الخميس، 23 أبريل 2026

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الإنسان في العالم الصادر فى 21 أبريل 2026: نص فصول التقرير فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان فى مصر

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الإنسان في العالم الصادر فى 21 أبريل 2026:

نص فصول التقرير فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان فى مصر وانتهاكات انتخابات مجلسى الشيوخ والنواب الاخيرة 2025 واعتقال ومحاكمة آلاف الأشخاص بتهم تتعلق بالإرهاب بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية واحتجاز المؤثِّرين على وسائل التواصل الاجتماعي بتهم أخلاقية مُبهمة وجرائم التعذيب أو الإهمال الطبي واعتقال العمال الذين يطالبون بتطبيق الحد الأدنى للأجور وفُرض أحكام بالإعدام إثر محاكمات فادحة الجور والإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في عام 2025 والأعوام السابقة. واستمرار تعرُّض النساء والفتيات، والأقليات الدينية، واللتمييز المُجحف والمقاضاة بسبب ممارستهم لحقوقهم الإنسانية. والأزمة الاقتصادية المستمرة، وتقاعس السلطات عن حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أو تعديل تدابير الضمان الاجتماعي على نحوٍ كافٍ. وأصدرت الحكومة تشريعًا من شأنه أن يُعرِّض للخطر حق ملايين الأشخاص في السكن اللائق. واستمرت عمليات الترحيل غير المشروعة للاجئين من السودان وبلدان أخرى.

منظمة العفو الدولية تدعو دول العالم إلى منع ترسُّخ نظام متوحش مناهض للحقوق في لحظة حاسمة بالنسبة للبشرية

أحالت السلطات المصرية آلاف الأشخاص للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب، واستُهدف كثيرون منهم لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية. وواجهت بعض الجمعيات قيودًا لا مبرر لها في الحصول على تمويل، مما قوَّض عملياتها. واحتجزت قوات الأمن عشرات المؤثِّرين على وسائل التواصل الاجتماعي بتهم أخلاقية مُبهمة. وتُوفي أشخاص في الحجز، عقب أنباء عن التعذيب أو الإهمال الطبي. وقبضت الشرطة على عمال كانوا يطالبون بتطبيق الحد الأدنى للأجور. وفُرضت أحكام بالإعدام إثر محاكمات فادحة الجور، بما في ذلك على جرائم بخلاف القتل العمد. ونُفِّذت عمليات إعدام. وساد الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في عام 2025 والأعوام السابقة. واستمر تعرُّض النساء والفتيات، والأقليات الدينية، واللتمييز المُجحف والمقاضاة بسبب ممارستهم لحقوقهم الإنسانية. ووسط الأزمة الاقتصادية المستمرة، تقاعست السلطات عن حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أو تعديل تدابير الضمان الاجتماعي على نحوٍ كافٍ. وأصدرت الحكومة تشريعًا جديدًا من شأنه أن يُعرِّض للخطر حق ملايين الأشخاص في السكن اللائق. واستمرت عمليات الترحيل غير المشروعة للاجئين من السودان وبلدان أخرى.

خلفية

بلغت نسبة المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب الاخيرة  2025 نسبة 17% و32.4% على التوالي. وحققت الأحزاب والمرشحون الموالون للحكومة أغلبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية، وسط تقارير عن شراء الأصوات، والتلاعب بالأوراق الانتخابية، وعيوب إجرائية، وجولات إعادة متعددة بعد إلغاء النتائج من قبل المسؤولين.

وفي يناير/كانون الثاني، خضع سجل مصر في مجال حقوق الإنسان للمراجعة بموجب إجراء الاستعراض الدوري الشامل. وقبلت مصر عددًا محدودًا من التوصيات الجديَّة، ولكنها اكتفت بالإشارة إلى توصيات أخرى كثيرة، بما في ذلك توصيات تتعلق بالإفراط في استخدام الحبس الاحتياطي، والقيود التي لا مبرر لها على المجتمع المدني، والتمييز المُجحف ضد الأقليات الدينية. وفي سبتمبر/أيلول، أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمرة الأولى، بوضع استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان.

وفي يونيو/حزيران، وافق المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي على منح مصر مبلغ 4 مليارات يورو، وهو المبلغ المتبقي من المساعدة المالية الكلية، البالغة 5 مليات يورو، التي تعهّد الاتحاد الأوروبي بمنحها لمصر في عام 2024.

