الاثنين، 4 أغسطس 2025

هكذا كان جزاء السيسى من حكام الحجاز بعد ان تنازل لهم بصفة شخصية عن تيران وصنافير


هكذا كان جزاء السيسى من حكام الحجاز بعد ان تنازل لهم بصفة شخصية عن تيران وصنافير 

 نشر حساب باسم "الردع السعودي ١٧٢٧م"، ويحمل معرف "

@s_hm2030

" أمس الأحد 3 أغسطس 2025، فيديو مُنتج بالذكاء الاصطناعي انتشر بشكل كبير عبر منصة إكس، بعنوان "فيديو يصف الواقع كما هو"، يتناول حوار سياسي بين شخص يتحدث بلهجة سعودية، اسمه فارس وآخر يتحدث بلهجة مصرية اسمه فتحي.

 يدور النقاش في الفيديو، حول دور كل من #المملكة_العربية_السعودية، و #مصر في قضايا منطقة الشرق الأوسط، ومواقف البلدين تجاه قطاع غـ.زة، وسوريا، فضلًا عن التلميح دون ذِكر المقصود نصًا لقضية جزيرتي #تيران_وصنافير، والحملات الإلكترونية السعودية التي هاجمت مصر مؤخرًا.

 أُذيع الفيديو تزامنًا مع بروز خلافات بين الدولتين حول بعض مواقفهما السياسية تجاه قضايا المنطقة خاصةً حول التقرب من رئيس المرحلة الانتقالية السوري #أحمد_الشرع، وفي ظل سعي حسابات سعودية مختلفة عبر إكس، في إبراز الدور السعودي كموقف قيادي في حل القضية الفـ.لسطينية، بعد مؤتمر حل الدولتين الذي أُقيم في الأمم المتحدة برعاية سعودية وفرنسية نهاية يوليو الماضي.

 حاز المقطع حتى موعد نشر هذا التقرير على 162 ألف مشاهدة، وشاركه 482 حسابًا، وعَلّق عليه 66 مستخدماً، غالبيتهم ينشرون محتوى داعم للحكومة السعودية، واحتفت بعض الحسابات بمحتوى المقطع الدعائي السعودي، معلقة بأنه "فديو يصف الواقع كما هو … ولكن لا حياة لمن تنادي".

 يرصد فريق #متصدقش في التقرير التالي، أبرز الادعاءات المضللة الواردة في الفيديو، والرد عليها ويتتبع الحساب الذي نشره وخلفيته، وكيف تم الترويج له. 

 دعاية سلبية تجاه مصر بـ3 معلومات خاطئة ومضللة

 المعلومات الخاطئة والمضللة، تعلقت بجزيرتي تيران وصنافير، وموقف مصر تجاه تهجير أهالي قطاع غـ.زة، وجاءت كالتالي:

 فارس: "الموضوع ما يتحمل أي تأخير، والأراضي (جزيرتي تيران وصنافير) رسميًا تابعة لي باتفاقيات مثبتة ومسجلة عندك وعندي، ومن كرمي راح أتنازل لك عن قيمة الإيجار". 

 الكلام ده مضلل، إذ لا يوجد ما يثبت قطعًا تبعية أراضي جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية، وتأجير الأخيرة لهما إلى مصر، ويوجد العديد من الوثائق التي تُثبت ملكية مصر للجزيرتين. 

 موافقة مصر على نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير، إلى "السعودية" جاءت بعد سعي حكومي حثيث، وموافقة من مجلس النواب في يونيو 2017، فيما أبطلت المحكمة الإدارية العليا الاتفاقية، لكن لم يعتد بقرارها بسبب اختلاف في تفسير دورها، وليس لخطأها في إثبات مصرية الجزيرتين. 

 قضت المحكمة الإدارية العليا في يناير 2017 برئاسة المستشار أحمد الشاذلي، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية، وقال "الشاذلي" حينها إن "سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير مقطوع بها". 

 صدر قرار من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعدها بـ3 أشهر ببطلان الحكم، وهو ما اعتبره المحامي خالد علي أحد أعضاء فريق الدفاع عن "مصرية تيران وصنافير"، صادر من جهة غير مختصة. 

