرائم المرتكبة ضد النساء، خاصة في جرائم الاغتصاب وهتك العرض، وكذلك ما يسمى بـ"جرائم الشرف"، لتخفيف العقوبة عن مرتكبي تلك الجرائم من الرجال. بالإضافة لاستخدام القضاة للمادة 60 من قانون العقوبات، لتبرير العنف الأسري كحق مقتضى بالشريعة کتأديب.
◾ويجرم قانون العقوبات الزنا، لكن وخلافا للمبادئ القانونية العامة والدستور، فالعقوبة تتغير طبقا لنوع مرتكبها، فعقوبة الزنا للمرأة المتزوجة في القانون المصري الحبس مدة لا تزيد عن عامين، وبتنازل الزوج يتم إيقاف العقوبة، أما بالنسبة للزوج فمدة العقوبة لا تزيد عن 6 أشهر، وفقط في حالة أن يكون زناه قد وقع في مسكن الزوجية، بينما يعتد بزنا الزوجة في أي مكان.
◾ وتتيح المادة 237 من قانون العقوبات للزوج الاستفادة من عذر مخفف حال قتل زوجته إذا فاجأها متلبسة بالزنا ومن معها، فتخفف عقوبته ويمكن أن تقتصر على الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ، في حين أنه يمكن أن تصل عقوبة الزوجة في ذات الظروف للإعدام، حيث تطبق عليها عقوبة القتل العمد.
⚠️ يذكر أن #مصر تلقت 82 توصية في الدورة الثالثة للاستعراض حول حقوق النساء خاصة فيما يتصل بقوانين الأحوال الشخصية والعنف والتمييز، ورغم قبول 70 توصية من إجمالي التوصيات إلا أن وضع حقوق النساء والفتيات في مصر يزداد سوءا، وفق التقرير المقدم لأعضاء المجلس بناءً على الوقائع التي رصدتها، ووثقتها المنظمات والمبادرات المشاركة في إعداده على مدار السنوات الخمس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.