صحيفة نيويورك تايمز
دراما الاستحواذ على صحيفة التلغراف تنتهي باتفاق لبيع الصحيفة البريطانية إلى شركة استثمار أميركية خاصة
بعد سنوات من عدم الاستقرار، بات من المقرر أن تُباع صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية إلى شركة “ريدبيرد كابيتال”، وهي شركة استثمار أميركية تمتلك حصصًا عديدة في مجالات الرياضة والإعلام والترفيه.
من المتوقع أن يتغير مجددًا مالك صحيفة “ديلي تلغراف”، الصحيفة البريطانية العريقة التي لطالما اعتُبرت مقربة من حزب المحافظين البريطاني.
فقد أعلنت شركة “ريدبيرد كابيتال بارتنرز”، وهي شركة استثمار أميركية، يوم الجمعة أنها توصلت إلى “اتفاق مبدئي” للاستحواذ على الشركة الأم للصحيفة، وهي “مجموعة تلغراف الإعلامية”، بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 675 مليون دولار.
ويمثل هذا الاتفاق أحدث فصل في دراما استحواذ طويلة الأمد على صحيفة “تلغراف”، التي تُعد منذ ما يقرب من 170 عامًا بمثابة “لسان حال” غير رسمي لحزب المحافظين البريطاني (ومن ألقابها الشائعة “توريغراف”).
كانت شركة “ريدبيرد” قد استحوذت بالفعل على السيطرة على الصحيفة من خلال مشروع مشترك مع “الاستثمارات الإعلامية الدولية”، وهو صندوق تسيطر عليه شخصية من العائلة المالكة في أبو ظبي. وكان من المخطط أن يشرف على الصحيفة جيف زوكر، الرئيس السابق لشبكة CNN.
لكن ذلك الاتفاق أُحبط في عام 2023 بعد احتجاجات في البرلمان ضد ملكية الدولة الأجنبية لأصول إعلامية بريطانية. وفي العام الماضي، أقرّت الحكومة البريطانية بقيادة المحافظين قانونًا يمنع المستثمرين المملوكين لدول أجنبية من امتلاك الصحف البريطانية.
مع ذلك، احتفظ المشروع المشترك، المعروف باسم “ريدبيرد IMI”، بالسيطرة على “تلغراف” أثناء البحث عن عروض شراء بديلة.
وبعد انهيار خطة “ريدبيرد IMI”، أبدى عدد من كبار رجال الإعلام اهتمامهم بشراء الصحيفة. وكان أبرزهم دوفيد إيفوني، المالك البريطاني المولد لصحيفة “نيويورك صن”، لكنه واجه صعوبات في تأمين التمويل قبل الموعد النهائي في نهاية العام الماضي.
أما مجلة “ذا سبيكتاتور”، وهي مجلة مؤثرة كانت ضمن نفس مجموعة الملكية التي تضم “تلغراف”، فقد بيعت العام الماضي مقابل 100 مليون جنيه إسترليني إلى بول مارشال، وهو ملياردير صناديق تحوط بريطاني وله استثمارات إعلامية تشمل قناة GB News اليمينية.
كجزء من اتفاق يوم الجمعة الخاص بـ”تلغراف”، ستشتري “ريدبيرد” غالبية حصة شريكها الإماراتي، فيما يُتوقع أن تحتفظ IMI بحصة صغيرة، بانتظار تعديل في قانون الملكية الأجنبية.
وكانت الحكومة الحالية بقيادة حزب العمال قد أعلنت الأسبوع الماضي عن نيتها تخفيف هذا القيد، والسماح للجهات المملوكة لدول أجنبية بامتلاك حصص تصل إلى 15% في الصحف، مشيرة إلى أهمية جذب الاستثمارات في قطاع الإعلام الإخباري. وقد فتح هذا الإعلان الباب أمام العرض المعدّل من “ريدبيرد”، نظرًا لكون IMI مستثمرًا أقلية ضمن التحالف.
وقالت “ريدبيرد” إنها تجري محادثات مع مستثمرين بريطانيين ليكونوا من المساهمين الأقلية “ممن لديهم خبرة في الصحافة الورقية والتزام قوي بالحفاظ على القيم التحريرية لصحيفة تلغراف”.
وتُعد “ريدبيرد”، التي تأسست قبل 11 عامًا، مستثمرًا معروفًا في قطاع الإعلام، حيث تمتلك حصصًا في شركة الإنتاج السينمائي Skydance Media، ومجموعة Fenway Sports Group المالكة لفريق بوسطن ريد سوكس للبيسبول ونادي ليفربول الإنجليزي، إضافة إلى شبكة الرياضة الإقليمية الخاصة بفريق نيويورك يانكيز.
وقالت الشركة الاستثمارية إنها تخطط لتوسيع حضور “تلغراف” عالميًا، “لا سيما في الولايات المتحدة”، إلى جانب تطوير عملياتها الرقمية.
وقال جيري كاردينال، مؤسس “ريدبيرد”، في بيان: “نحن نؤمن بأن المملكة المتحدة مكان رائع للاستثمار، وهذه الصفقة تُعد جزءًا مهمًا من محفظة ريدبيرد المتنامية من الشركات الإعلامية والترفيهية في بريطانيا”.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.