ظل الاقتصاد يواجه تحديات كبيرة. وكان الدين المحلي والخارجي يُشكل حوالي ثلثي إجمالي الإنفاق المُخطط في ميزانية الدولة للعام المالي 2025-2026. انخفض معدل التضخم السنوي من 23.4% إلى 10.3% على أساس سنوي في ديسمبر/كانون الأول، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنحو 0.9%. وللعام الخامس على التوالي، امتنعت الحكومة عن نشر إحصائيات عن الفقر.

ظلّ معبر رفح بين قطاع غزة ومصر مغلقًا في معظمه.

حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها

تقاعست الحكومة عن إعمال الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني المستقلة. وفرضت السلطات نظام ترخيص غير مشروع لتسجيل الجمعيات؛ وأجبرت بعض الجمعيات على فصل عاملين فيها وأعضاء في مجالس إدارتها بدون أساس قانوني؛ وأُخضعت لمتطلبات متطفلة وبالغة المشقة بشأن الإبلاغ وتقديم التقارير، مما يضعها فعليًا تحت المراقبة الدائمة. ولجأ أفراد قطاع الأمن الوطني إلى ترهيب عاملين وأعضاء في مجالس إدارات بعض الجمعيات، مما عزَّز مناخًا من الخوف والقمع.1 وظلت الجمعيات تواجه قيودًا شديدة في الحصول على تمويل أو في استخدام الخدمات المالية.

في مايو/أيار، مُنحت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، وهي مجموعة حقوقية، إمكانية الحصول على خدمات مصرفية، بعد إجراءات استغرقت 11 شهرًا. ومع ذلك، رفضت السلطات، في نوفمبر/تشرين الثاني، اثنتين من منح المشروعات المُقدمة للمؤسسة بدون إبداء الأسباب.

وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني، ذكرت مؤسسة قضايا المرأة المصرية، وهي مجموعة مستقلة معنية بحقوق المرأة، أن السلطات رفضت ثلاث منح للمشروعات مُقدمة للمؤسسة بدون إبداء الأسباب، كما تقاعست عن الرد على طلب بخصوص منحة رابعة.

حرية التعبير والتجمع

واصلت السلطات تجريم الأشكال المُعارضة من التعبير والتجمع السلمي، واستهدفت صحفيين ومتظاهرين وسياسيين معارضين وغيرهم ممن انتقدوا سجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان أو دعوا إلى تغييرات سياسية.

ففي 2 يناير/كانون الثاني، علم السياسي المعارض هشام قاسم من خلال مواقع إخبارية أنه من المقرر عقد جلسة له يوم 9 فبراير/شباط في قضية جنائية جديدة بتهمتي “القذف” و”تعمد إزعاج” وزيرة سابقة. وتتعلق هاتان التهمتان بالتعليق نفسه الذي نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، وبسببه أُدين ظلمًا وصدر ضده حكم وسُجن في عام 2024. وفي مايو/أيار، حكمت عليه إحدى المحاكم غيابيًا بالحبس ستة أشهر وبغرامة، مع إمكان دفع كفالة لوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الاستئناف.

وفي 15 يناير/كانون الثاني، استدعت نيابة أمن الدولة العليا حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، للاستجواب. وفتحت النيابة تحقيقًا معه بتهم الإرهاب ونشر أخبار كاذبة، في ما يتصل ببيان صدر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بشأن تدهور ظروف الاحتجاز في سجن العاشر من رمضان. وقد أُفرج عنه بكفالة.

في 15 يناير/كانون الثاني أيضًا، قبضت قوات الأمن على الصحفي أحمد سراج. ووجهت إليه نيابة أمن الدولة العليا تهمًا تتعلق بالإرهاب، وأمرت باحتجازه. وفي 5 يونيو/حزيران، أُفرج عنه على ذمة التحقيق.

وفي 16 يناير/كانون الثاني، ألقى أفراد شرطة في ملابس مدنية القبض على الصحفية ندى مغيث. وحققت معها نيابة أمن الدولة العليا بخصوص تهم تتعلق بالإرهاب، في ما يتصل بمقابلة أُجريت في ديسمبر/كانون الأول 2024 عن زوجها المحتجز، الصحفي أشرف عمر. وقد أُفرج عنها لاحقًا بكفالة.

