الشبكة المصرية لحقوق الانسان
أنقذوا مستقبل الطفل المعتقل محمد خالد… دعوة للإفراج الفوري عن طفل يواجه الحبس بدل التأهيل
تدعو الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن الطفل محمد خالد جمعة عبد العزيز، البالغ من العمر 15 عامًا، والمحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 2801 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، وذلك قبل جلسة تجديد حبسه المقررة غدًا الأحد أمام نيابة أمن الدولة العليا.
محمد، طالب بالصف الثالث الإعدادي، تم القبض عليه في 16 فبراير 2025 من منزل جدته في المطرية، دون إذن قضائي، وبطريقة أرعبت أسرته والجيران، قبل أن يتعرض للإخفاء القسري لمدة 24 يومًا. وتواجهه اتهامات بالانتماء لأفكار متطرفة على خلفية مزاعم حول تصفحه بعض القنوات على تطبيق “تلغرام”، وهي اتهامات تفتقر إلى التقييم النفسي أو الاجتماعي المتخصص، وتتناقض مع عمره واحتياجاته كطفل فقد والده ويعيش ظروفًا نفسية صعبة.
يعاني محمد من حساسية صدر شديدة تهدد حياته داخل مكان احتجاز غير مخصص للأطفال، في قسم شرطة المطرية، حيث يُحتجز بين بالغين في بيئة غير آدمية، تفتقر إلى أبسط معايير الرعاية والحماية المنصوص عليها في القوانين المحلية والدولية.
الشبكة تؤكد أن استمرار حبسه يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري وقانون الطفل، لا سيما:
• المادة 80 من الدستور: التي تضمن حماية الطفل وعدم احتجازه إلا في ظروف خاصة ولمدد محددة.
• المادة 112 من قانون الطفل: التي تحظر احتجاز الأطفال مع البالغين.
• المادة 96: التي تُلزم الدولة بحماية الطفل من الإيذاء النفسي والجسدي.
• المادة 3: التي تُعلي مبدأ مصلحة الطفل الفضلى فوق أي اعتبار.
وتتساءل الشبكة:
هل يعقل محاكمة طفل كمجرم لمجرد تصفحه لمواقع على الإنترنت؟
أين التقييم النفسي والديني والاجتماعي الذي يسبق توجيه التهم في مثل هذه الحالات؟
أين هي أماكن الاحتجاز المناسبة والبرامج التأهيلية التي يضمنها القانون؟
إن محمد بحاجة إلى علاج نفسي وتأهيل اجتماعي، لا إلى الحبس والعقاب.
ما تعرض له خلال فترة الإخفاء القسري والاحتجاز غير القانوني يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوقه كطفل، ويهدد مستقبله وحياته النفسية بشكل بالغ.
وعليه، تطالب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن محمد خالد، وتمكينه من العودة إلى بيئة آمنة، وتوفير برامج تأهيل نفسي واجتماعي وديني تُعيد له حقه في طفولة طبيعية، بعيدًا عن دائرة العنف والوصم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.