شلة الفرفشة
📌 على مدى أشهر طويلة، دافعت الحكومة باستماتة عن مشروع #قانون_الإجراءات_الجنائية الذي قدمته لمجلس النواب، حتى نجحت في تمريره بدعم من أحزاب الموالاة في 29 أبريل 2025، وذلك رغم الانتقادات الحادة للعديد من نصوصه من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مصرية ونقابات ونواب معارضين.
◾ رفض الرئيس عبد الفتاح #السيسي، اليوم الأحد، التصديق على مشروع القانون ليصبح ساريًا، واستخدم حقه الدستوري في الاعتراض عليه ورده إلى مجلس النواب لإعادة دراسته، في استجابة للمناشدات المنظمات الأممية والحقوقية.
◾ المواد التي لطالما دافع عنها وزراء ونواب، وخاصة المتعلقة بالحبس الاحتياطي وحرمة المسكن وحقوق المتهم أمام جهات التحقيق والمحاكمة، كانت ضمن التي وجه "السيسي" بوجوب إعادة دراستها لتحقيق مزيد من الضمانات، وإزالة أي غموض في الصياغة.
➖ نستعرض في التقرير التالي أبرز تصريحات بعض المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين عن مشروع القانون، وتدقيق فريق متصدقش لها في حينها. ⬇️⬇️
1️⃣ "مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. هيحدث عند اعتماده ثورة تشريعية… لا سيما فيما يتعلق بمدد الحبس الاحتياطي والتعويض".
بدر عبد العاطي - وزير الخارجية والهجرة - كلمة أمام المجلس الدولى لحقوق الإنسان في جنيف
الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية
التصحيح: ⬇️⬇️
◾ الكلام ده مضلل. ✅
◾ رغم نص مشروع قانون الإجراءات الجنائية على تحديد سقف زمني للحبس الاحتياطي في المادة 123، إلا أن الحدود القصوى الجديدة لا تزال تسمح بالحبس الاحتياطي المطول، ويوجد بمشروع القانون تقييدات على "التعويضات"، كما لم يعالج مسألة "التدوير"، بحسب مذكرة مُرسلة من 7 مقررين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى الحكومة المصرية. ✅
◾ وتنص مواد الحبس الاحتياطي في مشروع القانون، على تخفيض مدد الحبس الاحتياطي ليصبح أقصاها 18 شهرًا في الجنايات التي تصل عقوبتها إلى الإعدام. ✅
◾ واستند تعليق مقررو الأمم المتحدة على مدد الحبس الاحتياطي في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، إلى المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، منها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي ينص في مادته 9 أنه ينبغي أن يكون الاحتجاز السابق للمحاكمة هو الاستثناء وليس القاعدة، وينبغي أن يكون لأقصر فترة ممكنة. ✅
◾ وانتقد مقررو #الأمم_المتحدة، في مذكرتهم، عدم معالجة مشروع القانون لمسألة "التدوير"، وهي ممارسة "تقوم النيابة فيها بإضافة متهمين محبوسين على ذمة قضايا حالية إلى قضايا أخرى جديدة بتهم شبه متطابقة من أجل تصفير عداد مدة الحبس الاحتياطي، وإبقاء هؤلاء الأفراد رهن الاحتجاز لأجل غير مسمى بدون محاكمة". ✅
◾ ويضع مشروع قانون الإجراءات الجنائية قيودًا على استحقاقات تعويض الحبس الاحتياطي، وتجعل فرص الحصول على هذا الاستحقاق ضئيلة، مما يؤدى إلى تفريغ الحق من مضمونه، بحسب حملة "نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية" التي تضم عددًا من المراكز الحقوقية والقانونيين والنقابيين. ✅
◾ وأثنى مقررو الأمم المتحدة على التعويض في الحبس الاحتياطي غير القانوني، لكنهم أشاروا إلى أن معايير استحقاق التعويض المشددة المنصوص عليها في المادة 523 من مشروع القانون تخلق عقبات كبيرة أمام الأفراد الذين يطلبون تعويضًا عن الحبس الاحتياطي المطول التعسفي، لا سيما بالنسبة لضحايا "التدوير" الذين لا يستوفون هذه المعايير. ✅
◾ كما أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 13 مايو 2025 عن قلقها من مشروع القانون عقب موافقة مجلس النواب عليه في 29 أبريل 2025. ✅
