الجمعة، 23 مايو 2025

مشروع القانون الجديد فى المجر يهدد بانهاء المجتمع المدني وتمكين الحكومة من الاضطهاد دون عقاب

منظمة الشفافية الدولية فى تقرير أصدرته منذ قليل مساء اليوم الجمعة 23 مايو

مشروع القانون الجديد فى المجر يهدد بانهاء المجتمع المدني وتمكين الحكومة من الاضطهاد دون عقاب

رابط التقرير


في الأسبوع الماضي، كشفت الحكومة المجرية عن خطط لمشروع قانون جديد من شأنه أن يمنحها سلطات واسعة النطاق واستبدادية لمعاقبة المنظمات التي تعتبرها تهديدا للسيادة الوطنية، مما يشكل سابقة خطيرة للديمقراطية الأوروبية.

وبموجب مشروع قانون "شفافية الحياة العامة" المقترح، فإن المنظمات التي تتلقى دعماً أجنبياً دون تصريح حكومي قد تتعرض لغرامات تصل إلى 25 ضعف المبلغ الذي تتلقاه، مع احتمال فرض غرامات على عدم الدفع وحظر أنشطتها وإغلاقها قسراً.

لن يقتصر تطبيق القانون على منح الاتحاد الأوروبي والتبرعات الأجنبية التي لا تتجاوز قيمتها 5 يورو فحسب، بل قد يستهدف أيضًا التبرعات المحلية داخل المجر. فلغته المبهمة تتيح مجالًا واسعًا للاستغلال السياسي، مما يهدد قطاعات واسعة من المجتمع المدني، بما في ذلك وسائل الإعلام المستقلة والمنظمات غير الحكومية وهيئات الرقابة والمواطنين العاديين المنخرطين في الحياة العامة.

في حال إقراره، سيسعى مشروع القانون إلى تمكين مكتب حماية السيادة - الذي يُنتقد على نطاق واسع لكونه هيئةً حكوميةً غامضةً مُكلَّفةً بمكافحة "النفوذ الأجنبي" - من إدراج منظمات وجماعاتٍ مُحددةٍ على قائمة "التهديدات" إذا تلقت تمويلًا أجنبيًا و/أو تحدَّت السياسات والتدابير الحكومية. كما يُمكن استخدامه لمعاقبة الشركات الربحية في قطاع الأعمال، وكذلك الشركات المُسجَّلة في دول أعضاء أخرى في الاتحاد الأوروبي، مما يُعرِّض للخطر تشجيع تدابير استبدادية مماثلة في جميع أنحاء الاتحاد.

وفي أعقاب أنباء التشريع المقترح، اندلعت مظاهرات في مختلف أنحاء العاصمة المجرية، في حين دعت منظمة الشفافية الدولية - إلى جانب منظمات أخرى - الدول الأعضاء والمؤسسات في الاتحاد الأوروبي إلى إدانة القانون المقترح ومنعه وتعزيز إجراءات المادة 7 (1) من الاتحاد الأوروبي للاعتراف بانتهاك خطير لقيم الاتحاد الأوروبي من قبل المجر.

وفي وقت لاحق، أصدر فرعنا في المجر بيانًا مشتركًا بالاشتراك مع لجنة هلسنكي المجرية ومنظمة العفو الدولية، داعيًا المفوضية الأوروبية، من بين أمور أخرى، إلى:

- البدء فوراً في إجراءات جديدة للمخالفات بأقصر مدة ممكنة، تشمل القانون الجديد بأكمله، وطلب اتخاذ تدابير مؤقتة لتعليق تطبيق القانون بأكمله.

يُمثل التشريع المقترح نقطة تحول قاتمة، ليس للمجر فحسب، بل لأوروبا أيضًا. ومع مناقشة مشروع القانون في البرلمان، ومن المتوقع أن يُصوّت عليه نهائيًا في يونيو/حزيران، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة. لذلك، نحث قادة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات سريعة لحماية المواطنين المجريين، وبالتالي ضمان حياة ديمقراطية للجميع في جميع أنحاء الاتحاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.