انتشر فيديو بيظهر فيه شخص بيعتدي بعنف على سايس في منطقة العجوزة قدام نادي القضاة، بعد مناقشة قصيرة.
- ناشر الفيديو قال إنه المعتدي هو ضابط أمن مركزي بيعتدي على سايس ساحة الانتظار قدام نادي القضاة بالعجوزة لأن العامل رفض تحريك سيارة أحد القضاة من أجل وضع سيارة الضابط مكانها.
- للأسف الاعتداء العنيف والمهين مبني على إحساس كتير من الضباط وأصحاب النفوذ في البلد بأنهم فوق المواطن العادي، وللأسف دا جانب من سلسلة الاعتداءات على المواطنين بداية من الضرب والتعذيب حتى الموت إلى القتل العمد.
**
سايس نادي القضاة Vs مواطن
- بعد انتشار الفيديو أصدر نادي القضاة بيان حول الواقعة بيدافع عن السايس ووصفه بـ"أحد أبنائنا العاملين بنادي القضاة النهري"، وقال إنه الموظف الإداري أبلغ إدارة النادي بالواقعة وبعد مراجعة الكاميرات وجهوا السايس بتحرير محضر في قسم الدقي.
- البيان قال إنهم حرروا محضر بالواقعة وبعدها تم تحديد السيارة اللي كان بيسوقها المتهم من خلال كاميرات المراقبة علشان يتم الكشف عن هويته وهو ضابط أمن مركزي وتمت إحالة المحضر للنيابة للتحقيق في الواقعة.
- لاحقا أصدرت وزارة الداخلية بيان قالت فيه إنه الفيديو بالفعل تضمن تعدي ضابط شرطة بملابس مدنية على منادي سيارات بالجيزة، وإنه الواقعة حصلت بتاريخ 29 يوليو اللي فات خارج مواعيد عمل الضابط الرسمية، ووقتها تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الضابط وإحالته للتحقيق وإحالته للمحاكمة التأديبية.
- الجملة الأغرب في البيان دا كله هو آخر جملة في البيان: "يؤكد نادي القضاة اعتزازه بكل من يعمل معه في أي موقع وأن كرامة أي منهم وعزته تماثل تماما كرامة القضاة وعزتهم".
- للأسف بيان نادي القضاة كان شديد السوء، وبيظهر وكأنه بيندد بالواقعة لمجرد مساسها بشخص يخص أو يعمل مع القضاة، وليس من أجل مواطن مصري له حق المفروض إنه دور القضاة دول إنصافه مهما كان هو مين.
- الأغرب هو بيان وزارة الداخلية اللي التزم بدرجة كبيرة بالمهنية وأعلن بهدوء عن وجود تحقيق مع الضابط وإحالته للمحاكمة التأديبية، ودا شيء جيد إنه الداخلية لم تواصل نشر بيانات النفي المطلق دون تحقيق أو غير زي ما معتاد منها لما بتكون الواقعة بتخص مواطنين لا يعملون في نادي القضاة، وإن كان بالغ البيان بالقول إنه التحقيق اتفتح من 29 يوليو لأنه لو كان من وقتها فعلا كان المفترض يكون فيه نتيجة للتحقيق المفترض تعلنها وزارة الداخلية.
**
- ومع ذلك الموضوع انتهى للأسف بقعدة عرفية تقليدية بحضور الضابط إلى مقر النادي مع عدد من قياداته من أجل الاعتذار لجميع القضاة مبررا موقفه بإنه مكنش يعرف إنه مقر لنادي القضاة، وكأنه هيكون عادي لو السايس دا بيشتغل في نادي نقابة المهندسين مثلًا؟
- البيان أكد إنه الضابط اعتذر للسايس وباس على رأسه وإنه السايس قبل الاعتذار دا بالرغم من التأكيد في حقه عدم قبول الاعتذار، ومع ذلك نوه البيان إلى إنه التحقيق ما زال مستمرًا.
- الجملة دي تحديدا كانت غير مفهومة، منين الشاب قبل الاعتذار ومنين ما زال التحقيق مستمر في النيابة العامة؟ ولا هي أي قفلة وخلاص؟
***
- الحقيقة فيه خلل واضح في إنفاذ القانون وتطبيق مواد الدستور المصري زي مثلًا المادة اللي بتمنع التمييز بين المواطنين، وكأنه سايس نادي القضاة غير أي سايس في مصر، وكأن برضه اعتذار الضابط للقضاة ينهي المسألة وينسى السايس اللي اتعرض للإهانة والاعتداء.
- وكأنه وزارة الداخلية مطلوب منها تنشر بيان توضح فيه الإحالة للتحقيق لامتصاص غضب نادي القضاة، ثم بعد كدا الطرمخة على الحادث بعد انتهاء الأزمة، وإلا ليه وزارة الداخلية ما قالتلناش بالمرة عن نتائج التحقيق والجزاءات اللي المفترض تكون وقعت عليه؟
- المشكلة الأكبر إن أكبر جهتين مسؤولتين عن إنفاذ القانون في مصر ينهوا أزمة بينهم بقعدة عرفية وكأن مؤسسات البلد تحولت إلى عشائر وتحزبات في مقابل بعض!
- الواقعة دي ممكن تكون كاشفة، لأننا المفروض قدام أعلى درجات الالتزام من مؤسستين رسميتين قدام بعض وفيه كل المشاكل والمخالفات القانونية دي، فما بالنا بما يطال المواطنين العاديين منهم؟
**
#الموقف_المصري
الرابط
https://x.com/AlmasryAlmawkef/status/1954862702075216332


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.