الأحد، 15 يونيو 2025

توقف المسيرة العالمية إلى غزة بعد حملة القمع التي شنتها مصر على المتظاهرين الدوليين

الرابط

صحيفة هآرتس الاسرائيلية منذ قليل مساء اليوم الاحد 15 يونيو كما هو مبين من رابط الصحيفة المرفق


توقف المسيرة العالمية إلى غزة بعد حملة القمع التي شنتها مصر على المتظاهرين الدوليين


وأفاد المشاركون بأن مئات الأشخاص أوقفوا عند نقطة تفتيش في طريقهم إلى نقطة انطلاق المسيرة، وتمت مصادرة جوازات سفرهم، وقيل لهم إنهم لن يستعيدوها إلا إذا وافقوا على ركوب حافلة إلى المطار.


أُجِّلت المسيرة العالمية إلى غزة، التي وُصِفَت بأنها إحدى أكبر فعاليات التضامن الدولي منذ سنوات، من قِبَل المنظمين وسط حملة قمع شاملة شنتها السلطات المصرية، حيث اعتقلت ورحَّلت ومنعت مئات المشاركين من دخول مصر. وكان من المقرر أن تُتوَّج المسيرة بمخيم على معبر رفح الحدودي.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، أصدر المنظمون بيانًا حثّوا فيه جميع المتظاهرين الذين يحاولون عبور سيناء إلى حدود غزة على العودة إلى القاهرة. وجاء في البيان: "سلامة المتظاهرين هي الأولوية. ابقوا آمنين. ابقوا أقوياء".
منتقدو السيسي يقولون إن المظاهرة المصرية المؤيدة للفلسطينيين بالقرب من غزة كانت "مسرحية مدبرة"
كان النشطاء الواصلون إلى مصر يأملون في بدء مسيرة تستغرق ثلاثة أيام، بطول 50 كيلومترًا، عبر شبه جزيرة سيناء يوم الخميس، تبدأ من مدينة العريش شمال شرق مصر وتنتهي عند الحدود مع غزة. وواجه العديد منهم مداهماتٍ للفنادق ونقاط تفتيش على الطرق ومصادرة جوازات سفرهم في موجة أولى من الاعتقالات والترحيل في الأيام التي سبقت المسيرة.
يوم الجمعة، أفادت وفود أخرى من النشطاء بمُنعهم أيضًا من الوصول إلى العريش. وذكرت قناة سي بي سي نيوز الكندية أن السلطات صادرت جوازات سفر أكثر من 40 كنديًا كانوا يعتزمون المشاركة في المسيرة.
كان أحد المشاركين الدكتور ييبينغ جي، طبيب رعاية أولية وعضو الوفد الكندي، والذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أن قرابة ألف شخص محتجزون عند نقطة تفتيش بين القاهرة والإسماعيلية. وكتب على موقع X: "أُبلغنا بأنه لا يُسمح لأحد بعبور هذه النقطة إلا إذا كان مصريًا"، مضيفًا أن بعضهم انتظر لساعات، وقيل لهم إنهم لن يستعيدوا جوازات سفرهم إلا إذا ركبوا حافلات إلى المطار للترحيل.
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات تُظهر مصريين، عرّفهم الصحفيون على أنهم مسؤولون أمنيون ومتطوعين محليون، يشتبكون مع متظاهرين رفضوا ركوب الحافلات للمغادرة. كما شارك العديد من المشاركين شهادات مصورة تشرح معاناتهم، ومن بينهم ميلاني شفايتزر، المحامية الألمانية وإحدى أبرز منظمي المسيرة. قالت شفايتزر في أحد الفيديوهات: "هذه حالة طوارئ. بدأوا بدفع الناس وسحبهم بعنف إلى الخارج. نحن في خطر. نحتاج إلى المساعدة".
