عصابة الداخلية
تصفية شابين في مطروح على يد الداخلية.. هل تحولت الشرطة المصرية إلى عصابة؟
- امبارح، أصدرت الداخلية بيان قالت فيه إن اثنين من العناصر الإجرامية شديدي الخطورة قتلوا أثناء تبادل إطلاق نار مع قوات الشرطة في منطقة النجيلة في مطروح.
- وفقا للبيان فالشخصين دول كانوا مسئولين عن مقتل تلاتة من عناصر الشرطة أثناء قيام الشرطة بحملة أمنية في المنطقة دي، ووردت معلومات عن تواجدهما في إحدى المناطق النائية في المحافظة، و"بعد تقنين الإجراءات" على حد تصريح الداخلية، تمت المداهمة الي انتهت بمقتل الشخصين.
- دي رواية الداخلية، لكن الرواية الي بيروجها عدد كبير من رواد التواصل الاجتماعي من أبناء محافظة مطروح بجانب نقابة المحامين في مطروح ومجلس العمد والمشايخ مختلفة كليا.
- وفقا للرواية المضادة والي بيأيدها بيان مجلس العمد والمشايخ ونقابة المحامين، فما حدث هو إن مسجل خطر قام بقتل تلاتة من عناصر الشرطة.
- بعد مقتل عناصر الشرطة قامت الشرطة باحتجاز نساء من عائلة القاتل ومن جيرانه، وبالتالي بدأت وساطات من أعيان المنطقة تتدخل لدى الشرطة لإطلاق سراح السيدات المحتجزات بشكل غير قانوني.
- الشرطة وافقت على إطلاق سراح السيدات بشرط أن يقوم أخوة المتهم بتسليم أنفسهم للشرطة للتحقيق معهم دون أن يمسهم أذى، وهما شابان يافعان وغير متهمين في الواقعة، وبالفعل قام الشابان بتسليم أنفسهم للشرطة.
- لكن ما حدث لاحقا، هو أن الشرطة أصدرت البيان الي بيتبنى رواية مختلفة تماما وملفقة وفقا لروايات الأهالي ونقابة المحامين ومجلس العمد والمشايخ.
- وفقا لنص بيان متداول نقلا عن مجلس العمد والمشايخ فـ "شباب مطروح قتلوا بدم بارد على يد الشرطة دون وجه حق، وبيانات وزارة الداخلية لا تمثل الحقيقة بأي صلة، والمحافظة تمر بأوقات عصيبة، وعلينا محاسبة من عمل بقانون الغاب، ونطالب المخابرات العسكرية والعامة بمتابعة الموضوع".
- المجلس اتخذ كمان، وفقا لتقارير صحفية، عدد من القرارات وهي تعليق كل أشكال التعاون مع أجهزة الشرطة، والمطالبة بلقاء عاجل مع رئيس الجمهورية، وإدانة كل أشكال احتجاز النساء كرهائن.
- أما بيان نقابة المحامين في مطروح بقيادة النقيب الأستاذ المحامي عادل العبد، فنشرت منه صورة ضوئية، وهو يؤكد جنوح أجهزة الأمن للقبض على نساء ورجال لا علاقة لهم بواقعة قتل عناصر الشرطة، لكن البيان لا يشير إلى واقعة مقتل الشخصين الي أعلنت الشرطة مقتلهم.
**
سمعة الشرطة والقضاء المصري لا يبشران بخير
- بالتأكيد احنا مش عايزين نتسرع في تبني أي رواية بشكل كامل، لكن الأكيد برده إن كل المصادر غير الحكومية في مطروح من مؤسسات المجتمع الأهلي وشهادات الأهالي متفقين على إن الشرطة "اختطفت" أشخاص بدون مبرر قانوني، بما يثير شكوك بالتأكيد حول مقتل الشابين الي تم تصفيتهم.
- منقدرش هنا نتجاهل حقيقة إن من المعروف في مصر إن الشرطة كثيرا ما تحتجز النساء من أسر المطلوبين أمنيا، سواء على خلفية سياسية من نشطاء وحقوقيين وصحفيين، أو على خلفية جنائية، كنوع من ابتزاز المطلوب وعائلته لتسليم نفسه.
- دي مش بس ممارسة غير قانونية، لكنها كمان ممارسة مشينة لا تتوافق مع أي أعراف أو قيم إنسانية أو دينية.
- منقدرش كمان نتجاهل إن الواقعة دي دارت في منطقة قريبة جدا من سيدي براني، والي شهدت من سنتين تقريبا واقعة قتل عمد قام بها ظابط شرطة في حق المواطن فرحات المحفوظي، وانتهت القضية بفضيحة قضائية هي تبرئة القاتل رغم ثبوت الواقعة ضده.
**
مستنيين 28 يناير جديدة
- علشان نكون صرحاء وواضحين، فالي بيحصل ده لا يمكن فصله عن استخدام الرئيس الحالي ونظامه للشرطة منذ صعودهم كأداة لإرهاب المجتمع وتخويفه لأن الرئيس تقريبا طول الوقت تسكنه هواجس غياب الشرعية ورفض مكونات اجتماعية واسعة لنظامه.
- الرئيس كمان بيسكنه شبح 25 يناير كأنه عفريت بيتلبسه وبيخليه في كل مناسبة وبدون مناسبة يقول لنا الي حصل في 25 يناير مش هيتكرر.
- لكن الإنسان لما بيكون ساكنه شبح معين، ممكن بدل ما ياخد إجراءات فعلية للتخلص منه، ياخد إجراءات بتصب في اتجاه مزيد من التورط مع هذا الشبح.
- وده تقريبا الي بنعيشه في مصر من سنين، الرئيس ماشي بالورقة والقلم على خطا مبارك الي قادت لثورة 25 يناير، سياسات اقتصادية كارثية بتجوع الناس وبتدمر الأمل في مستقبل أفضل، وسياسات قمعية تمتهن كرامة المصري وجسده وتهدد أمنه وسلامته.
- والشرطة كالعادة الأداة الطيعة في إيد كل نظام لأداء المهمة، خاصة بعد فشل ثورة يناير في مهمة تطهير الداخلية وإصلاحها وتخليصها من العناصر الإجرامية الي متخيلة إن جهاز الشرطة عصابة مهمتها قمع وإرهاب المجتمع في سبيل مكتسبات رخيصة لبعض الكوادر الأمنية.
- في مشهد زي ده، متستنوش أي حاجة ومتتوقعوش جديد غير 28 يناير جديدة، بس المرة دي الداخلية مش هتهرب من غضب الناس، الي بنتمنى إن يمكن وقتها السيطرة عليه.
***
#الموقف_المصري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.