أ
افادت منظمة العفو الدولية بأن اللاجئين اضطروا للاختباء في مصر لتجنب الاعتقال والترحيل.
اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالاعتقالات التعسفية والترحيل غير القانوني للاجئين، وخاصة ذوي الأصول السودانية.
أشار بيان صحفي لمنظمة العفو الدولية، إلى أن "اللاجئين أو طالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هم من بين الذين تم ترحيلهم بشكل غير قانوني أو احتجازهم تعسفياً في انتظار ترحيلهم". وأكد البيان أن العديد منهم مواطنون سودانيون، وأنهم أُجبروا في الأساس على الاختباء.
وأشارت إلى أنه "في الأشهر الأخيرة، جددت السلطات المصرية حملتها المتمثلة في الاحتجاز التعسفي والترحيل غير القانوني للاجئين وطالبي اللجوء لمجرد وضعهم غير النظامي في الهجرة، في انتهاك صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية وقانون اللجوء المصري".
حملات اعتقال تعسفية للاجئين منذ ديسمبر 2025
تُفصّل شهادات شهود عيان سوء معاملة اللاجئين في مراكز الاحتجاز. وجاء في البيان الصحفي: "منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، دأب ضباط شرطة بملابس مدنية على اعتقال مواطنين من سوريا والسودان وجنوب السودان ودول أخرى من دول جنوب الصحراء الكبرى بشكل تعسفي من الشوارع أو أماكن عملهم في مدن مختلفة في جميع أنحاء البلاد، وذلك بعد التحقق من هوياتهم. وقد تم اقتياد من وُجدوا بدون تصاريح إقامة سارية في سيارات فان غير مميزة، حتى وإن كانوا قادرين على إبراز بطاقات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".
«انتهاك للقانون الدولي وقانون اللجوء»
"لا ينبغي إجبار اللاجئين الذين فروا من الحرب أو الاضطهاد أو الأزمات الإنسانية على العيش في خوف يومي من الاعتقال التعسفي والترحيل إلى مكان يواجهون فيه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. إن السلطات المصرية، من خلال طرد اللاجئين وطالبي اللجوء قسراً، لا تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين فحسب، بل تنتهك أيضاً الحماية التي يوفرها قانون اللجوء الذي صدر مؤخراً في البلاد والذي يحظر إعادة اللاجئين المعترف بهم قسراً"، هذا ما قاله محمود شلبي، الباحث في شؤون مصر وليبيا في منظمة العفو الدولية.
وقالت منظمة كاريتاس الدولية غير الحكومية إن حوالي 10 ملايين شخص فروا إلى مصر بسبب الحروب والمجاعة، وأن أكثر من 70 بالمائة منهم مواطنون سودانيون.
أكدت منظمة العفو الدولية أن "مبدأ عدم الإعادة القسرية يمنع الدول من إرسال أي شخص إلى مكان يكون فيه عرضة لخطر حقيقي لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. حتى قانون اللجوء المصري المعيب يحظر تسليم "اللاجئين المعترف بهم" إلى بلدهم الأصلي أو بلد إقامتهم المعتادة، على الرغم من أن أحكاماً أخرى تسمح ضمنياً باستثناءات تحت ستار أسباب غامضة للغاية تتعلق بـ"الأمن القومي والنظام العام" دون ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة".
السودانيون يتوقفون عن العمل، والأطفال يتوقفون عن الذهاب إلى المدرسة
وأشار البيان الصحفي إلى أن "الحملة الأمنية كان لها عواقب وخيمة على عائلات اللاجئين، لا سيما فيما يتعلق بحقوقهم في التعليم والعمل. فقد أبلغت ثلاث عائلات، جميعها مسجلة لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منظمة العفو الدولية أنها توقفت عن إرسال أطفالها إلى المدارس أو الجامعات خوفاً من الاعتقال لأنهم لا يملكون حالياً تصاريح إقامة سارية المفعول".
وأضاف البيان: "لقد أوقف بعض اللاجئين وطالبي اللجوء أعمالهم أو قللوا منها لتقليل خطر الاعتقال".
"أحمد، طالب لجوء سوداني يبلغ من العمر 26 عامًا ومسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كان يعمل سابقًا كمدرس في ثلاث مدارس. استقال من اثنتين ويعمل الآن في مدرسة واحدة قريبة من منزله، في محاولة لتقليل رحلاته خارج منزله نظرًا لانتهاء صلاحية تصريح إقامته، وكان من المقرر تجديده في عام 2028."
وأضاف شلبي: "يتعين على الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى أيضاً تعزيز تقاسم المسؤولية من خلال توسيع فرص إعادة التوطين وإنشاء مسارات آمنة ومنتظمة للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية، بما في ذلك التأشيرات الإنسانية، وبرامج تنقل العمال والطلاب، ومبادرات الكفالة المجتمعية".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.