المنظمة العربية لحقوق الإنسان:
النظام المصري يواصل استخدام الاحتجاز التعسفي والتهم الفضفاضة لإسكات الأصوات المنتقدة، ومن ضمن تلك المحاولات قرارا محكمة جنايات القاهرة تجديد حبس رسام الكاريكاتير أشرف عمر والصحفيين ياسر أبو العلا ورمضان جويدة لمدة 45 يوما.
ويواصل النظام المصري استخدام الاعتقال التعسفي والاتهامات الفضفاضة لإسكات الأصوات الناقدة، في انتهاك واضح للحق في حرية التعبير وحقوق المحاكمة العادلة التي تكفلها الاتفاقيات الدولية، وأبرزها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
قررت محكمة جنايات القاهرة تجديد حبس رسام الكاريكاتير أشرف عمر والصحفيين ياسر أبو العلا ورمضان جويدة 45 يوما على ذمة التحقيقات.
تم القبض على أشرف عمر بسبب رسومه الكاريكاتورية التي تتناول قضايا سياسية واجتماعية ويواجه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب هيئة الدفاع عنه، تعرض عمر للضرب والتعذيب أثناء القبض عليه واحتجازه في أحد مقرات الأمن الوطني، حيث اختفى قسريا لعدة أيام قبل ظهوره في النيابة بالتجمع الخامس.
لم يكن عمر الوحيد الذي واجه هذا المصير؛ فقد تعرض الصحفيان ياسر أبو العلا ورمضان جويدة لانتهاكات مماثلة. اعتُقل أبو العلا من منزله في 10 مارس/آذار 2024، واحتُجز في مقر أمني مجهول لأكثر من 50 يومًا، تعرض خلالها للتعذيب النفسي والجسدي.
رغم طلبات محامي الدفاع بإجراء فحص طبي لإثبات آثار التعذيب على جسده، لم تستجب النيابة. علاوة على ذلك، حُكم على أبو العلا غيابيًا بالسجن المؤبد وهو محتجز بالفعل، ولم يُعرض على المحكمة من قبل.
أُلقي القبض على رمضان جويدة في الأول من مايو/أيار 2024 أثناء عودته إلى منزله بمحافظة المنوفية، واختفى قسريًا لمدة 40 يومًا قبل مثوله أمام النيابة العامة لمواجهة نفس التهم.
وتشكل هذه الاعتقالات نمطا متكررا في مصر، حيث يتم استخدام قانون مكافحة الإرهاب وقانون الجرائم الإلكترونية كأدوات لتجريم العمل الصحفي والتعبير السلمي.
إن استمرار اعتقال أشرف عمر وزملائه الصحفيين يعكس تدهوراً مقلقاً في حالة الحريات الصحفية في مصر ويثير تساؤلات حول دور المجتمع الدولي في الضغط من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات وضمان حصول المعتقلين على حقوقهم الأساسية وفقاً للمعايير الدولية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.