الثلاثاء، 11 مارس 2025

اعتقال طفل واخفائة قسريا

 

الرابط

اعتقال طفل واخفائة قسريا

القاهرة: الأمن الوطني يخفي قسرًا الطفل محمد خالد، 15 عامًا، طالب الصف الثالث الإعدادي، منذ 23 يومًا وسط مخاوف على مصيره


وثقت “الشبكة المصرية” قيام قوة أمنية تابعة للأمن الوطني المصري في القاهرة باقتحام منزل جدة الطفل محمد خالد جمعة عبد العزيز، البالغ من العمر 15 عامًا، وهو طالب بالصف الثالث الإعدادي. وذلك بعد مداهمة نفذتها قوة أمنية مكونة من 10 أفراد، بعضهم ملثمون ومسلحون، حيث اقتحموا منزل جدته في منطقة المطرية دون إبراز أي إذن من النيابة، وسط صدمة أفراد أسرته وجيرانه. وقد شهدت المنطقة الواقعة عملية اعتقاله العنيف، حيث تم اقتياده وسط حالة من الرعب والهلع، وهي اللحظات التي وثقتها كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط منزله، والتي أظهرت بوضوح دخول القوات الأمنية إلى منزله ثم خروجهم وهو في قبضتهم.

وفقًا للمعلومات الموثقة التي حصلت عليها “الشبكة المصرية”، فقد وقع الاقتحام قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً يوم 16 فبراير الماضي، حيث تم اعتقال محمد خالد واقتياده إلى جهة غير معلومة، ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن. وعند استفسار الأسرة عنه في قسم شرطة المطرية، نفى المسؤولون هناك معرفتهم بمكان احتجازه. كما قامت الأسرة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، دون الحصول على أي معلومات حول مصيره حتى الآن.

وخلال عملية الاقتحام، استولت القوة الأمنية على الهواتف المحمولة الموجودة في المنزل، بالإضافة إلى أجهزة الكمبيوتر الشخصية واللاب توب، دون تقديم أي مبرر قانوني لهذا الإجراء.

إن اعتقال الطفل محمد خالد وإخفاءه قسريًا تسبب في صدمة كبيرة لأسرته وأصدقائه وجيرانه، خاصة أنه يبلغ من العمر 15 عامًا فقط، وقد فقد والده منذ ثلاثة أشهر بعد معاناة طويلة مع المرض، وهي الفترة التي شهدها محمد وعايش تفاصيلها حتى وفاة والده، ما زاد من معاناة أسرته.

محمد خالد طفل متفوق دراسيًا، هادئ الطباع، ولم يرتكب أي فعل مخالف للقانون، حيث لم يكن مهتمًا سوى بدراسته الإعدادية واللعب مع أصدقائه في المدرسة والمنطقة التي يعيش فيها.

وتطالب “الشبكة المصرية” النائب العام المصري المستشار محمد شوقي ووزير الداخلية بسرعة التدخل للكشف عن مصيره، وإخلاء سبيله فورًا، وإنهاء معاناته، وإعادته إلى أسرته ودراسته. فلا يجوز أن يستمر احتجازه التعسفي وإخفاؤه القسري، خاصة في ظل ما تعرضت له أسرته وأصدقاؤه من صدمة نفسية كبيرة نتيجة اعتقاله.

كما تدين “الشبكة المصرية” قيام الأمن الوطني المصري باقتحام منازل المواطنين، وترويع المدنيين، واعتقال الأطفال، الأمر الذي يتسبب في أضرار نفسية واجتماعية جسيمة تحتاج إلى سنوات من العلاج والتأهيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.