وبين يومي 10 و12 يونيو/حزيران، قبضت قوات الأمن على رجلين وامرأة من منازلهم في محافظتي الشرقية والقاهرة، لتأييدهم لمسيرة غزة، وهي مبادرة عالمية سلمية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وفتحت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقات معهم بتهم تتعلق بالإرهاب، وأمرت بحبسهم احتياطيًا وكانوا لا يزالون محتجزين تعسفيًا بحلول نهاية العام. كما قبضت السلطات تعسفيًا على عشرات من المواطنين الأجانب الذين حضروا للمشاركة في المسيرة، ثم رحّلتهم لاحقًا (انظر أدناه).

وشنَّت السلطات حملة قمع ضد عدد من صناع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي. ففي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، قبضت قوات الأمن على عشرات من المؤثِّرين على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب محتوى قدموه على تطبيق تيك توك، وذلك باستخدام تهم “خدش الحياء العام” و”التعدي على قيم الأسرة المصرية”. وأصدرت المحاكم أحكامًا على ما لا يقل عن رجل وامرأتين بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، بالإضافة إلى غرامات.

وفي 17 سبتمبر/أيلول، قبضت الشرطة على الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني عند إحدى نقاط التفتيش في محافظة مرسى مطروح. في وقت لاحق من اليوم نفسه، وجَّهت له نيابة أمن الدولة العليا تهمًا تتعلق بالإرهاب وأمرت باحتجازه. وكان لا يزال رهن الحبس الاحتياطي بحلول نهاية العام.

الاحتجاز التعسفي والمحاكمات الجائرة

خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2024 إلى مايو/أيار 2025، أحالت السلطات حوالي 6,000 شخص – بينهم صحفيون ومحامون ومدافعون عن حقوق الإنسان – إلى محاكمات أمام دوائر الإرهاب الخاصة في محاكم الجنايات، في ما يتصل بتهم تتعلق بالإرهاب، وكان كثير منها يستند فقط إلى ممارسة حقوق الإنسان. وتتقاعس هذه المحاكم عادةً عن احترام ضمانات المحاكمة العادلة، أو عن إصدار أوامر بإجراء تحقيقات في ادعاءات المُحتجزين بالتعرُّض لانتهاكات.

وفي 19 فبراير/شباط، حكمت محكمة عسكرية على خمسة من صيادي السمك بالحبس سنة وبغرامة قدرها 50,000 جنيه مصري (حوالي 985 دولار أمريكي). ووجَّهت لهم النيابة العسكرية تهمتي الصيد خلال “فترات محظورة” ودخول منطقة عسكرية بدون إذن، وذلك في ما يتصل بصيدهم السمك في بحيرة تقع في شمال سيناء تخضع لسيطرة جهاز تنموي يعمل تحت إشراف وزارة الدفاع.

وفي 22 سبتمبر/أيلول، أفرجت السلطات عن الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح إثر صدور عفو رئاسي عنه، وانتهت بذلك ست سنوات من سجنه ظلمًا.

في 16 أكتوبر/تشرين الأول، أقر البرلمان مشروع قانون بإدخال تعديلات على قانون الإجراءات الجنائية. ونصَّت التعديلات على استحداث بدائل إضافية للحبس الاحتياطي، من بينها إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد، واستخدام وسائل تقنية لتتبعه، وإلزامه بعد مبارحة مسكنه. وبالرغم من بعض التحسينات الطفيفة مقارنةً بمقترحات سابقة، ظل مشروع القانون غير متسق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولاسيما في ما يتعلق بحق التمثيل القانوني خلال الاستجواب. في نوفمبر/تشرين الثاني، صدّق الرئيس على مشروع القانون.

عمليات الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

واصلت قوات الأمن، بما في ذلك قطاع الأمن الوطني، إخضاع أشخاص مُحتجزين لأسباب سياسية للاختفاء القسري أو الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي. وظلَّ التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أمرًا مُعتادًا في السجون، وأقسام الشرطة، والمنشآت التي يديرها قطاع الأمن الوطني.

