الثلاثاء، 3 فبراير 2026

حتى لا يسقط حزب الوفد مرة أخرى فى براثن زبانية السلطة

 

حتى لا يسقط حزب الوفد مرة أخرى فى براثن زبانية السلطة


اكدت الكارثة السياسية التى عصفت بحزب الوفد المصري المعارض وانعكست آثارها التدميرية على الحياة السياسية المصرية بصفة عامة و تمثلت فى قيام قيادات حزبية تعاقبت على قيادة الحزب خلال الفترة من شهر مارس 2018 وحتى شهر يناير 2026 بالانحراف بالخط السياسي للحزب المقررة فى برنامجه السياسي وتعد من مبادئه السياسية الأصيلة التى أنشئ الحزب بناء عليها فى المعارضة الوطنية الشريفة والعمل على تحقيق الحريات العامة والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة والدفاع عن مدنية الدولة واستقلال المؤسسات ومنع الجمع بين السلطات وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية للشعب الى حزب موالاة للسلطة الحاكمة و مناصرا وداعما ومؤيدا لها على طول الخط فى الاستبداد بالسلطة وتقويض الحريات العامة والديمقراطية وعسكرة الدولة وانتهاك استقلال المؤسسات والجمع بين السلطات وتقويض العدالة الاجتماعية والسياسية تحت دعاوى سفسطة غوغائية بكلام فارغ من نوعية دعم الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية ومحاربة الارهاب. وتلك السفسطة الغوغائية هي تيار فكري يوناني قديم تطور إلى أسلوب جدلي يقوم على الخداع والمغالطة والتلاعب بالألفاظ لطمس الحقائق وإفحام الخصم بدلاً من الوصول إلى الحقيقة. ونشأت كفلسفة تشكيكية تنكر البديهيات واشتهرت بكونها "حكمة مموهة" تهدف للغلبة في النقاش القائم على الباطل. ومن هذا المنطلق بعد تجربة حزب الوفد المريرة التى استمرت 8 سنوات عجاف انتهت فى نهاية شهر يناير 2026 بعودة قيادة وطنية حزبية الى رئاسة الحزب هو الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد السابق خلال الفترة من شهر يونيو 2010 وحتى شهر مارس 2018 والذي استنكر بعد عودته الى رئاسة حزب الوفد فى 30 يناير 2026 فترة انحراف حزب الوفد عن مساره الوطني الصحيح قائلًا: «خذلنا الشعب ثماني سنوات انبطاحًا. دون أن يطلب منا أحد هذا الانبطاح» ودعا البدوي إلى عقد مؤتمر صحفي يقدّم خلاله اعتذارًا للشعب المصري عن التقصير خلال السنوات الثماني الماضية موضحًا أنه لم يحدد موعد المؤتمر حتى الآن. ومع خاص احترام وتقدير الناس للدكتور السيد البدوى شحاتة على جهوده الوطنية المتتالية لإعادة حزب الوفد المصري المعارض الى مساره الوطني الصحيح. يخشى الناس من تسلل قيادة حزبية مندسة من غير الوفديين الاصلاء الى منصب قيادة الحزب مستقبلا وينحرف بالحزب مجددا عن مساره الوطني الصحيح كما حدث من قبل خلال الفترة من يونيو 2018 وحتى يناير 2026. ويرى الناس فى ظل ذلك ضرورة دعوة الهيئة الوفدية ''الجمعية العمومية للحزب'' لاجتماع طارئ من أجل الموافقة على تضمين الخط السياسي للحزب فى لائحة الحزب الأساسية والنص فيها صراحة بأن الانحراف عنها يسقط شرعية منصب المنحرف أيا كانت صفته الحزبية وايا كان الكلام الفارغ الذى سوف يسوقه لتبرير الانحراف عن الخط السياسي للحزب. لأنه من غير المعقول استمرار تلك الثغرة التى تدفع المندسين للوصول الى منصب رئيس الحزب والانحراف بة بقرار فردي عن مساره الوطني محاباة لصاحب سلطان جائر لثيم.

لقد ازداد احترام وتقدير الشعب المصري بصفة عامة والوفديين بصفة خاصة للدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد بعد رفضه فور عودته لرئاسة حزب الوفد فى 30 يناير 2026 مسيرة انحراف حزب الوفد الثماني سنوات الماضية عن مساره الوطني الصحيح وقام بتصحيح هذا المسار. ولكن الناس تخشى فى مستقبل الأيام من الأعداء المتربصين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.