الخميس، 19 يونيو 2025

رسميًا.. بريطانيا تُنهي تجريم الإجهاض لأول مرة منذ نصف قرن: قرار تاريخي يشعل الجدل بين حماية النساء وحقوق الأجنة

رسميًا.. بريطانيا تُنهي تجريم الإجهاض لأول مرة منذ نصف قرن: قرار تاريخي يشعل الجدل بين حماية النساء وحقوق الأجنة


في خطوة تاريخية وإعلان رسمي يُحدث سابقة هي الأولى منذ أكثر من خمسين عامًا.. صوّت البرلمان البريطاني لصالح تعديل قانوني [يُنهي تجريم الإجهاض للنساء في بريطانيا حتى في مراحله المتأخرة] وهو ما يُعد أول تحرك تشريعي من نوعه منذ إقرار قانون الإجهاض عام 1967. 

التعديل الذي حاز دعمًا ساحقًا في البرلمان مساء أمس من 379 نائبًا مقابل 137.. يُلغي ملاحقة النساء جنائيًا بسبب الإجهاض .. دون أن يُغير الشروط الطبية التي تنظّم تقديم الخدمة داخل النظام الصحي.

القرار أثار ردود أفعال متباينة داخل البرلمان وخارجه .. مؤيدو التعديل وعلى رأسهم الجهات الطبية ومنظمات حقوق المرأة اعتبروه انتصارًا كبيرًا للعدالة والرأفة بالنساء .. وتصحيحًا متأخرًا لقانون قديم عفا عليه الزمن.

رئيسة الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد وصفت القرار بأنه (رسالة قوية بأن حقوق المرأة واستقلالها الجسدي لها قيمة حقيقية) .. فيما رحبت منظمة BPAS المختصة بالإجهاض بالخطوة بوصفها (علامة فارقة في تاريخ حقوق النساء ببريطانيا).

أما المعارضون وعلى رأسهم 'جمعية حماية الطفل الذي لم يولد'.. فقد اعتبروا التعديل تهديدًا خطيرًا لحياة الأجنة محذرين من أن القانون الجديد يسمح فعليًا بالإجهاض في أي لحظة من الحمل حتى قبيل الولادة دون مساءلة جنائية وهو ما وصفوه بـ (إلغاء آخر أشكال الحماية للطفل الذي لم يولد بعد).

ورغم أن التعديل لا يمنح حرية الإجهاض المفتوح إذ تبقى القوانين الطبية التي تنظّم المدة والإجراءات سارية.. إلا أنه ينقل المسؤولية القانونية بالكامل بعيدًا عن النساء ويضع حدًا لتحقيقات وملاحقات كانت بحسب كثيرين قاسية وغير عادلة.

التعديل لا يزال بحاجة إلى المرور بمراحله التشريعية النهائية في مجلس اللوردات لكنه يُعد حتى الآن [أبرز تغيير في قوانين الإجهاض البريطانية منذ عقود].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.