الخميس، 14 أغسطس 2025

رحلة البحث عن سرير فى مستشفى حكومى



🔴 كان أحمد ووالده محمود على موعد مع رحلة بحث شاقة بين المستشفيات الحكومية، بعدما أصيب الوالد بنزيف في المخ وتدهورت حالته الصحية، وأصبح في حاجة ماسة إلى سرير في أحد أقسام العناية المركزة. وقبل ذلك، قضى الأب ساعات عدة في قسم الطوارئ بأحد المستشفيات الخاصة القريبة من منزله، حيث أجرى مجموعة من الفحوصات والأشعة مقابل عدة آلاف من الجنيهات، التهمت راتب الابن الشهري المتواضع بالكامل.
◾الأب "محمود" الذي قضى أكثر من ثلاثين عامًا من عمره موظفًا في إحدى شركات القطاع العام، وخرج إلى المعاش قبل عدة أعوام ولا يملك سوى معاشه الشهري، شخّصه الأطباء بإصابة نزيف في المخ، وأبلغوا "أحمد" بضرورة حجزه في قسم العناية المركزة. وطُلب منه في المستشفى الخاص دفع خمسين ألف جنيه "تحت الحساب" لتوفير الغرفة، أو مغادرة المستشفى والبحث عن غرفة عناية في مستشفى حكومي أقل تكلفة.
◾لكن يبدو أن العثور على سرير في مستشفى حكومي أصبح رحلة مضنية للمرضى وذويهم، في ظل تراجع عدد أسرّة مستشفيات القطاع الحكومي إلى أدنى مستوى له خلال عشرين عامًا، وذلك وفقًا لأحدث بيانات نشرها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في يونيو من العام الجاري.
◾إذ تراجع عدد الأسرة الحكومية منذ العام 2007 من نحو 126 ألفًا و757 سرير حكومي إلى 83 ألفا و17 سريرا في العام 2023، أي بنسبة فقدان نحو 35% من إجمالي الأسرة الحكومية، فيما تراجع نصيب كل 1000 مواطن من 1.7 سرير 0.79 سريرًا.
◾يحدث ذلك في ظل عدم التزام الحكومة المصرية بالنسبة الدستورية، المحددة في دستور عام 2012 وتعديلاته، بإنفاق ما لا يقل عن 3 % من الناتج القومي على قطاع الصحة، إذ بلغ الإنفاق في موازنة العام 2025/ 2026 نحو 246 مليار جنيه، وهو ما يمثل 1.2% من الناتج المحلي، وليس 3%.
◾ويشمل عدد أسرة القطاع الحكومي أسرة وزارة الصحة والسكان، والتأمين الصحي، والمؤسسة العلاجية، والمستشفيات والمعاهد التعليمية والجامعات، والشرطة والسجون وهيئات أخرى.
https://x.com/SaheehMasr/status/1955288966367789248/photo/1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.