الخميس، 22 يناير 2026

رسالة من قاضٍ حر

 

رسالة من قاضٍ حر ... (خاص لمنصة صدى مصر)


على مدار سنوات ظل القضاة يكتمون أوجاعهم وغضبتهم من أمور وتراكمات تنتقص من استقلالهم وهيبتهم وتثقل كاهلهم بمزيد من الأعباء ..وفيما يلي أعرض على سيادتكم تلك الأمور…

١- صدور القانون رقم ١٣ لسنة ٢٠١٧ بشأن تعديل (قانون السلطة القضائية) والذى منح سلطة أوسع لرئيس الجمهورية فى إختيار رؤساء الهيئات القضائية.

٢-  إقرار (التعديل الدستوري) فى إبريل ٢٠١٩ والذي نص على إنشاء (المجلس الأعلى للهيئات القضائية) برئاسة رئيس الجمهورية (رئيس السلطة التنفيذية).

 ٣- خضوع المرشحين للعمل بالنيابة العامة (للدورة العسكرية) وتجاهل طبيعة شخصية القاضى (المستقلة) التي يجب أن نرسخها في عقيدة ووجدان المُرشح للعمل بالقضاء ويتجلى شعوره باستقلاليته عندما يستهل طريقه داخل (بيته القضائي) وتحديداً (مركز الدراسات القضائية) ويتم إعداده على أيدى (شيوخ القضاة) فالقاضي لا يذهب إلى أحد بل يأتي الجميع ليحتكمون إليه ولا يقف انتباه أمام أحد بل يقفون أمام منصته وقفة تقدير وتبجيل واحترام...و(هيبة القضاة) هى الضمانة الرئيسية لاستقلال القضاء وشرطاً أساسياً حتى ينال احترام المجتمع ولا تهتز الثقة فيه وهى من هيبة (القانون) ذاته ..فإن زالت ذهب معها القانون وعمت الفوضى تباعا.

٤- صدور القانون رقم ١٤٠ لسنة  ٢٠١٤ الذي يسمح بترحيل المتهمين الأجانب إلى بلادهم (أثناء محاكمتهم أمام القضاء) رغم وجود حق (العفو الرئاسي) المنصوص عليه بالمادة ١٥٥ من الدستور والذي يمنح للرئيس سلطة العفو عن العقوبة أو تخفيفها (عقب إنتهاء المحاكمة).

٥- استباحة القضاء والقضاة إعلامياً على مدار سنوات بتسليط الضوء على التجاوزات التي وقعت من قلة قليلة مما أدى إلى انعدام الثقة بين الشعب والقضاء في ظل الحرص على تحسين صورة (جهات أخري) من خلال إنتاج أعمال درامية وإنشاء صفحات بالسوشيال ميديا من أجل ذلك الغرض .

٦- التضييق المالي على القضاة مما أدى إلى إستقالة الكفاءات وتراكم الضغوط الأسرية والنفسية على الباقين وهو ما يخل بميزان العدالة فى البلاد.. فرواتب القضاة لا تفي بالتزاماتهم الحياتية وخاصة أنه يُمتنع على القاضٍ الجمع بين وظيفتين أو ممارسة التجارة…فلابد من زيادة (رواتب القضاة) على النحو الذي يكفل لهم التفرغ لأداء رسالتهم.

٧- تجاهل عدد كبير من أبناء المستشارين فى التعيين بالنيابة العامة رغم تفوقهم وقبول من دونهم فى (التقدير العام) وكأن ذنبهم أنهم ينتمون لأسرة قضائية.

٨- عدم تنفيذ قرار رئيس الجمهورية الصادر عام ٢٠٢١ والذي يقر المساواة بين جميع الدرجات بمختلف الهيئات القضائية.

٩- أدى كل ما سبق إلى تنامى بل ترسخ (شعور عام) لدى القضاة أنهم خارج المعادلة خلال تلك الحقبة فى ظل منح المزيد من الامتيازات لجهات أخرى وانتزاعها من القضاة.. ولعل أهونها.. إعفاء الجيش والشرطة فقط من (رسوم بوابات العبور) على الرغم من أن طبيعة عمل القاضي تقتضي سفره يومياً والمرور من خلالها .

الرابط

https://x.com/sadamisr25/status/2014085819892367391

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.