خلال الفترة من أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى فبراير/شباط 2025، قبضت قوات الأمن تعسفيًا على ما لا يقل عن 55 رجلًا وأربع نساء، لمشاركتهم محتوى ينتقد الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي. ووجَّهت نيابة أمن الدولة العليا إلى ما لا يقل عن سبعة من الرجال تهمًا تتعلق بالإرهاب، وأمرت بحبسهم احتياطيًا. وبقي أربعة أشخاص على الأقل رهن الحبس الاحتياطي بحلول نهاية العام. واحتجز أفراد قطاع الأمن الوطني خمسة من الرجال بمعزل عن العالم الخارجي لمدد تراوحت بين أربعة وستة أسابيع قبل إحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا. وتعرَّض اثنان آخران من الرجال الذين قُبض عليهم في إطار القضية نفسها للاختفاء القسري لمدة 28 يومًا و41 يومًا، على التوالي، في منشآت تابعة لقطاع الأمن الوطني لم يُفصح عنها. وأبلغ أربعة من الرجال المحتجزين نيابة أمن الدولة العليا أنهم تعرَّضوا لإهانات لفظية وللضرب على أيدي أفراد قطاع الأمن الوطني، بينما ذكر اثنان آخران أنهما تعرضا للصعق بصدمات كهربائية. وفي 9 فبراير/شباط، قبض أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية على الناشط المصري الليبي والمذيع التلفزيوني ناصر الهواري خارج منزل أسرته في الإسكندرية. وقد اختفى قسرًا لمدة 16 يومًا إلى أن أُفرج عنه بدون توجيه تهمة إليه في 26 فبراير/شباط.

وقُبض على ثلاثة مصريين من مؤيدي مسيرة غزة بين يومي 10 و12 يونيو/حزيران (انظر أعلاه)، واحتجزتهم قوات الأمن بمعزل عن العالم الخارجي في منشآت لقطاع الأمن الوطني لم يُفصح عنها، لفترات تراوحت بين تسعة و10 أيام قبل إحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا. وخلال الاستجواب، ذكر أحد الرجال أن أفراد قطاع الأمن الوطني اعتدوا عليه بالضرب وبالصعق بصدمات كهربائية على يديه وجسمه. وقال رجل آخر إن أفراد قطاع الأمن الوطني اعتدوا عليه بالضرب وأجبروه على خلع ملابسه بالكامل.

وبين يومي 10 و12 يونيو/حزيران، احتجزت قوات الأمن عشرات المواطنين الأجانب من مؤيدي مسيرة غزة بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من يوم قبل ترحيلهم. وخلال الترحيل، كبَّلت الشرطة ستيفاني كريسوتومو، وهي ناشطة كرواتية بيروفية، بأصفاد اليدين، مما تسبب في تورم ذراعيها. وضربت الشرطة رجلًا بالهراوات خلال القبض عليه، فأصابت وجهه ورقبته. وقال الرجل إن أحد أفراد الشرطة حاول أيضًا وضع إصبعه في شرجه خلال عملية القبض. وقال رجلان نرويجيان إنهما تعرَّضا للضرب في الوجه والصدر على أيدي أفراد قطاع الأمن الوطني.

عقوبة الإعدام

أصدرت محاكم الجنايات، بما في ذلك الدوائر المختصَّة بالقضايا المتعلقة بالإرهاب، أحكامًا بالإعدام إثر محاكمات جائرة. وكان من بين الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام جرائم لا ترقى إلى “القتل العمد”، مثل الاتجار بالمخدرات والاغتصاب، وبموجب القانون الدولي والمعايير الدولية ينبغي تقييد استخدام عقوبة الإعدام في مثل هذه الجرائم. ونُفِّذت عمليات إعدام.

الإفلات من العقاب

ساد الإفلات من العقاب عن أعمال القتل غير المشروع، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاختفاء القسري، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في عام 2025 والأعوام السابقة، بما في ذلك أعمال القتل غير المشروع لما لا يقل عن 900 شخص من أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي يوم 14 أغسطس/آب 2013.

في يونيو/حزيران، قدمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بلاغًا إلى النائب العام طلبت فيه التحقيق في وفاة سبعة رجال كانوا مُحتجزين في قسم شرطة العمرانية بمحافظة الجيزة من مارس/آذار 2024 إلى مايو/أيار 2025. رفضت النيابة الشكوى بدون إبداء أسباب.

في أغسطس/آب، ذكر الموقع الإعلامي المستقل مدى مصر أن ثلاثة رجال تُوفوا في حجز الشرطة في محافظتي الإسكندرية والقليوبية إثر أنباء عن التعرُّض للتعذيب أو الحرمان من الرعاية الصحية. وفي الشهر نفسه، نفت وزارة الداخلية أن رجلًا رابعًا تُوفي في الحجز إثر تعرُّضه للتعذيب في أحد أقسام الشرطة في الجيزة. ولم تُعلن أي معلومات بخصوص أي تحقيقات في حالات الوفاة في الحجز.