◾ وقالت في بيانها أن مشروع القانون يمنح " المدّعين العامين سلطات تقديرية واسعة النطاق، تتعلق بالحبس الاحتياطي واعتراض الاتصالات وحظر السفر(..) و تدابير أخرى تؤثر سلباً على الحق في التمثيل القانوني الفعال، وعلى مساءلة الموظفين العموميين عن سلوكهم، بما في ذلك الموظفين المكلّفين بإنفاذ القانون". ✅
◾ ودعت "المفوضية" الرئيس عبدالفتاح السيسي "النظر بعناية لمشروع القانون قبل منحه أي موافقة، وذلك بهدف ضمان امتثاله التام لالتزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان". ✅
2️⃣ "مشروع قانون الإجراءات الجنائية استجابة تشريعية موفقة صادقة للاستحقاقات والضمانات الدستورية ويضعها موضع التطبيق"
المستشار محمود فوزي - وزير شئون المجالس النيابية والقانونية - بيان صادر عن مجلس الوزراء
رئاسة مجلس الوزراء المصري
التصحيح: ⬇️⬇️
◾ بالإضافة إلى الانتقادات السابقة التي تتعلق بمواد الحبس الاحتياطي، نال القانون العديد من الانتقادات تتعلق بالصياغات الغامضة لبعض مواده وحقوق المتهم ودفاعه. ✅
◾ عبر المقررين الخواص لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في مذكرتهم للحكومة المصرية عن خوفهم "بشأن السلطات الموسعة التي من شأنها أن تمنحها التعديلات الجديدة لموظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين دون مراجعة قضائية، والصياغة الغامضة والواسعة لبعض الأحكام، ما يهدد ضمانات المحاكمة العادلة". ✅
◾ كما أكدت حملة "نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية"، والتي تضم عددًا من المراكز الحقوقية والقانونيين والنقابيين أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية به مواد تنال من حقوق المتهمين الدستورية، وحقوق الدفاع في القيام بواجبه تجاه موكله، وتُوسع سلطات مأموري الضبط على حساب النيابة والقضاء. ✅
◾ في سبتمبر 2024، أرسلت نقابة الصحفيين لـ"النواب" مذكرة بها 44 ملاحظة، على مواد "الإجراءات الجنائية"، أبرزها المادة 266 المتعلقة بحرية نقل وبث جلسات المحاكمات، فيما تعلقت باقي الملاحظات بمواد لا تتعلق بالعمل الصحفي. ✅
◾ وتنص المادة "266"، على عدم جواز نقل وقائع الجلسات أو بثها بأي طريقة إلا بموافقة كتابية من رئيس الدائرة، بعد أخذ رأي النيابة، وجواز أن تأمر المحكمة بسماع الدعوى العامة كلها أو بعضها في جلسة سرية. ✅
◾ كما اعتبر عدد من أعضاء مجلس النواب، ومنظمات بينها المركز العربي لدعم استقلال القضاء والمحاماة، أن المادة 79 من مشروع "الإجراءات الجنائية"، تخالف الدستور، بسبب سماحها بمراقبة الاتصالات والأحاديث الخاصة، دون سقف زمني، وهي المادة التي أُقرت نهائيًا. ✅
◾ وخلال فعالية نظمتها الحركة المدنية الديمقراطية في 7 مايو 2025، وجه عدد من المحامين والحقوقيين نداء وصفوه بـ"الأخير" إلى رئيس الجمهورية بعدم التصديق على القانون. ✅
◾ وقال عضو الأمانة الفنية للحوار الوطني المحامي الحقوقي نجاد البرعي خلال الفاعلية، إن إعداد مشروع قانون الإجراءات الجنائية تم في ظروف شديدة السوء مضيفًا "ما كان ينبغي أن يمر قانون بهذه الأهمية على ذلك النحو من التسرع وغياب الحوار حوله"، بحسب تغطية موقع المنصة. ✅
3️⃣ "مجلس النواب إذا لم يكن له أداء سوى هذا العمل (مشروع قانون الإجراءات الجنائية)، يكفيه ذلك فخرًا، وأنا بتكلم بأمانة"
بهاء الدين أبو شقة - وكيل أول مجلس الشيوخ - موقع مصراوي
التصحيح: ⬇️⬇️
◾ نالت مواد أخرى انتقادات منها المواد التي تتيح المُحاكمة عن بعد والمواد التي تنال من حقوق الدفاع عن المتهمين. ✅
