وثائقي فرنسي ألماني عن فرعون مصر الجديد .. هكذا يرى العالم عبد الفتاح السيسى
ملخص الوثائقي «السيسي: فرعون مصر الجديد» (أو بالفرنسية: «Sissi, nouveau pharaon d’Égypte»)
وثائقي الفرنسي-ألماني من إنتاج قناة Arte عام 2025**،** مدته حوالي 53-54 دقيقة، من إخراج كلير بيليت وناديا بليتري. يقدم تحليلاً** نقدياً حاداً للواقع المصري تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يُصور كـ"فرعون جديد" يركز** على مشاريع ضخمة فاخرة على حساب معاناة الشعب.
كيف قام الرئيس السيسي، تحت ستار التحديث، بتشديد قبضة الجيش على مصر، وتراكم ديون هائلة، وإفقار شعبه بقمع كل معارضة. صورة موثقة لوضع متفجر.
في الثاني من أبريل/نيسان 2024، افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أُعيد انتخابه في العام السابق بنسبة 89.7% من الأصوات، "عاصمته الإدارية الجديدة" خلال عرض عسكري مهيب بدا وكأنه من تصميم الذكاء الاصطناعي. يقع هذا المشروع الضخم على بُعد نحو خمسين كيلومترًا من القاهرة، وقد بُني على غرار دبي بناطحات سحاب ومسجد عملاق، لكنه لم يكن سوى وهمٍ واضح. أخفت صور الفخامة والحداثة التي غمر بها الرئيس الشاشات هوةً سحيقة. فبعد اثني عشر عامًا من الانقلاب الذي دبره هذا الضابط العسكري المحترف، الذي كان آنذاك وزيرًا للدفاع، ضد الرئيس محمد مرسي، العضو في جماعة الإخوان المسلمين الذي انتُخب بعد سقوط مبارك، كان تصوير الفقر المتزايد في مصر، أو حتى مجرد ذكره علنًا، يُعرّض المرء للسجن. في غضون عقد من الزمن، وبينما تضاعف الدين أربع مرات، تشير التقديرات إلى أن نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر، الذي لم يعد يُحتسب، قد ارتفعت من 30% إلى أكثر من 40%. باستغلاله لمخاوف ومصالح الغرب (الحرب على الإرهاب، والسلام مع إسرائيل، والاستقرار الإقليمي، إلخ)، أخفى الرجل القوي في مصر استهتاره التام بحقوق مواطنيه. وفي الوقت نفسه، ضحّى بما تبقى من دولة الرفاه وخدمات الصحة العامة والتعليم لصالح مشاريعه الضخمة، وتوقف عن دعم الاحتياجات الأساسية. وللحصول على القروض، تُمنح مساحات شاسعة من الأراضي، التي صودرت أراضيها، لمستثمرين أجانب، لا سيما من دول الخليج. هذا تصعيد متهور يُنفذ بالقوة العسكرية، حيث تُقمع كل أشكال المعارضة، وبسط الجيش سيطرته على الاقتصاد: فالحفاظ على قبضته على السلطة يُدرك عبد الفتاح السيسي أنه لا بد من إثراء كبار ضباطه.
خطر الانهيار:
بعد أقل من خمسة عشر عامًا على ثورة 2011، وفي أعقاب الربيع العربي، تُثبت مصر أنها أكثر تفاوتًا واستبدادًا من مصر في عهد الجنرال حسني مبارك. إلى متى يمكن لثالث أكثر دول العالم مديونية لصندوق النقد الدولي أن تتجنب الانهيار؟ من خلال مقابلات مع اقتصاديين وشخصيات معارضة منفية ومواطنين عاديين يشاركون ظروفهم المعيشية دون الكشف عن هويتهم، يشكك هذا التقرير الكاشف أيضاً في موقف الاتحاد الأوروبي وقراره بتمويل نظام السيسي، شريطة أن يمنع الهجرة، وخاصة هجرة الشباب اليائسين الذين يشكلون ثلثي السكان.
النقاط الرئيسية في الفيلم:
- **المشاريع الضخمة مقابل الفقر المدقع:** يبرز الفيلم تناقضاً** صارخاً بين بناء العاصمة الإدارية الجديدة (مدينة فخمة في الصحراء تشبه دبي، مع أبراج ومساجد عملاقة) وبين تدهور مستوى المعيشة في الشوارع المصرية. مصر غارقة في ديون هائلة (ربما رباعية خلال عقد**)، تعتمد على قروض من صندوق النقد الدولي**، الاتحاد الأوروبي، والخليج، بينما يعاني الشعب من تضخم وفقر متزايد، مع تخفيض الدعم على السلع الأساسية.
- **الهيمنة العسكرية:** الجيش ليس دفاعياً بل يسيطر على الاقتصاد (قناة السويس**،** الموانئ**،** المشاريع الكبرى). يُظهر الفيلم كيف يُدار** كل شيء بمنطق عسكري**: "السرعة مهما كان الثمن"، دون اعتبار للتكاليف الاجتماعية** أو الاقتصادية.
- **القمع والرعب:** لقاءات مع مواطنين يتحدثون بهويات مخفية خوفاً** من الاعتقال**،** مشاهد مسربة من السجون**،** وشهادات معتقلين سابقين تكشف قسوة نزام السيسى
منصات عرض الفيديو حسب الطلب
رابط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.