رفض وكلاء النيابة، وخاصة من نيابة أمن الدولة العليا، أو تجاهلوا معظم شكاوى التعذيب ضد أفراد الشرطة.

في 11 يناير/كانون الثاني، قبضت قوات الأمن على محمد علام في منزل أحد أقاربه في محافظة الجيزة. وكان محمد علام، في الأسابيع التي سبقت القبض عليه، قد نشر عدة مقاطع فيديو على تطبيق تيك توك تنتقد الرئيس السيسي. وقبل إحالة محمد علام إلى النيابة، اختفى قسريًا على أيدي أفراد قطاع الأمن الوطني لما يزيد عن أسبوع في أحد منشآت قطاع الأمن الوطني في الجيزة. وقال محمد علام للنيابة إنه تعرَّض للصعق بالصدمات الكهربائية وللضرب على أيدي أفراد قطاع الأمن الوطني، الذين أبقوه معصوب العينين طوال مدة اختفائه قسريًا. وفي حالة نادرة، في يناير/كانون الثاني، أمر أحد وكلاء نيابة أمن الدولة العليا بإحالة محمد علام إلى الطب الشرعي لفحصه بعد إثارة ادعاءات بالتعرُّض للتعذيب. وحتى نهاية العام، لم يسمح وكلاء النيابة لمحاميه بالاطلاع على تقرير الطب الشرعي.

التمييز المُجحف

النساء والفتيات

استمر تعرُّض النساء للتمييز المُجحف في القانون والممارسة الفعلية، بما في ذلك في المسائل المتعلقة بالزواج، والطلاق، وحضانة الأطفال، وتولي مناصب سياسية. وتعطَّل إجراء تعديلات لطالما وعدت السلطات بإدخالها على قانون الأحوال الشخصية، وسط بواعث قلق بشأن الافتقار إلى مشاورات جديِّة مع المجموعات المستقلة المعنية بحقوق المرأة.

وتعرَّضت امرأتان وفتاة على الأقل للقبض التعسفي والمقاضاة بتهم أخلاقية مُبهمة في ما يتصل بنشر محتوى على تطبيق تيك توك.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

استمر تقويض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك الحق في مستوى معيشي لائق والحق في الصحة، لأسبابٍ من بينها الأزمة الاقتصادية المستمرة. ولم تفِ الحكومة بتنفيذ النص الدستوري الذي يقضي بتخصيص ما لا يقل عن 3% من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الصحي، و6% من الناتج المحلي الإجمالي لقطاع التعليم.

في ميزانية العام المالي 2025-2026، زادت الاعتمادات المخصَّصة لبرامج الدعم النقدي للأشخاص الذين يعيشون في فقر، ولكنها ظلت غير كافية لرفع مستوى هؤلاء الأشخاص فوق خط الفقر، أو للوصول إلى جميع المحتاجين، وفقًا لما ذكرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. ومنذ بدء برنامج تكافل وكرامة في عام 2015، بلغ عدد المستفيدين من برامج الدعم النقدي 7.7 مليون شخص، وفقًا لتصريح رسمي من وزيرة التضامن الاجتماعي في يوليو/تموز 2025. وأشارت أحدث إحصائيات رسمية، تعود إلى عام 2020، إلى أن عدد من يعيشون في فقر يبلغ حوالي 30 مليون شخص.

حقوق العمال

في 25 يناير/كانون الثاني، قبضت قوات الأمن على تسعة عمال في شركة لصناعة الملابس، بسبب مشاركتهم في إضراب للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وبحقوق أخرى. ووجهت النيابة لهم تهم تعطيل الإنتاج عمدًا، والتحريض على الإضراب، وإثارة الشغب، وأمرت بحبسهم احتياطيًا لمدة أربعة أيام. وفي 30 يناير/كانون الثاني، أمرت إحدى المحاكم بالإفراج عنهم، وعقب ذلك فصلتهم الشركة.

في سبتمبر/أيلول، استدعى قطاع الأمن الوطني خمسة عمال من أحد المصانع في محافظة قنا إثر مشاركتهم في إضراب للمطالبة برفع العلاوات السنوية وبحوافز أخرى. وأمر قطاع الأمن الوطني هؤلاء العمال بإنهاء الإضراب، ووعدهم بعرض مطالبهم على إدارة المصنع، فاستجاب العمال. وبعد يوم من انتهاء الإضراب، وافق المصنع على تلبية بعضًا من مطالبهم.

