الخميس، 7 أغسطس 2025

مسيرة حياة

 

مسيرة حياة


عاشت معظم سنوات عمرى اكتب ما اعتقده وليس ما تعتقده السلطات. بدات الكتابة السياسة فى أواخر فترة السبعينات من القرن الماضى عبر المساحات المخصصة للقراء. وكانت بعض الصحف اليومية حينها تنشر فى نهاية كل سنة اسماء أشهر عشرة قراء فيها ويحدد ترتيبهم من واقع عدد الكتابات التى نشرت لهم. وجاء ترتيبى ضمن هؤلاء العشرة العديد من المرات خلال سنوات الثمانينات. وكنت حينها اكتب للعديد من الصحف والمجلات بصفة يومية وأسبوعية ومنها الاخبار والاهرام والجمهورية والسياسي والمساء وآخر ساعة والمصور وأكتوبر ومعظم الصحف الحزبية التى كانت موجودة وقتها. وفي نهاية عام 1982 اخترتنى جريدة الحياة المصرية الاسبوعية مراسلا لها فى مدينة السويس. وفى شهر مارس عام 1987 اخترتنى جريدة الوفد منذ بداية صدورها يومية مرسلا لها فى مدينة السويس وتركت العمل فى جريدة الحياة وتوقفت عن مراسلة الصحف والمجلات وتفرغت لجريدة الوفد واستمريت بها حتى تقاعدى. وتعرضت خلال تلك السنوات للعديد من دسائس المرتزقة والطابور الخامس الذين كالوا لى الاتهامات جزافا عن انتقاداتي بل وشاركوا مع المسئولين فى تقديم البلاغات الكيدية ضدي نظرا لما تسببه انتقاداتى من عرقلة حصولهم على المغانم والاسلاب. وكانت الجهات تطلب من المختصين فى كل مرة الأدلة على تلك الاتهامات المقدمة بأقوال مرسلة. ورغم كل التحريات وجمع المعلومات والتنصت على التليفونات ومراقبة الحركات والسكنات لم يجدوا ما يدعم مزاعم الكائدين. حتى أحلت للتقاعد فى أمان وسلام وتم منحي شهادة تقدير من الجريدة ودرع الحزب فى احتفال حضره العديد من القيادات وسجل الحفل فيديو موجود على الفيسبوك والانترنت. وقد يجد البعض ان احتفال التكريم كان رمزيا. ولكنه كان بالنسبة لي قضاءا مبرما على كل المزاعم والافتراءات بعد ان ظلوا حوالي 34 سنة من العمل لى فى جريدة الوفد يشيعون عنى المزاعم والافتراءات. وفي النهاية خرجت سالما مجلل باكاليل الفخر والانتصار. فى حين سقطوا هم فى براثن اكاذيبهم ودسائسهم وكشفت الأيام عن بيعهم ذممهم وضمائرهم وشرفهم وكرامتهم ومناصبهم السياسية والحزبية لكل داعر يدفع الثمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.