في كلمته بمناسبة مرور 10 سنوات على إطلاق برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة"، وصف رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي البرنامج بأنه "أحد أعظم برامج الحماية الاجتماعية في تاريخ مصر الحديث.. وفي الشرق الأوسط والعالم".
◾ واعتبر "مدبولي" أن "تكافل وكرامة" يعكس رؤية الدولة المصرية خلال 10 أعوام، في "صون مواطنيها من الوقوع في براثن الفقر والعوز"، مستشهدًا بأرقام تُظهر تضاعف عدد المستفيدين والإنفاق على البرنامج منذ انطلاقه.
◾ اكتفى رئيس الوزراء باستخدام "تكافل وكرامة" للدعاية للحكومة، مغفلًا بشكل كامل الحديث عن معدلات الفقر وأعداد الفقراء في مصر قبل وبعد تطبيق "البرنامج"، والتي توضح البيانات الرسمية أنها في زيادة ولم تنخفض، كما تجاهل أيضًا أن القيمة الحقيقية لهذا الدعم في تراجع بسبب التضخم وتدهور قيمة العملة.
➖ فريق #متصدقش يرصد في التقرير التالي الحقائق الكاملة بالأرقام والتحليل. ⬇️⬇️
⭕ "تكافل وكرامة".. زيادة يأكلها التضخم
◾ أطلقت الحكومة برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة" في مارس 2015، وبلغت حينها مخصصات معاش الضمان الاجتماعي –الذي يضم "تكافل وكرامة"– 6.8 مليار جنيه في موازنة 2015/2014، وليس 5 مليارات كما ذكر رئيس الوزراء مدبولي في احتفالية أمس الأحد.
◾ وأوضحت وزيرة التضامن السابقة غادة والي، في يوليو 2018، أن إجمالي ما أُنفق على البرنامج منذ انطلاقه حتى ذلك الحين بلغ 21 مليار جنيه، بمتوسط سنوي 7 مليارات.
◾ على مدار السنوات الماضية، تطورت المخصصات المالية للبرنامج لتصل إلى 41 مليار جنيه في موازنة 2024/2025، بحسب تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي د. مايا مرسي.
◾ تضاعف المخصصات 6 أضعاف منذ انطلاق البرنامج، لا يعني أن قيمة المعاشات المقدّمة لكل أسرة تضاعفت بالقدر نفسه، إذ جاءت الزيادة مدفوعة أساسًا بارتفاع عدد المستفيدين، وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
◾ وصل عدد المستفيدين من "تكافل وكرامة" إلى 4.7 مليون أسرة في 2025، بحسب بيان مشترك صادر عن وزارتي المالية والتضامن الاجتماعي، أمس الأحد، ارتفاعًا من الـ2 مليون مستفيد، الذي بدأ بيهم البرنامج حسب تصريحات "مدبولي".
◾ وتراوحت قيمة المعاش المقدم للأسر في عام 2015 بين 350 إلى 550 جنيهًا شهريًا، بينما وصلت في عام 2025 إلى 826.5 جنيهًا للأسرة، و744 جنيهًا للمسنين وذوي الإعاقة، و578.6 جنيهًا للأيتام، وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه سيرتفع إلى 900 جنيه في يوليو 2025.
◾ رغم هذه الزيادة، إلا أن القيمة الحقيقية للمعاش لم تواكب معدلات التضخم. فالمعاش الذي بلغ 826.5 جنيهًا في 2025، ارتفع بنسبة 136.1% فقط مقارنةً بالحد الأدنى (350 جنيهًا) في 2015، في حين أن التضخم التراكمي في الفترة من يونيو 2014 حتى مارس 2025 بلغ نحو 395%، بحسب رصد #متصدقش لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
@CAPMAS_EG
◾ بالإضافة لذلك، فإن القيمة الدولارية للمخصصات تراجعت رغم زيادتها بالجنيه المصري؛ إذ كانت مخصصات 2014/2015 البالغة 6.8 مليارات جنيه تعادل نحو 953 مليون دولار (بسعر صرف 7.13 جنيه للدولار)، بينما تعادل مخصصات 2024/2025 البالغة 41 مليار جنيه فقط 810 ملايين دولار (بسعر صرف 50.6 جنيه)، أي بتراجع قدره 15%.
⭕ الفقراء قبل وبعد "تكافل وكرامة".. الدعم لا يغطي كل محتاج
◾ عند إطلاق "تكافل وكرامة" عام 2015، كان معدل الفقر في مصر يبلغ 27.8%، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ومع استمراره على مدار السنوات الـ 10 الماضية لم يساهم في تخفيض هذا المعدل.
◾ ارتفع معدل الفقر إلى 32.5% عام 2018/2017، وتراجع إلى 29.7% عام 2020/2019، ومنذ ذلك الحين تُحجم الحكومة عن نشر بيانات بحث الدخل والإنفاق، وتكتفي بإعطاء بعض المؤشرات لمؤسسات التمويل الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، من أجل الحصول على قروض جديدة.
◾ بحسب بيانات قدمتها الحكومة المصرية إلى البنك الدولي عام 2024، ارتفعت معدلات الفقر إلى 32.5% عام 2022، وهي الأرقام التي يعتقد الخبراء أنها زادت مع تفاقم الأزمة الاقتصادية عامي 2023 و 2024.
◾ يعني هذا أن عدد الفقراء ارتفع من 27.75 مليون عام 2015، إذ كان عدد السكان حينها 90 مليون نسمة، إلى 33.9 مليون في 2022 بعدما بلغ عدد السكان 104.4 مليون نسمة.
◾ وتستفيد حاليًا 4.7 مليون أسرة من "تكافل وكرامة"، يمثلون نحو 17 مليون مواطن، حسب تصريحات إعلامية للمتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي د.محمد العقبي، وهو نحو نصف عدد الفقراء وفق بيانات عام 2022.
◾ ويعتبر عدد المستفيدين أقل من من أعداد المصريين الذين في دائرة الاحتياج، إذ تشير بيانات البنك الدولي في عام 2019، إلى أن 60% من المصريين كانوا فقراء أو معرضون للفقر.
◾ ولا تغطي تلك البيانات الارتفاعات المتوقعة في نسبة الفقراء تأثرًا بجائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية الممتدة منذ عام 2022.
◾ وساهم دعم البنك الدولي في استمرار الحكومة المصرية بتقديم دعم تكافل وكرامة، فبحسب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية د. رانيا المشاط، قدم البنك الدولي تمويلات ميسرة لدعم البرنامج بلغت 1.4 مليار دولار.
الرابط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.