🔴 خلال احتفالية #عيد_العمال التي حضرها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ومحمد جبران وزير العمل ومجموعة من الوزراء بمدينة #السويس، أدلى الرئيس والوزير بتصريحات غير دقيقة حول قانون العمل الجديد الذي صدق عليه السيسي اليوم السبت بعد موافقة مجلس النواب عليه، ويعمِل به فور نشره بالجريدة الرسمية.
⚠️ وقال #السيسي في كلمته " يسعدني الإعلان على التصديق على #قانون_العمل_الجديد الذي يضمن مكتسبات واضحة للعمال ويرسخ مفاهيم حماية العمال وإنصافهم". وسبقه جبران الذي قال " مشروع قانون العمل يحافظ على حقوق العمال ويحقق الأمان الوظيفي ويلتزم بمعايير العمل الدولية".
◾لكن منظمات حقوقية وعمالية تختلف مع تصريحات السيسي وجبران، وترى أن #قانون_العمل ينتقص من حقوق العمال ولا يوفر آليات مستقرة للأمان الوظيفي أبرزها حصول الجهة الإدارية على صور من عقود العمل ما يضعف الرقابة، وحق العمال في الإضراب.
◾ونشر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في ورقة بحثية معنونة بـ"ملاحظات على مسودة مشروع قانون العمل الجديد"، إن قانون العمل الجديد ينحاز لأصحاب العمل ويقلل التزاماتهم تجاه العمال. [1]
◾وأورد المركز المصري عددًا من المواد القانونية في مشروع قانون العمل الجديد، مسجلًا تعليقاته عليها:
🔴 عقود العمل
◾"المادة 36" لا تشترط إرسال صور من عقود العمل إلى الجهة الإدارية، وهو ما يضعف الرقابة على التوظيف كما أورد المركز المصري، وكان يجب إلزام أصحاب العمل بإرسال نسخ للجهات المختصة، للتأكد من حصول #العمال على حقوقهم الوظيفية كاملة، ومستحقاتهم في حال إنهاء علاقة العمل، حسب توصياته.
◾"المادة 70" تسمح بتجديد العقد محدد المدة لأكثر من سنة، فيما يرى المركز المصري أنها على هذه الصيغة تحول العقود محددة المدة إلى قاعدة عامة بدلًا من استثناء، وتجعل الاستقرار الوظيفي صعبًا.
🔴 الفصل التعسفي
◾"المادة 133" تتيح إنهاء علاقة العمل غير محددة المدة بمقابل مادي، فيما يرى المركز المصري أنها تمنح غطاءً قانونيًا للفصل التعسفي، حيث تسمح لصاحب العمل بإنهاء العقد دون رضا العامل، مقابل تعويضه ماديًا.
◾"المادة 142" جعلت التعويض عن الفصل التعسفي شهرين من الأجر، إلا أنه في نظر المركز المصري أن التعويض غير كافٍ، ويجب أن يكون الحد الأدنى شهرين، مع إمكانية زيادته وفقًا لظروف العامل.
🔴 التضخم والأجور
◾كما أشارت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى أن قانون العمل الجديد يتجاهل ربط الأجور بمعدل التضخم ومستوى الأسعار، بما يخل بـ"تحقيق التوازن والعدالة بين طرفي علاقة العمل" الذي يضعه القانون بين أهدافه. [2]
◾ووجدت المبادرة، في ورقة بحثية بعنوان: "ما العمل في قانون العمل؟ قراءة نقدية لمشروع قانون العمل الجديد"، أن مشروع قانون العمل المعدل يمثل امتدادًا لسياسات تميل لأصحاب الأعمال والمستثمرين على حساب العمال والمشتغلين، في وضع تتراجع فيه مستويات المعيشة عند العاملين بأجر، وتزيد معدلات الفقر بينهم، ويتراجع نصيبهم من الناتج المحلي الإجمالي.
◾وسلطت المبادرة المصرية، الضوء على المادة 12 من القانون الجديد، والخاصة بالعلاوة السنوية، إذ ينص قانون العمل الحالي والساري على أن العلاوة السنوية للعاملين لا تقل عن 7% من الأجر الأساسي، بينما يقترح مشروع القانون الجديد خفضها إلى 3% من الأجر التأميني.
◾ورفض وزير العمل مقترح النائب ضياء الدين داوود الخاص بصرف نسبة الـ7% بانقضاء سنة من تاريخ التعيين أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة. [3]
◾وتنص المادة 12 من قانون العمل الجديد الجديد على أنه "يستحق العاملون الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القانون علاوة سنوية دورية في تاريخ استحقاقها لا تقل عن (3%) من أجر الاشتراك التأميني، وتستحق تلك العلاوة بانقضاء سنة من تاريخ التعيين، أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة، وذلك في ضوء القواعد المنظمة لهذه العلاوة، والتي يصدرها المجلس القومى للأجور".
◾والأجر الأساسي، وفًقا لتعريفه في تعديلات القانون هو "الأجر المنصوص عليه في عقد العمل، وما يطرأ عليه من علاوات"، بينما الأجر التأميني هو "الأجر الذي تحدد على أساسه اشتراكات التأمين الاجتماعي".
