الأربعاء، 26 مارس 2025

فضيحة نظام السيسى الأمنية كانت أسبق من فضيحة إدارة ترامب الأمنية

فضيحة نظام السيسى الأمنية كانت أسبق من فضيحة إدارة ترامب الأمنية

إدارة ترامب أرسلت من البيت الأبيض رسالة عسكرية سرية الى اميل صحفي الذى قام بنشرها فى الولايات المتحدة

بينما وزارة داخلية السيسى أرسلت قبلها نص الخطة الأمنية القمعية السرية ضد الصحفيين والمدونين من منتقدي النظام الى ايميلات الصحفيين الذين قاموا بنشرها فى مصر


بعد ان ارتكبت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خطأ فادح منذ يومين عندما أرسلت رسالة نصية سرية من البيت الأبيض إلى صحفي فى موقع صحيفة "أتلانتيك" الأمريكية تتضمن خططًا عسكرية شديدة الحساسية واسرار الغارات الجوية ضد اليمن وقيام الصحفي بنشر وبث رسالة البيت الأبيض السرية فورا فى أنحاء الولايات المتحدة. وقامت معظم وسائل الإعلام العالمية بتغطية الفضيحة. اشتعلت الدنيا فى الولايات المتحدة ضد التسريب الأمني وكذلك محتوى الرسالة وطالب أعضاء فى مجلس الشيوخ الأمريكي بالتحقيق ومحاسبة المسئولين.

بينما عندما ارتكب نظام الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى خطأ فادح مماثل تمثل عندما أرسلت وزارة داخلية الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم الاثنين 2 مايو 2016، الى ايميلات الصحفيين، عقب انتهاء اجتماع سري قامت بعقده قيادات الداخلية مع مديري أجهزتها القمعية، نص الخطة الأمنية القمعية السرية ضد الصحفيين والمدونين من منتقدي النظام ووزارة الداخلية على عملية اقتحام الداخلية نقابة الصحفيين للقبض على صحفيين بداخلها، يوم الأحد أول مايو 2016، بدلا من إرسالها الى الأمن الوطنى لتطبيقها، وقامت العديد من وسائل الإعلام المصرية بنشر الخطة الأمنية القمعية السرية لوزارة الداخلية المصرية ضد الصحفيين والمدونين، ورغم صدور مطالبات عديدة يومها من وسائل إعلام ومنظمات حقوقية بالتحقيق في الفضيحة المصرية ومحاسبة المسئولين عن وضع مخططات القمع ضد الناس دون جوي.

وبدات احداث الفضيحة المصرية بوزارة الداخلية فى منطقة لاظوغلى بالقاهرة، فى ساعة متأخرة من مساء الاثنين 2 مايو 2016، عندما عقد كبار مسؤولي وزارة الداخلية اجتماعا سريا مغلقا، لوضع خطط تهدف الى تقويض الحملات الصحفية ضد النظام ووزارة الداخلية على خلفية اقتحام الداخلية مقر نقابة الصحفيين لضبط صحفيين معتصمين بداخلها، يوم الأحد أول مايو 2016، وبعد وضع الخطة السرية ضد الصحفيين والمدونين، اسرعت وزارة الداخلية الى ارسالها في مذكرة سرية للغاية الى المنوط بهم تنفيذها من مسؤولي قطاع الامن الوطنى والجهات الامنية المختصة بالتنفيذ، وبدلا من قيام المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بارسالها الى ايميلات مسئولي الجهات التابعة لوزارة الداخلية و فروع جهاز مباحث أمن الدولة المسمى بقطاع الأمن الوطنى لتطبيقها، ارتكب خطأ فادح وقام بإرسالها الى ايميلات الصحفيين أنفسهم المعتمدين بتغطية اخبار وزارة الداخلية، وفوجئ مندوبى كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لدى وزارة الداخلية، بتلقى إيميل من المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية على اميلاتهم، مرفق به رسالة تفيد أنها مذكرة داخلية بالوزارة لخطة التعامل الإعلامي مع أزمة نقابة الصحفيين مكونة من عدة نقاط، وقامت الدنيا، خاصة بعد مسارعة العديد من وسائل الاعلام بنشر خطة وزارة الداخلية السرية لمناهضة الصحفيين والمدونيين، وتاكيدهم بانهم حصلوا عليها عبر رسالة وصلت اليهم من اميل وزارة الداخلية ذاتها، قبل ان تشرع فى تطبيق بنود الخطة السرية، وانقلبت الدنيا فى وزارة الداخلية راسا على عقب، وهرولت باصدار تصريحات الى وسائل الإعلام على لسان مصدر أمني مسئول بوزارة الداخلية، زعمت فيها ما اسمتة: ''وقوع خلل تقنى بالإيميل الخاص بوزارة الداخلية، والذي تتواصل من خلاله مع مندوبي الصحف ومختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وأنه تم تغيير الإيميل الخاص بالتواصل مع وسائل الإعلام، وإخطار الصحفيين والإعلاميين بذلك، وأنه جار الآن العمل علي اصلاح أسباب هذا الخلل التقني''،

 ورغم صدور مطالبات عديدة يومها من وسائل إعلام ومنظمات حقوقية بالتحقيق في الفضيحة المصرية ومحاسبة المسئولين عن وضع مخططات القمع دون جوي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.