 في مارس 2018، قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار حنفي جبالي -رئيس مجلس النواب الحالي- بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة السابقة؛ واعتبرت في حيثيات حكمها أن "إبرام المعاهدات والتصديق عليها تعد من أبرز أشكال أعمال السياسة المحظور على المحاكم الرقابة عليها". 

 قَدّم المحامي خالد علي أثناء جلسات القضاء الإداري، صورة طبق الأصل من خريطة مصر من هيئة المساحة المصرية، التي صدرت طبعتها الأولى عام 1912، وموضح فيها أسماء الجزر المصرية، ومن ضمنها تيران وصنافير، بحسب تقرير لموقع مدى مصر، نُشر في ديسمبر 2016. 

@MadaMasr

 وتظهر خريطة أخرى للقطر المصري، صدرت طبعتها الأولى عام 1937، والأخرى عام 1943، جزيرتي تيران، ضمن الحدود المصرية. 

 سَعت هيئة قضايا الدولة طوال السجال القضائي إلى إثبات أن القوات المسلحة المصرية احتلت الجزيرتين، بعد عام 1950 بغرض تأمينهما، بالاتفاق مع "السعودية" وهو ما يتشابه مع الدعاية السعودية. 

 لكن الوقائع تناقض ذلك؛ إذ أوضح السيد عزمي مندوب مصر في مجلس الأمن عام 1954، في أحد اجتماعات المجلس أنه "تم إبرام اتفاقية بين مصر والمملكة العربية السعودية تؤكد ما أسميه احتلال للجزيرتين، وليس فقط اعتبارهما تحت الحماية المصرية. والأكثر أهمية من ذلك، أنه في هذه الاتفاقية تم الاعتراف بأن هاتين الجزيرتين جزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية". 

 فتحي: "الحقني يا فارس، ديفيد بيقول هيجهر أهل غـ.زة عندي في المناطق الفاضية". 

 الكلام ده غير دقيق، ويوحي بتذبذب وضعف الموقف المصري تجاه تهجير أهالي قطاع غـ.زة، وهو ما يخالف الحقيقة. 

 رفضت مصر طوال الحرب الإ.سرائيلية على قطاع غـ.زة الممتدة لنحو 22 شهرًا الضغوط عليها للقبول بتوطين سكان غـ.زة، في #شمال_سيناء. 

 في 18 أكتوبر 2023 بعد 11 يومًا من بداية الحـ.رب، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في تصريحات له "أن التهجير يعني تصفية القضية، مضيفًا: "إذا كان هناك فكرة للتهجير توجد صحراء #النقب في إ.سرائيل ممكن أوي يتم نقل الفـ.لسطينيين لحتى تنتهي إ.سرائيل من مهمتها المعلنة في تصفية المقاومة". 

@AlsisiOfficial

 وفي مارس 2025 قبل 5 أشهر، نفت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية، استعداد مصر لنقل نصف مليون مقيم من غـ.زة إلى مدينة مخصصة في شمال #سيناء بشكل مؤقت، وذلك ضمن خطط إعادة إعمار القطاع. 

 وأكدت أن "هذه الادعاءات تتناقض مع موقف مصر الثابت والمبدئي" منذ بداية "الحـ.رب"، وعلى "رفضها القاطع لأي محاولة لتهجير الفـ.لسطينيين من غـ.زة إلى أي مكان خارج الأراضي الفـ.لسطينية، سواء كان ذلك قسريًا أو طوعيًا". 

 فارس: "انت اللي أطلقت حملات (إلكترونية) الإساءة ضدي عشان حساباتك الغلط". 

 الكلام ده غير دقيق، ويتجاهل الحملات الإلكترونية عبر موقع إكس واسعة الانتشار التي أطلقتها حسابات داعمة للحكومة السعودية ضد مصر، وهو ما أدى لنقاش دبلوماسي بين الدولتين حولها. 

 حلل مجتمع التحقق العربي، في تقارير سابقة نُشرت على مدار الأشهر الماضية، عددًا من الوسوم التي أطلقت من السعودية، متضمنة هجومًا ضد مصر وخطاب كراهية وتحريض ضد المصريين، مثل وسم  #ترحيل_المصريين_مطلب_سعودي. 

