الاثنين، 24 فبراير 2025

25 منظمة تدعو بريطانيا لإثارة الوضع الحقوقي المصري أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي

مدى مصر

25 منظمة تدعو بريطانيا لإثارة الوضع الحقوقي المصري أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي

أرسل تحالف من 25 منظمة حقوقية خطابًا إلى الحكومة البريطانية، يدعوها إلى قيادة الدول المشاركة في الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي تبدأ اليوم وتنتهي في 5 أبريل، لإصدار بيان مشترك عن الوضع الحقوقي «المستمر في التدهور» في مصر.

الرسالة، الموجهة إلى وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، بتاريخ 19 فبراير، أشارت إلى استمرار اعتقال المعارضين والمحتجين السلميين، وإصدار القوانين التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك استمرار سجن المدون والناشط علاء عبد الفتاح بعد انتهاء فترة حكمه، من بين القضايا التي يجب معالجتها.

محمود شلبي، الباحث المختص بمصر في منظمة العفو الدولية، الموقعة على الخطاب، قال لـ«مدى مصر» إنه «نظرًا لحجم المشاكل الحقوقية في البلاد والمبادرات التجميلية المستمرة من جانب الحكومة، فإن الضغط الدولي المستمر أمر ضروري»، مضيفًا أن الحل الأمثل هو أن يؤدي الضغط إلى إنشاء آلية للرصد والإبلاغ في المجلس الأممي عن وضع حقوق الإنسان في مصر.

وسلطت الرسالة كذلك الضوء على الاعتقالات التعسفية المستمرة في السنوات الأخيرة بحق الصحفيين والسياسيين المعارضين وأقاربهم والمحتجين السلميين والنقابيين والمحامين، وكل من انتقد تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية. كما انتقدت موافقة مجلس النواب بشكل متسارع على مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الذي وصفته بـ«المثير للقلق»، رغم الدعوات الداخلية والخارجية المتكررة للسلطات المصرية لمراجعته، بما في ذلك الخطاب المرسل مؤخرًا من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة.

رسالة المنظمات الحقوقية سلطت الضوء أيضًا على استمرار سجن علاء عبد الفتاح، الذي يحمل الجنسية البريطانية إلى جانب المصرية، بعد قضائه مدة عقوبة سجنه لمدة خمس سنوات، والتي كان من المفترض أن تنتهي في سبتمبر 2024، «خاصة في ظل الخطر الرهيب والعاجل على حياة وصحة والدته ليلى سويف، البالغة من العمر 68 عامًا، وهي كما تعلمون مضربة عن الطعام منذ ذلك الحين».

وحث الموقعون الحكومة البريطانية على قيادة إصدار البيان عن مصر في جلسة مجلس حقوق الإنسان، كوسيلة لتسليط الضوء على أهمية قضية عبد الفتاح، والبناء على دعوات المملكة المتحدة الواضحة السابقة للإفراج عنه.

كان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أعلن، الأسبوع الماضي، التزامه بمواصلة الجهود اللازمة من أجل تأمين إطلاق سراح عبد الفتاح، مؤكدًا لأسرته أنه سيبذل كل ما في وسعه لضمان الإفراج عنه، وأن حكومته ستستمر في إثارة قضية عبد الفتاح على أعلى المستويات مع السلطات المصرية، ضاغطة من أجل الإفراج عنه.

وأوضح شلبى: «تظهر الأدلة أن الحكومة المصرية تستجيب للضغوط الدولية، كما تجلى في عام 2021 عندما أصدرت 32 دولة بيانًا مشتركًا بشأن مصر في مجلس حقوق الإنسان. وردًا على ذلك، أطلقت السلطات سراح العديد من المعتقلين البارزين، ومع ذلك لا يزال الآلاف يقبعون خلف القضبان. كما أطلقت الحكومة أيضًا الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والحوار الوطني، لكن لم يسفر أي منهما عن أي إصلاحات ملموسة».

ورغم أن الخطاب وصف الإجراءات التي أشار لها شلبي بأنها «غير كافية أو تجميلية إلى حد كبير»، إلا أنه أكد أنها تظهر اهتمام السلطات المصرية بالظهور بمظهر المستجيب للبيانات المشتركة التي تصدرها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

واستعرض المجلس الأممي، نهاية الشهر الماضي، سجل حقوق الإنسان في مصر، التي تلقت 343 توصية خلال الاستعراض الدوري، أبرزت القلق الدولي من تفشي «التعذيب المنهجي» وتقاعس الدولة عن التحقيق في وقائع التعذيب ومحاسبة مرتكبيه، وكذلك القلق من أوضاع الاحتجاز في السجون، وتدوير المحبوسين، مع توصيات تتعلق بطول فترات الحبس الاحتياطي، والاحتجاز رغم انتهاء مدد المحكومية، كما في حالة علاء عبد الفتاح، الذي أوصت بريطانيا ولوكسمبورج بالإفراج الفوري عنه، في حين اعتبر تقرير للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن تقرير الاستعراض الدوري كشف عن فشل «كل المحاولات الحكومية لتجميل الوجه القبيح لحالة حقوق الإنسان المتدهورة في مصر على مدى السنوات الماضية»

الرابط

https://mada38.appspot.com/www.madamasr.com/2025/02/24/news/u/25-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%A5%D8%AB%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.