في مقابلة مع موقع "دروب سايت" الإخباري الإلكتروني، قالت شفايتزر إنها ومنظمين آخرين حاولوا مرارًا التنسيق مع السلطات المصرية مسبقًا. وأضافت: "كنا شفافين منذ البداية. طلبنا لقاءات مع مسؤولين مصريين، وقدمنا وثائق، بل وتلقينا شكرًا من دبلوماسيين في ألمانيا على جهودنا. والآن نُعامل كتهديد".
نشرت كارولا راكيتي، عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب اليسار الألماني، مقاطع فيديو على إنستغرام تُفيد بأنها ونشطاء آخرين أُعيدوا عند نقطة تفتيش، وأُجبروا على ركوب الحافلات من قِبل قوات الأمن، وأُعيدوا إلى القاهرة. وفي منشور لاحق يوم السبت، قالت: "لقد تعاملت الشرطة بعنف وعدوانية مع المتظاهرين السلميين".
لم يقتصر قمع المسيرة على مصر. ففي يوم الجمعة، أفادت صحيفة واشنطن بوست أن "قافلة الصمود"، التي تضم أكثر من ألف ناشط في 300 مركبة، قد أُوقفت في مدينة سرت الليبية، على بُعد حوالي 940 كيلومترًا من الحدود المصرية. وبعد عبورها الجزائر وتونس وغرب ليبيا، اعترضتها سلطات شرق ليبيا، داعيةً إلى "تنسيق مناسب" مع مصر. ووفقًا للصحيفة، صاحت منظّمة القافلة، جواهر شناعة، عند بوابة سرت: "لم نعبر 2000 كيلومتر هباءً!".
وفي يوم الأحد، نشر منظم المسيرة سيف أبو كشك تحديثًا على موقع إنستغرام، أشار فيه إلى أن معظم المشاركين الذين تم اعتقالهم خلال عطلة نهاية الأسبوع تم إطلاق سراحهم، وأن المنظمين على اتصال مع جميع الوفود لتتبع حالة كل فرد.
رغم هذه النكسات، قال أبو كشك إن المنظمين يعيدون تنظيم صفوفهم للتخطيط للخطوات التالية. "سنبقى حتى 20 يونيو/حزيران، كما كان مخططًا في البداية، وسنستغل كل فرصة سانحة لإبقاء تركيزنا على غزة.
قمع مصر للاحتجاجات
بررت السلطات المصرية حملتها بانتهاكات التأشيرات ومخاوف الأمن القومي. ورغم إدانة مصر علنًا للحصار الإسرائيلي لغزة، إلا أنها فرضت منذ فترة طويلة رقابة صارمة على حدودها، ونسقت مع إسرائيل في الحفاظ على الحصار.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما شنت حماس هجومها على إسرائيل، تم اعتقال أكثر من 180 شخصاً بسبب نشاطهم المتعلق بغزة، وفقاً للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
تميل الحكومة أيضًا إلى اتخاذ موقف متشدد ضد الاحتجاجات بمختلف أشكالها، لا سيما تلك المتعلقة بفلسطين، ويرى المنتقدون أن هذا الرد جزء من جهد أوسع لقمع المعارضة. وصرحت المحامية المصرية راجية عمران: "لا يوجد أساس قانوني يمنع الناس من القيادة سلميًا إلى معبر حدودي بدافع إنساني. وبموجب القانون الدولي، لا ينبغي لمصر أن تكون متواطئة في الحصار".
يؤكد المسؤولون المصريون أن المسألة تتعلق بالأمن بالدرجة الأولى. وصرح تامر الشهاوي، النائب المصري السابق وضابط المخابرات الحربية، لموقع دروب سايت: "لقد جاؤوا بتأشيرات سياحية، وليس بمهام إنسانية أو دبلوماسية". وأضاف: "لن يُسمح بهذا في المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة أيضًا". وأضاف أن السماح "لآلاف الأشخاص المجهولين" بعبور شبه جزيرة سيناء المدججة بالسلاح سيكون "خطًا أحمر".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.