المحكمة تقرر تأجيل جلسة محاكمة بشار الأسد وشقيقه ماهر وعاطف نجيب وآخرين إلى العاشر من أيار ''مايو'' الشهر المقبل
بدأت إجراءات المحاكمة في دمشق اليوم الأحد لعاطف نجيب، الرئيس السابق للأمن السياسي في محافظة درعا جنوب سوريا.
وهو متهم بالإشراف على حملة قمع عنيفة ضد المتظاهرين هناك خلال انتفاضة عام 2011، ويواجه اتهامات تتعلق بـ "جرائم حرب ضد الشعب السوري"، وفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
كان نجيب، وهو ابن عم الأسد، المتهم الوحيد في المحكمة خلال الجلسة التحضيرية التي عُقدت اليوم الأحد للمحاكمة المقرر استئنافها الشهر المقبل.
ووُجهت التهم غيابياً إلى كل من الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر، القائد السابق للفرقة الرابعة المدرعة في الجيش السوري. إلى جانب مسؤولين أمنيين سابقين رفيعي المستوى آخرين وُجهت إليهم التهم غيابياً أيضاً، يُتهمون بالقتل والتعذيب والابتزاز والاتجار بالمخدرات.
وفى نهاية جلسة اليوم وقررت المحكمة تأجيل جلسة محاكمة بشار الأسد وشقيقه ماهر وعاطف نجيب وآخرين إلى العاشر من أيار ''مايو'' الشهر المقبل
وتجمعت حشود خارج المحكمة اليوم الأحد احتفالاً، حيث حضرت عائلات الضحايا، بمن فيهم بعض من أهالي درعا، الجلسة.
وفي حديثه مع قناة الجزيرة مباشر، قال متحدث باسم وزارة العدل السورية إن إجراء المحاكمة علناً أمر مهم لضمان الشفافية واستقلال القضاء كجزء من عملية العدالة الانتقالية.
أشرف نجيب على الأمن السياسي في درعا عندما تم اعتقال وتعذيب مراهقين قاموا بكتابة شعارات مناهضة للحكومة على جدار مدرسة في درعا، في قضية أصبحت بمثابة حافز للانتفاضة الأوسع.
قوبلت الاحتجاجات اللاحقة بقمع حكومي وحشي، وتصاعدت حدتها إلى حرب أهلية استمرت 14 عامًا، وانتهت بالإطاحة بالأسد في ديسمبر 2024 بهجوم خاطف شنته فصائل المعارضة. ثم فرّ الأسد إلى روسيا، كما فرّ معظم المقربين منه من سوريا.
واجهت حكومة الرئيس المؤقت أحمد الشرع انتقادات بسبب تأخرها في إطلاق عملية العدالة الانتقالية التي وعدت بها في أعقاب الحرب الأهلية التي راح ضحيتها نحو نصف مليون شخص. لكن يبدو أن السلطات تتجه الآن نحو تكثيف جهودها لمحاكمة المسؤولين المرتبطين بالأسد.
ألقت السلطات السورية يوم الجمعة الماضي القبض على ضابط المخابرات السابق أمجد يوسف ، المشتبه به الرئيسي المتهم بمذبحة التضامن عام 2013 في دمشق، والتي أسفرت عن مقتل 41 شخصاً على الأقل.
في عام 2022، ظهر مقطع فيديو مسرب يظهر يوسف وهو يطلق النار على مدنيين تم احتجازهم وتغطية أعينهم وتقييد أيديهم وإلقاء العشرات في حفرة وإطلاق الرصاص عليهم وإشعال النيران في الحفرة وردمها فوق الضحايا.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.