◾وقالت المبادرة، أنه على الرغم من أن الأجر التأميني أكبر من الأجر الأساسي، إلا أن خفض النسبة إلى 3% يقلل من الزيادة السنوية الفعلية مقارنة بالقانون الحالي. موضحة بذلك أن التعديلات لا تراعي معدلات التضخم، مما يؤدي إلى تآكل قيمة الأجور الحقيقية بمرور الوقت.
◾واقترحت المبادرة أنه كان من الأفضل أن يتم ربط العلاوة بمعدل التضخم السنوي، لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للعمال.
🔴 الحق في الإضراب.. شروط تعجيزية
◾على الرغم من الموافقة على حق الإضراب، إلا أن المنظمات الحقوقية عبرت عن أن القانون أُدخل عليه مواد تنتقص فعليًا من حق العمال في الإضراب، وتحظره ما أرادت، وهو ما يرجح كافة مصلحة أصحاب الأعمال على العمال.
◾كما أوردت ورقة المركز المصري، أن نصوص المشروع لا توفر آليات الأمان الوظيفي الكافي للعمال في حال ممارستهم لحقهم الدستوري في الإضراب السلمي، كما رفض وزير العمل مقترحًا من النائب عاطف مغاوري بتسجيل الإضراب في محضر رسمي يتم تحريره في مكتب العمل المختص مع ضرورة وجود أكثر من مفوض عمالي بدلاً من مفوض واحد.
◾وتشير المواد الخاصة بالحق في الإضراب عن العمل في مشروع القانون الجديد (المواد 204 - 208)، إلى أنه يشترط استنفاد طرق التسوية الودية قبل اللجوء إلى الإضراب، وهو ما يعطل الحق في الإضراب فعليًا ويجرمه وقت ما شاء بدعوى عدم استنفاد طرق التسوية الودية قبل اللجوء للإضراب، ويضعف موقف العمال التفاوضي، بحسب المبادرة المصرية.
◾كما تقصر مواد القانون الإضراب على المصالح "المهنية" فقط، مستبعدة القضايا الاقتصادية والاجتماعية، مما يفرغ العمل العمالي من مضمونه، بحسب المبادرة.
◾كما حظرت المادة 234 من القانون الإضراب في المنشآت الحيوية والاستراتيجية بقرار من رئيس الوزراء، واشتراط الإخطار المسبق لصاحب العمل قبل 10 أيام من بدء الإضراب، مع تحديد مدته مسبقًا، يفرغانه من قيمته كأداة ضغط فعالة، بحسب المبادرة.
◾كما أن تقنين حظر الإضراب "في الظروف الاستثنائية" دون تحديد ماهيتها، يسمح بتوسيع الحظر وفقًا للظروف السياسية أو الاقتصادية، وفق المبادرة.
◾وأوصت المبادرة بالحاجة لتعديل فلسفة القانون في اتجاه عكسي يعيد بعض التوازن لعلاقات العمل، والالتزام بحقوق العمل الدستورية، ووفقًا للاتفاقات الدولية التي تلتزم بها مصر.
◾وقال المركز المصري، إنه "لوقت طويل تطلعت العمالة المصرية إلى قانون جديد يجنبها عورات القوانين السابقة، ولكن مع الأسف لم ترق مواد المشروع الجديد للمأمول منها حتى الآن".
🔴 مخالفة معايير العمل الدولية
◾إذ خالفت الفقرة الثانية من المادة 43 من قانون العمل الجديد الاتفاقية 181 بشأن وكالات الاستخدام الخاصة، إذ تحظر الاتفاقية على شركات التوظيف أن تتقاضى بصورة مباشرة أو غير مباشرة جزئيًا أو كليًا أي رسوم أو تكاليف من العمال، بينما نصت المادة 43 على حق شركات التوظيف في تقاضي 1% من أجر العامل الذي يتم إلحاقه بالعمل عن السنة الأولى كمصروفات إدارية. [4]
◾ورفض وزير العمل محمد جبران مقترح النائب أحمد بلال بحذف الفقرة الثانية من المادة 43 قانون العمل الجديد بدعوى عدم توقيع مصر على اتفاقية منظمة العمل الدولية.
◾وعلى الرغم من عدم تصديق #مصر على تلك الاتفاقية تحديدًا لكن ومنذ انضمام مصر لمنظمة العمل الدولية في 1936 صدقت على عدد كبير من الاتفاقيات بما فيها الاتفاقيات الأساسية الثمانية :
1️⃣الاتفاقية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم (صدقت عليها في عام 1957).
2️⃣الاتفاقية رقم 98 بشأن الحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية (1954).
3️⃣الاتفاقية رقم 29 بشأن العمل الجبري (1955).
4️⃣الاتفاقية رقم 105 بشأن إلغاء العمل الجبري (1958).
5️⃣الاتفاقية رقم 100 بشأن مساواة الأجور (1960).
6️⃣الاتفاقية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة (1960).
7️⃣الاتفاقية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام (1999).
8️⃣الاتفاقية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال (2002).
◾إضافة إلى هذه، صدقت مصر على أكثر من 60 اتفاقية أخرى تغطي مجالات متعددة من العمل والتشغيل.
💬 جاءت تصريحات الرئيس السيسي ووزير العمل محمد جبران أثناء احتفالية عيد العمل التي أقيمت بمدينة السويس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.