◾ وأكد المقررون الأمميون أنه "يجب تقديم الأفراد للمثول شخصيًا أمام القاضي أو أي موظف آخر مخول قانونًا بممارسة السلطة القضائية"، وأن "حضور المحتجزين الشخصي لجلسات المحاكمة يتيح الفرصة للتحقيق في المعاملة التي تلقوها أثناء الاحتجاز"، تماشيًا مع المبدأ 37 من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. ✅
◾ وعبر مقررو الأمم المتحدة الـ7 عن قلقهم من أن جلسات المحاكمة عن بعد قد تواجه مشكلات فنية، مثل ضعف الاتصال، والتي يمكن أن تعيق قدرة الممثلين القانونيين على الاستماع إلى المدعى عليهم والتواصل معهم والدفاع عنهم بشكل فعّال. ✅
◾ وأضاف الخبراء الأمميون أن "جلسات المحاكمة عن بعد غير الرضائية، تشكل مخاطر كبيرة على ضمانات المحاكمة العادلة، لأنها يمكن أن تعوق قدرة المحامين على التواصل بخصوصية مع موكليهم وتقديم المشورة وتمثيل موكليهم بفعالية بسبب زيادة خطر المراقبة الرقمية، وتجعل من الصعب على السلطات القضائية استجواب المحتجزين بشكل مناسب وكفء، ما يقوض من الضمانات القضائية ضد التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة". ✅
◾ وقالت حملة "نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية"، التي تضم عددًا من المنظمات الحقوقية والقانونيين، إن "التحقيق مع المتهم واستجوابه والمحاكمة الجنائية لا يتصور أن تكون عن بُعد أو عبر وسائط إلكترونية، فقد يتحقق ذلك في الدعاوى الاقتصادية، أو العمالية، أو المدنية، أو التجارية، لكن لا يتصور ذلك في القضاء الجنائي الذي يقوم على عقيدة القاضي، وحضور المتهم بشخصه أمام القاضي أمر ضروري وجوهري لتكوين عقيدته عن المتهم".✅
⭕ مواد تنال من حقوق الدفاع عن المتهمين
◾تسمح المادة 69 من مشروع القانون بإجراء تحقيقات في غياب محامي المتهم كلما رأت النيابة "ذلك ضروريًا لكشف الحقيقة"، وهو ما اعتبره المقررون الأمميون أنه يسمح بإمكانية استجواب المحتجزين دون تمثيل قانوني، وبالتالي يقوض الضمانات الأساسية للحق في محاكمة عادلة. ✅
◾ وتفتح المادة 73 من مشروع القانون بابًا لمنع حصول المتهم ودفاعه على صور من الأوراق أيًا كان نوعها، تحت زعم أن مصلحة التحقيق تقتضي ذلك، وهو ما أكدت حملة نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية، أنه يحرم المتهم ودفاعه من الحصول على أوراق القضية ليتمكنوا من إبداء دفاعهم. ✅
◾ وطالبت الحملة بتعديل هذه المادة، وأنه في حالة حجب النيابة بعض أوراق التحقيق أن يكون ذلك مسببًا، وأن يتاح حق التظلم من قرار الحجب أمام القاضي الجزئي. ✅
◾ وعبر مقررو الأمم المتحدة عن قلقهم من هذه المادة، ورأت فيها سلطات واسعة ممنوحة للنيابة لحرمان المحامين من الحق في الاطلاع على ملفات القضايا أو الحصول على نسخة منه. ✅
◾ كما انتقد الخبراء الأمميون المادة 289 من مشروع القانون، مؤكدين أنها تسمح للمحاكم بالاعتماد على شهادات الشهود من التحريات الأولية أو محاضر الشرطة، دون مطالبة هؤلاء الشهود بالإدلاء بشهاداتهم في المحكمة "إذا تعذر الاستماع إليهم لأي سبب من الأسباب". ✅
◾ وقالت حملة نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية إن مناقشة الشاهد حق للدفاع، ولا يجوز للمحكمة عدم تمكينه من هذا الحق تحت أي سبب لأنه أحد أهم أركان حقوق الدفاع ومن ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة. ✅
◾ واعتبرت "الحملة" أن النص بهذا الشكل يفتح الباب لتجريد المتهم ودفاعه من هذا الحق، وأن الحالات الثلاث التي قد تسمح بعدم حضور الشاهد يجب أن تكون وفاة الشاهد، أو سفره للخارج أو إصابته بمرض يتعذر معه سماع شهادته أمام المحكمة. ✅
الرابط
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1117699343884282&set=a.103872331933660&locale=ar_AR

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.