بعد ضغط شعبي.. جنوب السودان يتراجع عن حجب فيسبوك وتيك توك
استجابت سلطات جنوب السودان، أمس، للضغط الشعبي وأعلنت التراجع عن قرارها حجب فيسبوك وتيك توك، بعد موجة احتجاجات واسعة النطاق.
وكانت السلطات قررت أمس الأول حجب منصات السوشيال ميديا لمدة شهر على الأقل، بعد احتجاجات اندلعت في جوبا في 15 يناير/كانون الثاني الجاري، عقب تقارير تحدثت عن مقتل 29 مواطناً من جنوب السودان في ود مدني بولاية الجزيرة السودانية المجاورة، حيث تدور حرب، وفق الشرق الأوسط.
وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال نهب للمحلات التجارية التي يملكها مواطنون من السودان المجاور، وانتشر العنف في أنحاء البلاد في اليوم التالي وقُتل ستة عشر سودانيًا. ويقيم الكثير من مواطني السودان في جنوب السودان، الذي حصل على استقلاله عن السودان في عام 2011.
وقالت الهيئة الوطنية للاتصالات وقتها، إن حظر السوشيال ميديا كان ضروريًا للحد من انتشار "المحتوى العنيف"، خاصة مقاطع الفيديو التي تصور هجمات وحشية على النساء والأطفال، وأكدت شركات الاتصالات مثل "MTN جنوب السودان" و"زين" أن الحجب سيمتد لمدة تصل إلى 90 يومًا كحد أقصى.
وأوضح المدير العام للهيئة الوطنية للاتصالات بجنوب السودان نابليون أدوك جاي، أن الحجب كان لاستهداف مروجي هذه الفيديوهات "الضارة"، وليس لإغلاق السوشيال ميديا بالكامل، مضيفًا أن القرار لم يلقَ قبولًا جيدًا من الجمهور، وأن السلطات أخذت في الاعتبار مخاوف المواطنين ومنظمات حقوق الإنسان، مما دفعها إلى التراجع عن الحجب.
وفي وقت سابق، أدان رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، مقتل مواطنين من جنوب السودان في ولاية الجزيرة السودانية، ووصفها بـ"الأعمال الإرهابية وغير الإنسانية"، وذلك بعد انتشار مقاطع فيديو توثق عمليات القتل، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات عنيفة في جوبا ومدن أخرى.
وفي رد فعل على ذلك، فرضت الحكومة حظر تجوال شامل في جميع أنحاء البلاد. ودعا كير المواطنين إلى التحلي بالهدوء وعدم الانتقام، مؤكدًا أهمية حماية السودانيين المقيمين في جنوب السودان، ومشددًا على ضرورة أن تضمن السلطات السودانية سلامة مواطني جنوب السودان في السودان.
وكان ائتلاف يضم أكثر من 334 منظمة حقوقية تحت حملة #KeepItOn دعا حكومة جنوب السودان إلى إنهاء الحجب المستمر للسوشيال ميديا فورًا، الذي فرضته الهيئة الوطنية للاتصالات.
ويرى الائتلاف أن حجب السوشيال ميديا يزيد من تفاقم الأضرار من خلال تقييد الوصول إلى معلومات حيوية، وتمكين انتهاكات حقوق الإنسان، وتعزيز انتشار المعلومات المضللة.
المنصة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.