 كما أطلقت الحسابات الداعمة للحكومة السعودية، حملات لمهاجمة وزير النقل والصناعة الفريق #كامل_الوزير بعد سخرية رئيس هيئة الترفيه #تركي_آل_الشيخ منه في يوليو الماضي. 

 الحملات الإلكترونية السعودية، كانت محل إشارة من وزير الخارجية بدر عبد العاطي، الذي عَبر في 17 يوليو الماضي عن رفضه "الكامل والاستهجان لأى محاولات يائسة من بعض المنصات الإلكترونية غير المسؤولة للمساس بالعلاقات التاريخية المصرية - السعودية"، خلال لقائه وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان. 

 وكان من اللافت أن بعد الزيارة بـ6 أيام، كتب حساب "الردع السعودي" منشورًا إيجابيًا عن مصر، عندما شارك فيديو لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي يشيد فيه بالعلاقات المصرية السعودية، ويؤكد على متانتها. 

 "الردع السعودي".. 13 عامًا من الدفاع عن السياسات السعودية

 أُنشئ "الردع السعودي ١٧٢٧ م" عام 2012، ويتابعه 1.5 مليون شخص، يشير التاريخ 1727 إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى، بمدينة الدرعية شمالي العاصمة السعودية الرياض.

 يضع الحساب علم السعودية، وشعارها في الصورة الشخصية، وصورة الغلاف، وتتسم منشوراته بمهاجمة خصوم #السعودية، والدفاع عن المواقف الرسمية للبلد، ودعم العائلة الملكية، كما يشارك دائمًا في الوسوم، التي ينتشر بها نشاط غير أصيل، وتروج للدعاية السياسية السعودية، مثل #سوريا_هي_السعودية و #السعودية_تنتصر_لفلسطين، و #أفعالنا_تشهد.

 كان الحساب من أهم المشاركين في حملة سعودية إلكترونية تهاجم منتقدي تنظيم موسم الحج 2024، بحسب تحقيق سابق لـ "مجتمع التحقق العربي"، كما رصد فريق #متصدقش العديد من المنشورات التي تخص مصر ضمن تلك الحملة.

 حسابات حديثة النشأة تروج له وأخرى "سبام" تعلق عليه

 روج للفيديو العديد من الحسابات التي تبدو وهمية، أو يشارك بعضها في حملات إلكترونية دومًا داعمة للمواقف السعودية الرسمية، حسب تحليل #متصدقش.

 على سبيل المثال أعاد حساب القائد (

@Alqayyd

)، نشر الفيديو كاتبًا "لا تعليق..". أُنشئ ذلك الحساب في يوليو الماضي، ويضع صورة شعار السعودية (السيفان المتقاطعان والنخلة). لا يتابع الحساب الذي يحمل الاسم الذي يشتهر به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أي متابعين ولا يُتابع أحد.

 كما شارك حساب باسم هلال بن حمد الهلال، (

@4QgnrutBaqxe27y

)، في إعادة نشر الفيديو كاتبًا "فديو يصف الواقع كما هو  ولكن لا حياة لمن تنادي  اللهم إحفظ #السعودية_العظمى".

 يضع "بن حمد" صورة علم السعودية بجانب اسم الحساب، وصورة ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز في الغلاف، وبفحص حسابه عبر أداة "بوتميتير إكس" (Botometer X) لرصد الحسابات التي تنشر المنشورات بشكل مؤتمت (Bot)، حصل الحساب على درجة 2.7/5، وهو ما يشير إلى أن 54% من منشوراته مجدولة مسبقًا. وتحلل الأداة نشاط الحسابات حتى ما قبل 31 مايو 2023، تاريخ توقفها عن العمل.

 وبين 66 معلقًا على الفيديو رصدنا 10 تعليقات بنسبة 15% من المعلقين صنفهم موقع إكس، بأنهم من المحتمل أن يكونوا تعليقات مزعجة أو عشوائية (Spam)، جميعهم احتفوا بالفيديو، وكتب أحدهم "الردع السعودي، دائما مبدع الفكر وطرح..لله درك يا عظيم".

https://x.com/matsda2sh/status/1952437103142310395

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.