الحق في السكن

في أغسطس/آب، صدّق الرئيس السيسي على مشروع قانون يلغي قانوني الإيجار لعامي 1977 و1981، مما أنهى فعليًا عقود الإيجار التي استمرت لعقود، وأثّر على حوالي 1.6 مليون عائلة. ونصَّ مشروع القانون على فترة انتقالية محددة تبلغ خمس سنوات بالنسبة للوحدات التجارية وسبع سنوات للوحدات السكنية، وبانتهاء هذه الفترة تنقضي عقود الإيجار القديمة، وتزيد الإيجارات بنسبة مئوية مُحددة. كما نصَّ القانون على منح المستأجرين المُتضررين أولوية في الحصول على الوحدات السكنية أو التجارية المُتاحة والمملوكة للدولة. وجاء المرسوم المتعلق بتفاصيل برنامج التعويض مفتقرًا إلى تفاصيل عن الأسعار، مما أثار حالة من عدم اليقين بشأن قدرة المستأجرين ذوي الدخل المنخفض على تحمل أسعار الوحدات السكنية المتاحة وعلى الاستفادة من البرنامج. ولم تجرِ الحكومة بإجراء مشاورات جديَّة بشأن نظام التعويض المُقترح.

حرية الدين والمعتقد

استمر مسؤولون حكوميون في ممارسة التمييز المُجحف ضد المسيحيين وحرمانهم من حقهم في الانتصاف في أعقاب أعمال عنف طائفي، وأصرُّوا على حل القضايا من خلال جلسات المصالحة العُرفية. إلا أن ذلك أدى بصفة منتظمة إلى حرمان المسيحيين من الحصول على تعويض عن الخسائر المادية، بل وأسفر أحيانًا عن طردهم من مجتمعاتهم.

وخلال الفترة من مارس/آذار إلى مايو/أيار، احتُجز تعسفيًا ما لا يقل عن 15 من أعضاء جماعة دين السلام والنور الأحمدي دونما سبب سوى ممارستهم السلمية لحقهم في حرية الدين. وعرَّض قطاع الأمن الوطني ثلاثةً على الأقل من هؤلاء الأشخاص للاختفاء القسري لمدد تراوحت بين 29 و34 يومًا قبل إحالتهم للمثول أمام وكيل النيابة. كما عرّض أفراد قطاع الأمن الوطني اثنين منهم للتعذيب، وذلك بضرب أحدهما بعصا والآخر بأداة معدنية، وبتسليط صدمات كهربائية على أعضائهما التناسلية.2

وفي أبريل/نيسان، أرسل ممثلي الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة رسالة ادعاء مشتركة إلى الحكومة المصرية، أعربوا فيها عن القلق بشأن التمييز المُجحف ضد أفراد الطائفة البهائية، بما في ذلك مصادرة مقابر للبهائيين، وحرمانهم من الحصول على وثائق هوية تتضمن إثبات البهائية كديانة، وإثبات الحالة المدنية وحالات الزواج، بالإضافة إلى مضايقة البهائيين وإخضاعهم للمراقبة.

وظل الحق في بناء كنائس أو ترميمها مُقيدًا بأحكام قانون صدر عام 2016، ويقتضي الحصول على موافقات من أجهزة أمنية ومن جهات حكومية أخرى. في أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الحكومة تقنين أوضاع 3,613 كنيسة من بين 5,540 كنيسة تقدمت بطلبات لتقنين أوضاعها منذ صدور القانون.

حقوق اللاجئين والمهاجرين

واصلت السلطات عمليات الترحيل غير المشروعة لأشخاص لاجئين من السودان ومن بلدان أخرى، بما في ذلك بعض المُسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك وفقًا لما ذكرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومنصة اللاجئين في مصر، وهما من الجمعيات المستقلة.

ولم يُصدر رئيس الوزراء حتى الآن اللائحة التنفيذية المُنظمة لقانون لجوء الأجانب، والتي كان يلزم إصدارها في غضون ستة أشهر من صدور القانون في ديسمبر/كانون الأول 2024. ونتيجةً لذلك، ظل القانون غير مُطبق من الناحية الفعلية، مما جعل حقوق اللاجئين غير خاضعة للتنظيم، وخاصة ما يتعلق بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية.

رابط التقرير

https://www.amnesty.org/ar/location/middle-east-and-north-africa/north-africa/egypt/report-egypt/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.